التراشق بالعظام!!

يمكن القول بأن “الرميمية” تعني التراشق بالعظام , أي أن الناس منشغلة بما تحت التراب من الأجداث , ولا تعنيها الدنيا وأحيائها.

وذلك يبدو واضحا في الخطابات والكتابات وما تجود به الأقلام مما يسمى إبداعا.

فالساحة مفروشة بالعظام , ومسلحة بها , وتتقاتل بسببها , وتسفك دماء الحياة إنتقاما للعظام وثأرا لها , وتعبيرا عن حبها والموت في سبيلها , وما هي إلا رميم!!

فالناس عظاميون . وقد سرت العظامية في المجتمع وتحولت إلى مذهب ودين , وكيان إجتماعي له مجالسه وممثليه.

والعظامية سائدة في الحياة السياسية والثقافية والدينية والإجتماعية , ومتسلطة على وعي الناس ومستلبة لألبابهم ومحنطة لرؤاهم , فلا حياة لغير العظام.

ولهذا لا تجد كلاما عن إفتتاح مشاريع وبناء وتعمير , وإنما هدم وتخريب , ورفع لرايات العظام , وليتوارى الناس بالرميم , وكل أثيم يتمتع بما لذ وطاب من الطعام والشراب , والفساد الذي يغدق عليه الملايين تلو الملايين , وهو يصلي في محراب السوء العظيم!!

وأفظع المستثمرين بالعظام هم المعممون المتاجرون بالدين , الذين ينافقون ويضللون ويحشون بطونهم بزقوم فتاواهم وبهتانهم وأفكهم , ويقودون المغفلين إلى حتوفهم وهم صاغرين.

لعنة الله على كل عظامي خطيل , وسيرمون بحجارة من سجيل , وإن حبل النفاق والتضليل قصير , وليل وجيعهم الآتي طويل!!

فأين العصامية؟!!

وهل وجدتم مجتمعا بالعظام يستقيم؟!!

د-صادق السامرائي

31\10\2020

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close