وَ هِيَ السَّوْطَةُ .. عَيْطَةُ المُحَارِبِ

” وَ هِيَ السَّوْطَةُ .. عَيْطَةُ المُحَارِبِ ”
بقلم عبد المجيد مومر الزيراوي

أَوْرَاقٌ
فَوْقَ الطَّاوِلاَتِ
سَوَاقِطٌ،
أَيَّامٌ
مُتَقَلِّبَةٌ وَ المَصَائِرُ
رَوَابِطٌ،
الأَمْسُ ، اليَوْم وَ الغَدُ ،
النِّهَايَةِ لَهَا ضَوابِطٌ !
تَحدِيدُ هُوّيَّةِ النِّفَاقِ ..

الأَصِيلُ قَلَمُنَا
الغَرِيبُ،
المُعَاصِرُ سَرْدُنَا
القَرِيبُ،
صَبْرًا جَمِيلاً
فَالعَيْطَةُ دَوَائِرٌ ،
هُوَ الرَّحمانُ
رَبُّنَا المُجيبُ،
هَمُّ السِّياسَةُ
رِهَانٌ فَائِرٌ ،
وَ لِفِئَةٍ منَ النَّاسِ
حَظٌ مِنَ الأَوْرَاقِ ..

أَنَا الغَابِرُ
وَ النَّعْتُ مُقَامِرٌ،
اليَوْم عَلَيَّ
غَمُّ الأَمْسِ مُهَاجِرٌ ،
تَقَدَّمُوا .. تَقَدَّمُوا
ريحُ المُستَقبَل آتيةٌ
عَلَى ذَاتِ السِّياقِ …

لاَ تَسْأَلُونِي
عَنِ سَكَرَاتِ الحَظِّ ،
هَا الأَرْقَام مِلْءَ
عَيْنِي ،
أَنَا لاَ أُقَامِرُ
بِالوَعْظِ ،
رَ السَّوْطَةَ مِلْك
يَمِينِي ،
الدَايْلِيرْ قَائِمٌ
مَعَ الصَّيحَة الأُولى،
سَمْفَونِيَّةُ زَمَنِ الإِنْطِلاَقِ …

بَخٍ .. بَخٍ
هَذِهِ الوَرَقَةٌ
تُحِبُّنِي،
أَيْضًا طَمَعًا
أَنَا عاشِقُهَا،
أُورِيكَا .. أُورِيكَا
أَنَا كالذِي
هُوَ جَارِدَهَا !
أَمْسَكْتُهَا بَيْنَ
الأَصَابِعِ،
السَّوْطَةُ .. سَطْوَةٌ
وَاقِعَةُ فوقَ الوَقَائِعِ،
جَمْعُ الجَمْعِ !
المُفَاجَأَةُ فَوْزٌ بِالسِّبَاقِ ..

قَطْعًا ؛
لَيْسَ البُوكِير
بٍليَتِي،
الرُّونْضَة حُبْلَى
بِأُمَّهَاتِ الأَفْكَارِ،
مُثَاقَفَةٌ مَحَلِّيَّة !
طَبْعًا ؛
لَيْسَ القِمَارُ
مِهْنَتِي ،
العَيْطَةُ تَّخْمِينُ
فُجْأَةِ الإِنْتِصَارِ ،
مُجَادَلَةٌ رَقْمِيَّة !
الخَاسِرُ مَعَ الرَّابِحِ ،
وُرَيْقَاتُ العُمْرِ !
تَسْتَمِرُّ فِي الإِحْتِرَاقِ ..

عندَ زُخْرُفِ الدُّنْيَا،
تَاهَ عَقْلِي المُقَامِرُ،
وَ لأنِّي مَعَ الأيَّامِ
– حَتْمًا – المُغَادِرُ،
قُلتُ : سَلاَمًا سلامًا !
بَعيدًا .. سَأَعرِضُ
عَن سُبُل الجَاهِلينَ،
هَا هِي إِبْتِسامَة أَبِي
كَنْزُ أُمِّي العامِرُ،
يَا خَالِقَ النَّشْأَة
أَنْتَ رَاحِمَ الوَالِدِينَ؛
الإِستِعَاضَةُ رَقْميَّةٌ
فَالحُبُّ خَيْرُ الأَرْزَاقِ ..

وَ هِيَ العَيْطَةُ
تَوْبَةُ المُحَارِبِ،
سُنَّةٌ الأَخْيارِ
مِنَ المُخْطِئِينَ ،
هِيَ العَيْطَةُ حِيرَةٌ
بَالِ الشّامِتينَ،
هِيَ العَيْطَةُ وَخْزَةٌ
بِخَاطِرِ الخَاسِئِينَ،
كَأنَّمَا هِيَ
آيَةٌ لِكُلِّ المُخْلصِينَ،
حَتَّى يَوْمِ التَّلاَقِ ..

** الرُّونْضَة : لُعبَة وَرَق
* السَّوطَة : الورقة التي تحمل رقم عشرة.

عبد المجيد مومر الزيراوي
شاعر و كاتب مغربي

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close