الأستثمار ليس أستعمار لعلكم تفهمون

لم تكتف الأحزاب الدينية الحاكمة بتسليم مقدرات و قدرات الشعب العراقي و ثرواته لصالح ( ايران ) و حكومة الولي الفقيه و تعمد تخريب الصناعة و اهمال الزراعة و عدم الأهتمام بالثروات النفطية و مشتقاتها و هدر الغاز حرقآ دون الأستفادة منه في توليد الطاقة الكهربائية و بالتالي الأعتماد الكلي على الأستيراد من ( الجمهورية الأسلامية ) التي باتت تزود العراق في عهد حكم هذه الأحزاب بالكهرباء و المنتوجات الصناعية و الزراعية و الغاز و المشتقات النفطية حتى اصبح لدى ايران السلطة و القدرة في الضغط على الحكومات العراقية و التي قد تكون معارضة للسياسات الأيرانية في المنطقة و بالأخص في العراق و التهديد بقطع تلك الواردات و بالتحديد الكهرباء و الغاز .

كانت تلك السياسات الأقتصادية المرتجلة و العشوائية في قلة الخبرة و الدراية في ادارة موارد الدولة و فقدان الأختصاص و ( العمالة ) الأسباب الرئيسية وراء الأزمة المالية التي تعصف بالعراق و شعبه و ذلك الأنهيار الأقتصادي المريع و الذي وصل الى حد العجز عن دفع رواتب الموظفين و المتقاعدين كان نتيجة لتسلط اولئك الجهلة من ( السياسيين ) على مقدرات البلد و ثرواته و قد يكون تخريب و تدمير أوجه النشاط الأقتصادي العراقي الصناعي و الزراعي و النفطي متعمدآ و مقصودآ في فتح المجال الواسع امام البضائع و المنتوجات الأجنبية الرخيصة و الرديئة في غزو السوق العراقية الذي تم افراغه من البضائع و السلع المصنعة محليآ بالأشتراك و التنسيق و الأتفاق بين مجموعة من التجار الفاسدين و قادة الأحزاب الدينية .

في ظل الأزمة المالية الحادة التي كانت نتيجة طبيعية للسياسات الغير مدروسة و تفشي البطالة في صفوف الشباب و من مختلف الأختصاصات و بلوغ النسب المرتفعة في اعداد العاطلين عن العمل كان لابد من ايجاد و خلق فرص عمل جديدة و تشغيل مئات الالاف من الأيدي العاملة و لم يكن هناك من حل سوى فتح ابواب الأستثمار العالمي و العربي و تقديم التسهيلات الممكنة في جذب رؤوس الأموال الأجنبية و العربية و استثمارها في السوق العراقية بما يوفر الالاف من الوظائف و كان من ضمن تلك الأقتراحات في الأستثمار الزراعي في بادية الأنبار و السماوة ما يخلق الكثير من فرص العمل اضافة الى المردود المالي الذي سوف ترفد به خزينة الدولة العراقية .

لكن هذا المشروع الزراعي الكبير و المهم و الذي يسهم في خفض اعداد العاطلين عن العمل لا يروق لأولئك من ( العراقيين ) الذين نذروا انفسهم للدفاع عن مصالح ايران و مشاريعها المشبوه في العراق و هؤلاء ( العملاء ) لا يهمهم و لا يعنيهم لا من بعيد و لا من قريب هموم و مشاكل المواطن العراقي الكادح و المنهمك في تدبير و تقدير امور اسرته المعيشية و دفع الفاقه و العوز عنها و حفظ ما تبقى من كرامتها في البحث المضني عن فرصة للعمل الشريف بعد ان شحت و قلت ابواب الرزق في بلد يعتبر من الدول الأغنى عالميآ بالثروات الطبيعية في سلم درجات لا تتعدى العشرين بلدآ .

انبرى العديد من قادة الأحزاب و زعماء الميليشيات في التصدي للمشروع الأستثماري السعودي في العراق و نعته بأقذع الأوصاف و الصفات حتى وصل الأمر بأحدهم ان اطلق على ذلك المشروع لقب ( الأستعمار السعودي ) كما جاء على لسان زعيم حزب الدعوة ( المالكي ) و هذا الشخص تحديدآ تبؤ منصب رئيس الوزراء في ولايتين متعاقبتين و هو يناهض و يحارب الأستثمار و خلق فرص للعمل بعد ان ساهم هو شخصيآ في النكبة الكبرى التي حلت على العراق اما الآخر زعيم ( عصائب اهل الحق ) و الذي كان ( حريصآ ) جدآ على المياه الجوفية العراقية من الضياع و النضوب في حال بدء المشروع الزراعي السعودي .

هؤلاء المعرقلين و المشككين بدون علم او دراية و نستطيع تحديد اهدافهم في هذا التمنع و عدم القبول بالأستثمارات العربية و تشغيل الأيدي العاملة و تمكين العوائل و الأسر العراقية من العيش بكرامة كان ذلك حرصآ على المصالح الأيرانية و عدم التعرض لها او المساس بها و هذا هو ديدن العملاء و الخونة و الذين يفضلون و يقدمون مصالح و منافع الأجنبي على مصالح و منفعة ( بلادهم ) و رفاهية ( شعوبهم ) ام هو الأنتقام و الثأر من هذا الشعب الذي طردهم و عاقبهم بتلك المظاهرات الشعبية التي ارتعدت فرائص الأحزاب الدينية و ميليشياتها و قادتها خوفآ و هلعآ و استشعرت الخطر المحدق خصوصآ و ان العقاب سوف يلتف على اعناقهم مشفوعآ و مقرونآ بالغضب و اللعن الذي يليق بالعملاء و الخونة ( وان غدآ لناظره قريب ) .

حيدر الصراف

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close