الهجرات العربية بأتجاه الشرق قديما ! حضرموت ودورها المحوري في نقل الثقافة الاسلامية الى اقطار جنوب شرق آسيا ! (اقتباس) ح 4

الهجرات العربية بأتجاه الشرق قديما ! حضرموت ودورها المحوري في نقل الثقافة الاسلامية الى اقطار جنوب شرق آسيا ! (اقتباس) ح 4 د. رضا العطار

كان المسلمون التجار والدعاة الاوائل يصلون الى اندونيسيا منذ القرن الاول للهجرة قادمين من بلدان الشرق الاوسط . وكانت الملايو محطتهم الاولى، ومن ثم يذوبون تدريجيا في مجتمعاتهم الكبيرة وفي جزر اندونيسية اخرى، ويتزوجون من نسائها. وقد تاثر السكان المحليين بوضوح عقيدتهم بما عرفوا فيها من المساواة بين المؤمنين وبمواخاتهم للاخرين وبعدهم عن الغايات الاستعمارية, كان ذلك سببا هاما في نشر الدعوة الاسلامية بين الاهالي بصورة سلمية. على عكس ما كان يقوم به الخلفاء في الدولة الاسلامية في الشام من غزوات كانوا يدعونها بالفتوحات. فالاسلوب السلمي الذي سلكه المهاجرون في نشر الاسلام في اقطار الهند الصينية عبر قرون من الزمن جعلهم يحظوا بترحيب اهل البلاد وان ينعموا بالحياة الدينية والاجتماعية والعقلية الى درجة استطاعوا فيها ان ينشاوا في كل من جزيرة يانج وبراك وسلنجور سلطنات اسلامية, وقد بلغت تلك السلطنات اوج ازدهارها خلال القرن السابع الميلادي, وبالرغم من انها تعرضت للاحتلال البرتغالي والهولندي والبريطاني, لكن انتهى الامر اخر المطاف الى قيام جمهورية ماليزيا عام 1967, وهي بلاد اسلامية زاهرة عاصمتها كوالالامبور وهي من اجمل العواصم الاسلامية.

يقول المؤرخ الدمشقي في كتابه ـ نخبة الدهر في عجائب البر والبحر ـ ما نصه :
( وصل الى جزيرة السيلا في بحر الصين قوم من العلويين كانوا قد فروا من اضطهاد الامويين, فاستوطنوا تلك الجزيرة التي تبدل اسمها بعدئذ الى – علوية – والعلويون هؤلاء تنحدر سلالتهم من اسرة نبي الاسلام محمد، الذين تفرقوا تحت كل نجم )

كما كتب المؤرخ العراقي فيصل السامر يقول : ان العامل الاساسي في تحول سكان بعض الجزر من الهند الصينية الى الاسلام يعود الى التجار ومن رافق قوافلهم البحرية من دعاة الاسلام في سبيل السعي وراء الرزق ونشر العقيدة. ويضيف :
لقد قدم الى جزيرة جاوه عام 30 للهجرة رجل اسمه الشريف ملك ابراهيم المنحدر من ذرية الحسين بن علي بن ابي طالب (ع), وعندما علم السلطان انه عربي من ذرية النبي وانه داعية الى الاسلام اعلن العاهل اسلامه على يديه وزوجه من بنته الاميرة داراواتي.

ويعلق المؤرخ العربي محمد بهجت المصري في مقالته في جريدة الاهرام القاهرية تحت عنوان ذكريات من الشرق : ( ان اول اتصال اسلامي بالهند جرى خلال القرن الاول للهجرة من قبل تجار مسلمون نزلوا على السواحل الغربية لشبه القارة الهندية ولاقوا الترحيب من قبل امرائها فسمحوا لهم ببناء المساجد واقامة شعائرهم الدينية.
* مقتبس من كتاب دائرة المعارف الاسلامية لحسن الامين بيروت 1990
* انتوني نتنج، كتاب العرب، القاهرة 1980

الحلقة التالية في الغد !

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close