أحمد ملا طلال..ومهمة ” مراقصة الثعابين” مع مزمار الكاظمي..!!

أحمد ملا طلال..ومهمة ” مراقصة الثعابين” مع مزمار الكاظمي..!!

حامد شهاب

إستقالة الناطق بإسم الحكومة الاعلامي أحمد ملا طلال ، ربما أفرحت كثيرا من الشامتين بالرجل، وممن تصدوا له ووجهوا سهامهم الى خاصرته ، عله يكون بمقدورهم استهدافه، ووجد ” البعض” منهم في الاستقالة ربما ، مايثلج صدورهم، بأنه تم ابعاده عن واجهة الأحداث، بعدما قال الكثيرون عنه مما لا يمكن أن يقال!!
والكثير من هؤلاء لايعلمون او يدركون أن أحمد ملا طلال يدرك ان كل خطوة يخطوها ، سيكون له منها نصيب مما يطمح اليه، من ان يكون قادرا على لفت الانظار، حتى وان شكلت له عيون الاخرين مصدات عثرة، فهو يعرف من أين تؤكل الكتف، واستقالته ، ليست من أجل التخلي عن الواجهة الاكثر وهي منصب المتحدث بإسم رئيس الوزراء، وانه ربما تم تكليفه بمهمة أخرى ، تدر على الرجل الطامح بما يحاول ان يرتقي مصافي المحظوظين ممن يبحثون عن المال والشهرة ، بأي ثمن ، وقد وجد الساحة رحبة أمامه ، لينال ما يخطط له ، وما يسعى ليكون في المكان الذي يستحق!!
ربما يكون السيد رئيس الوزراء هو من نصحه بترك المنصب، ليجد له مهمة أخرى يكلفه بها، وبخاصة ان أحمد ملا طلال كان مشروعا لاقامة “حزب سياسي” قريب من توجهات المتظاهرين ، وكان الاستاذ سعد البزاز يدعم توجهات من هذا النوع بعد ان خرج من قناة الشرقية يوم كان مقدم برنامج ” بالحرف الواحد ” الذي قدمه من قناة الرشيد في البداية ثم اغرته قناة دجلة بالمال الوفير وترك قناة الرشيد نحو قناة دجلة ومن ثم كانت رحلته مع الثراء الكبير مع قناة الشرقية بعد ان أغدق عليه البزاز ما يرضي غروره ..وشعر ان ” اقتناص” الملا طلال من قناة دجلة وضمه الى الشرقية نيوز، ” مكسب” له، فالمهم لدى احمد ملا طلال من يقدم له مالا أكثر، ليكون في رحاب مملكته، يتصدر واجهة الاحداث فيها، وحقق خلال كل تلك الرحلات، ما لا يحققه الكثيرون من الاعلاميين من ذوي الشهرة والمال، وتلقفه رئيس الوزراء السيد مصطفى الكاظمي، ليضعه في صدارة المتحدث بإسمه في مجلس الوزراء!!
ربما وجد الاعلامي أحمد الملا طلال ان هذا المكان يسبب له المتاعب، وربما يدخله في اربكات واتهامات كثيرة حاول الكثيرون توجييها من باب النقد والاستهداف الشخصي لأحمد ملا طلال، وقيل ان السيد رئيس الوزراء شكل هو الاخر حزبا سياسيا لخوض الانتخابات المقبلة، والبعض من الاعلاميين تلقوا عروضا بالانضمام لهذا الحزب بينهم مقدم برنامج فوق الخط الاحمر، الاعلامي القدير هو الاخر مقداد الحميدان الذي اشار قبل فترة الى تلقيه عرضا من هذا النوع، ولا ندري كم من المقربين من السيد الكاظمي من اعلاميين وشخصيات من مراكز بحثية ومن الناشطين ومتصدري التظاهرات للانضمام الى هذا الحزب مع جمهورهم الذي يساندهم ، والذي يأمل الكاظمي كما قال الكثيرون أن يظفر به مرة أخرى ، ليكون له شأن كبير في الانتخابات المقبلة وليتصدر المشهد حتى وان كان من وراء الواجهة ، إن لم يحالفه الحظ بالصعود الى منصب رئاسة الوزراء في الانتخابات المقبلة، بالرغم من ان سياسيين كثيرين أكدوا انه ليس من حق الكاظمي العودة مرة أخرى الى واجهة صدارة المنصب الذي تتقاتل عليه كتل كثيرة ، راحت منذ الان تعلن انها من ستكون لها الغلبة في لعبة الصراع الذي سيصل الى حد “كسر العظم” بين الاجنحة المتصارعة!!
نعود الى قضية الاعلامي أحمد ملا طلال فقد قيل ايضا انه مرشح لمنصب سفير في الامارات، وهو منصب دبلومسي رفيع كسكرتير اول، أو وكيلا للسفير او قائما بالاعمال، يضعه في الواجهة ليتحول بعده الى رجل اعمال، يتصدر مشاريع الاعمار المقبلة في العراق، ولديه مقبولية للعمل الدبلومسي في دول الخليج، وبخاصة ان من سبقه في عهد المالكي ، علي الدباغ، الذي عين هو الاخر سفيرا في الامارات او احدى دول الخليج، وربما يكون نصيب احمد ملا طلال على شاكلته!!
وما إن صعد أحمد ملا طلال منبر المتحدث بإسم رئاسة الوزراء حتى نسي زملاءه ، ومن كانوا معينه في يوم ما، ووجدوا في الرجل انه تحول الى ” فرعون” في نظرهم، بعد ان طغى ، وربما لم يحلم ان يصل الى مناصب من هذا النوع بهذه السرعة التي أذهلت الكثيرين ، ولهذا شعروا انه اصيب بالدوار، بالرغم من انه حاول ان يظهر رباطة جأشه، ويلقي باحاديثه على الاعلاميين من زملائه، وكانه هو أستاذهم وهم التلاميذ المنصتون، بالرغم من ان كثيرين منهم، يجدون ان المنصب كبير عليه، وقد راح يمارس مهمة الطغيان، ليس على عباد الله المساكين من الأسرة الاعلامية، وانما حتى من كان يعدهم من أساتذته وممن كان لهم نصيب مما تحدثوا به عنه او كتبوا عليه..وبدا وكأنه لا يعير اعتبارا لمن حوله، فالمهم من وجهة نظره ان يركب أمواج الصعود حتى وان القى عليه الاخرون بالحجر، عله يغرق في عباب البحر كما يتمنون، ولكننا نحن ” عباد الله” نبقى نتمنى له السلامة على كل حال، حتى وان مارس طغيانه، واظهر جبروته، وكانه ” الحاكم بأمر الله” بينما يبدو رئيس الوزراء وهو رجل بسيط، لايقترب منه التكبر وهو ليس من هواة ” الفرعونية” ، وظل يميك مزماره عله يكون بمقدوره ترويض المتصارعين على مقربة من كرسيه، والابعدين الذين يكنون له الضغائن، كي يستدرجهم بموسيقاه، ويرقصوا قليلا، ثم يأمن الرجل على حاله منهم، بعد ان دغدغ مشاعرهم ، للرقص مع مزماره، وراحت الثعابين تتراقص طربا، من حوله ، وهي تنظر اليه بنظرة غيرة وحسد ، بل وحقد أعمى، وتتمنى لو تظفر بعضة منه، تفرغ سمومها عليه، وتتخلص منه في أقرب فرصة، والرجل يبقى يصارع اقداره معها، عله يكون بمقدوره ان يقيم الانتخابات التي وعدهم بها، ويكون له منها نصيب، لايقل عنهم شأنا في قادم الأيام!!
أما أحمد طلال، فلديه ” مزمار” من نوع ثان، وهو يجيد فن “مراقصة الافاعي”، ويلعب معها ” الختيلة” الى ان يجد الفرصة المناسبة ، للظفر بها، ويعود الى الواجهة، بعد ان ابتعد عنها قليلا، تخلصا من عيون الحساد والحاقدين ومن يظن بهم الظنون، من انهم يسعون للايقاع به في أية لحظة، وكم يتمنى الكثيرون من زملائه في قرارة أنفسهم لو ان أحمد ملا طلال عاد من مهمته الجديدة بخفي حنين، وعاد الى الفضائيات زميلا لهم، لن يكون بمقدوره أن يمارس طغيانه عليهم أو يتكبر عليهم مرة أخرى!!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close