قانون الجرائم المعلوماتية ما له وما عليه

ضياء محسن الاسدي

(( لقد كثر الحديث والنقاش واللغط المتصاعد الوتيرة والمتأرجح من البعض وبروز الأصوات المتعالية بين الرفض والقبول لهذا القانون المثير للجدل بمواده الفضفاضة والتي تسمح لكثير من التأويل والاستغلال في الألفاظ في مواده وبنوده وهو ( قانون الجرائم المعلوماتية ) علما أنه نُقش مسبقا قبل عدة سنوات مضت فلماذا أثير في هذا التوقيت بالذات المحرج بمشاكله السياسية والاقتصادية ونحن مقبلون على الانتخابات المبكرة في عام 2020 ميلادية وأفول نجم وحدة التظاهرات الراغبة بالحرية والحصول على وطن حر مستقر غير مسروق وهذا الصراع المحتدم والمستميت على السلطة والنفوذ والمناصب .
فالمشككون بهذا القانون والرافض له يجدونه قانونا مُقيد للحريات ومكمم للأفواه الرافضة للسلطة الحالية وسياسيها والمؤسسات التشريعية والتنفيذية والناقدة للسياسة العراقية ويعتبرونه سوطا مسلطا على رقاب المثقفين والصحفيين والناشطين والإعلاميين وأصحاب الرأي الحر ومؤسساتهم الإعلامية بتصديهم لسياسة الدولة وشخوصها والخوف من هذا القانون في استخدامه بطريقة مخالفة لفحوى تشريعه وتحويله إلى أداة قمع لحرية الرأي وتقييد المنابر الإعلامية ومنافذ التواصل الاجتماعي المتاحة للمواطن العراقي . أو استخدامه من بعض ضعاف النفوس من الأجهزة الأمنية الغير منضبطة وإتاحة الفرصة لها بحسب هذا القانون من الولوج إلى بيانات الخاصة للمواطن بدون أذن وخارج نطاق المسئولية وجعله بابا للابتزاز والكسب الغير مشروع كما جاء في المادة ( 26) أولا لذا يجب أن يكون الدخول إلى البيانات الشخصية هي حصرا على قاض التحقيق والجهة المخولة والمكلفة به وبسرية تامة ومحمية من أيدي الآخرين بواسطة لجنة مكلفة ومختصة في هذا الأمر .أما المؤيدة لهذا القانون فأنها ترى فيه الكثير من الإيجابيات ببنوده وفقراته إذا طُبقت بعدالة ومهنية فأن هذا القانون من وجهة نظر الكثير يساهم في الحفاظ على الأسر العراقية وعدم التجاوز على قيمها وأخلاقياتها وعقيدتها ومنع انتشار مواقع الفجور والقمار وإخلال بالآداب العامة و منع الإرهاب والرعب والابتزاز على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي حيث وضع عقوبات رادعة على من يستغلها ويدعمها من الداخل والخارج والحفاظ على نسيج المجتمع العراقي وكيانه السياسي كما جاء في المادة ( 21 ) أولا وثالثا . وحماية المواطن من الابتزاز أو التهديد والترويع شخصيا وأسريا حيث يعاقب عليها حسب المادة ( 11 ) أولا – أ + ب .
وخلاصة القول أن هذا القانون ( قانون الجرائم المعلوماتية ) يُراد منه حماية المستخدم للحاسوب وبرامج ومواقع التواصل الاجتماعي من التشهير والابتزاز والإرهاب والعمل الغير أخلاقي ونشر المخدرات أو التعرض لخصوصيات المواطن الشخصية واستغلالها بحسب المادة (19)أولا في الفقرات (أ + ب +ج ) بالسجن المؤبد أو الغرامة وهذه من إيجابيات القانون فبالمجمل أن هذا القانون يساهم في حفظ أمن الدولة والمواطن من العبث في المجتمع والتصدي للعواصف الاجتماعية الغازية لمجتمعنا في الوقت الحاضر والتصدي للهجمات الشرسة لأعداء العراق وشعبه ) ضياء محسن الأسدي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close