دور ألمنتدى لإصلاح ألعالم

دور ألمنتدى لإصلاح ألعالم

بعد صـدور كتاب ألقَرن ؛ ألمُستقبل لنا:
بقلم العارف ألحكيم : عزيز حميد مجيد.
ألفكر ألكونيّ هو آلمنطلق ألأوّل لبناء ألأمم لأنه يمثل روح الكُتب السّماوية و جوهر القرآن، إذ بدونه يحلّ الفساد وكما تشهدون في البلاد .. لأننا نفتقد لجوهر الدّين و المعرفة إلى جانب فقداننا للتّخطيط ألأستراتيجيّ ألسّليم و بآلتالي إستحالة بناء دولة عادلة كوسيلة لأحياء حضارة و مدنيّة راقية؛ تَحفظ آلحُقوق و آلحرّيات و المساواة و كرامة ألأنسان، عبر مؤسساتٍ دستوريّةٍ تُشكّل نمط ألحياة ألحديثة ألمتطور وآلمُلائم لتحقيق فلسفة الوجود و ألخلافة ألإلاهيّة بآلتّوحيد ألذي وحده يُحرّر ألأنسان من العبودية و من سلطة الأوثقراطية والبيروقراطية و الثيوقراطية والديمقراطية ونهج آلأحزاب والحُكّام, عبر تطبيق الثيوقراطيّة والدّيمقراطية لأنّ ألدّيمقراطيّة من غير الثّيوقراطيّة مُستهدفة؛ أما الدّيمقراطية الهادفة فهي إعمالهما معاً.

و تتكون كلمة (ثيقراطيّة) اليونانية من دمج كلمتين, هما؛ [(ثيّو) و تعني ألدِّين و (قراط) و تعني الحُكم], وعليه فانّ (آلثّيقراطيّة) هي نظام حُكم يستمدّ الحاكم شرعيته من الله تعالى ألأعلم بمصلحة و عاقبة آلخلق.

أمّا في الأسلام فتعني (ولاية ألعارف ألحكيم) المدعومة بآلدّيمقراطية لشرعنتها من قبل الناس, حيث يتكون ألحُكّام من المفكرين و المثقفين الكبار و رجال الدّين و الدّعاة ألصالحين السّاعين تقديم مصلحة الناس على مصالحهم الخاصة, و هكذا يفترض بهم و كما كان الأمام عليّ(ع) المثال الكونيّ الأروع من كل نظام رائع .. لا طالحين لسرقة الرواتب و الأموال و حقوق الأجيال و كما هو حال العراق و باقي بلاد ألعرب و الإسلام و غيرها, من زمن قابيل وللآن و شعارهم؛ [إما أقتلكَ أو أحكمكَ لأجل المال]!
فدور ألفِكر حيويّ (جوهريّ) و ليس (عارض) أو مجرّد هامّ, بلْ شرطٌ لتطوير منظومة ألسّلوك ألحضاريّ – آلمدنيّ أللذان لا يفترقان لأنهما يحترقان! لأن المدنيّة تمثل العلم .. و الحضارة تُمثل الأخلاق, لهذا إنْ تحققتا معا تحققت السعادة بأرقى صورها.

إنّ نهوض أيّ مجتمع, يكون بألفكر ألسّليم ألّذي يتبنّاهُ ألأعلام و آلمسجد و آلجّامعة بإشراف الحاكم (الولي العارف الحكيم) العادل ألذي درس و عرف روح القرآن و جوهر الإسلام لا شكله و ظاهرة و 500 آية منه فقط و كما هو حال مراجع الدّين حفظهم الله .. ليتحقق إعداد الأنسان و المجتمع المتواضع .. لا تحقيق و تثبيت حكم الظالمين المتحاصصين!

و إن دور العِلم وآلمؤسسات ألدّستوريّة ألمُستقلة ألمتخصصة كوحدة واحدة و مُتماسكة هي التي تُحَدّد مستقبل و مسير ألمُجتمع و أخلاق الناس, فلو كان فكراً إنسانيّاً عادِلاً مُتحرّراً يؤدي للتواضع و يحترم مكانة المرأة و حقوق الطفل و الجار؛ يكون آلمُجتمع متماسكاً و آمناً و سعيداً, و لو كان آلفِكر ميكافيلياً حزبيّاً؛ فئوياً؛ مذهبياً؛ مستهدفاً بآلدّيمقراطيّة وحدها أو الثيوقراطية وحدها؛ و تابعاً ذليلاً للّوبيّات و كما هو الحال في العراق؛ فإنّهُ سَيُؤدي لدمار و فساد ألمُجتمع و ضياعه وهذا هو حال حتى دول الغرب ألدِّيمقراطيّة كأمريكا ألتي إعتبروها ألدّولة الأولى في العالم, بينما حقيقتها تتبع المنظمة الأقتصادية العالمية التي تحدد سياساتها, حيث يعيش فيها 1/5 خمس عدد ألسّكان تحت خط الفقر, و كذا العراق ألأغنى دولة يعيش أكثر من 40% فيه تحت خط الفقر, و يُعانى الفساد و أزمة الثقة و آلإرهاب جيلاً بعد جيل؛ كل هذا بسبب آلجهل و ألفراغ ألفِكريّ ألّذي ميّز المتحاصصين و ألأحزاب وآلكيانات التي حَكَمَت لأرباح و رواتب سريّعة على حساب بناء المدنية و حقوق الفقراء و الأجيال التي لم تلد بعد بإستقراض الحاكمين لمئات المليارات على حسابهم لخراب ألبلاد و آلعباد, حيث حاربوا الفكر و أهل الفكر و أشاعوا الجهل و دمّروا آلمستقبل و نبذوا القراءة و إكتفوا بما أصدروه من بيانات صفراء محدودة لا تتعدى وصف الواقع, و للأطلاع على الكتب عبر الموقع التالي:
https://www.noor-book.com/%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%86%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D9%8A%D9%86-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AF-%D9%8A%D9%85%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B7%D9%8A-%D9%87-pdf

ملاحظة للأساتذة في المواقع و ألمُنتديات ألفكريّة حول آلعالم: أتمنى أيّها آلأعزة؛ تأسيس و إدامَة ألمُنتديات ألفكريّة لمُدارسة كتاب ألقَرن لإحتوائه فلسفة ألحُكم والمحبة وآلعدالة وآلتواضع والأنفتاح من خلال الفكر للخلاص من آلجّهل و آلتّكبر و آلفقر و الأرهاب. ونتمنى إدامة المنتديات ألفكريّة ألأسبوعيّة بمُدارسة آلفكر لأنه كل شيئ لإحتوائه فلسفة الحكم و الحياة ونهج ألخلود.
وألصورة تجمع ألمُدّعين للدِّين(السيد الحكيم) والحُكّام(عبد الكريم قاسم) ألمجتمعة أبدانهم ألمُتنافرة قلوبهم ليدفع الشعب الثمن!؟

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close