المعرفة لدى الإمام  جعفر الصادق،  

منقول لأحد الباحثين ( بمناسية مولد الإمام جعفر الصادق ع )  :
( وسبحان الله كنتُ اقرا في كتاب توحيد المفضل رضي الله عنه ، فرأيت الامام الصادق عليه السلام يتحدث عن الموجات الميكانيكية وهي تلك الموجات التي تحتاج لوسط كي تنتقل فيه بعكس الموجات الكهرومغناطيسية .
وبحسب علمي فان العلماء انتبهوا لها واكتشفوها مؤخراً فعلى أثر ماكسويل الذي اكتشف الموجات الكهرومغناطيسية عام 1864 ميلادي قام العالم هرتز المعروف باكتشاف الموجات الصوتية عام 1887 ميلادي . ومعناها ان الصوت موجة ميكانيكية اي لا بد لها من وجود وسط تنتقل فيه وهو الهواء. وهذا يذكره جميع العلماء .
ولذلك الصوت ينعدم على سطح القمر لعدم وجود الهواء .
تعالوا واقرؤوا ماذا يقول الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الآن ،حيث ذكر في مجلسه العلمي الذي عقده وأملاه على الشيخ المفضل رضي الله عنه ما نصه ( من كتاب التوحيد ) ص 22 :
” فانظر كيف قدر بعضها يلقى بعضا ، فجعل لكل حاسة محسوسا يعمل فيه . ولكل محسوس حاسة تدركه ، ومع هذا فقد جعلت أشياء متوسطة بين الحواس والمحسوسات ، لا تتم الحواس إلا بها ، كمثل الضياء والهواء ، فإنه لو لم يكن ضياء يظهر اللون للبصر ، لم يكن البصر يدرك اللون ، ولو لم يكن هواء يؤدي الصوت إلى السمع ، لم يكن السمع يدرك الصوت . فهل يخفى عليه من صح نظره وأعمل فكره ، إن مثل هذا الذي وصفت من تهيئه الحواس والمحسوسات بعضها يلقى بعضا ، وتهيئة أشياء أخر بها تتم الحواس ، لا يكون إلا بعمل وتقدير من لطيف خبير .”انتهى
ثم عقَد مجلساً خاصاً بهذه الحقيقة كما في صفحة ص 89 :
(الهواء والأصوات)
 (وأنبئك عن الهواء بخلة أخرى ، فإن الصوت أثر يؤثره اصطكاك الأجسام في الهواء ، والهواء يؤديه إلى المسامع والناس يتكلمون في حوائجهم ومعاملاتهم طول نهارهم وبعض ليلهم ، فلو كان أثر الكلام يبقى في الهواء ، كما يبقى الكتاب في القرطاس ، لامتلأ العالم منه ، فكان يكربهم ويفدحهم ، وكانوا يحتاجون في تجديده والاستبدال به ، إلى أكثر مما يحتاج إليه في تجديد القراطيس ، لأن ما يلفظ الكلام أكثر مما يكتب ، فجعل الخلاق الحكيم جل قدسه الهواء قرطاسا خفيا يحمل الكلام ريثما يبلغ العالم حاجتهم ، ثم يمحى فيعود جديدا نقيا ، ويحمل ما حمل أبدا بلا انقطاع ، وحسبك بهذا النسيم المسمى هواء عبرة ، وما فيه من المصالح ، فإنه حياة هذه الأبدان ، والممسك لها من داخل ، بما يستنشق منه من خارج بما يباشر من روحه ، وفيه تطرد هذه الأصوات فيؤدي البعد البعيد . . وهو الحامل لهذه الأرواح ينقلها موضع إلى موضع . . .
 ألا ترى كيف تأتيك الرائحة من حيث تهب الريح ، فكذلك الصوت ، وهو القابل لهذا الحر والبرد ، اللذين يتعاقبان على العالم لصلاحه ، ومنه هذه الريح الهابة فالريح تروح عن الأجسام وتزجي السحاب من موضع إلى موضع ، ليعم نفعه ، حتى يستكشف فيمطر ، وتفضه حتى يستخف فيتفشى وتلقح الشجر ، وتسير السفن ، وترخى الأطعمة وتبرد الماء ، وتشب النار ، وتجفف الأشياء الندية ، وبالجملة إنها تحيي كل ما في الأرض . . . فلولا الريح لذوي النبات ، ولمات الحيوان ، وحمت الأشياء وفسدت )) .”انتهى
اسالوا اي عالم او استاذ فيزيائي عن هذه القضية ستجدون صحة ما ذكرته .
والسؤال الذي ينبغي ان يُطرح وبكل قوة ، هو من أين علم الامام الصادق عليه السلام العلاقة بين الصوت والهواء .؟!!! وان الصوت في الحقيقة ينتقل عبر الهواء فهو موجة ميكانيكية تحتاج لوسط كي تمر وتنتقل فيه . ؟!!
فالسلام عليه يوم وُلد ومات استشهد ويوم يُبعث حياً !
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close