قواسم مشتركة بين الكاظمي و صياد يذبح الطير باكيا

بقلم مهدي قاسم
استخدم مصطفى الكاظمي أساليب ” ناعمة ” وخادعة ، ولكن في منتهى خبث وتآمر وتواطؤ مبطن مع ميليشيات ولائية لتصفية التظاهرات الشعبية الحاشدة من خلال تصريحاته المتكررة و المعبرة كذبا ونفاقا ـــ عن حرصه الشديد على سلامة حياة المتظاهرين وسعيه الدائم إلى تحقيق مطالبهم المشروعة، فضلا عن تأكيده على ملاحقة ومحاسبة قتلة المتظاهرين ، وهو يدق على صدره براحة يده أمام أهالي الضحايا مشددا على مصداقية و شرف كلمته وعهده *..
ولكن الذي فعله في الحقيقة وعلى أرض الواقع هو التالي :
1 ــ هو التفرج على القتلة الملثمين ليواصلوا عمليات اغتيال المتظاهرين واحدا بعد آخر و بشكل متواصل حتى هذه اللحظة .
2 حرق وإزالة مخيمات المتظاهرين بأساليب ملتوية بعدما كسب ثقتهم بعض الشيء حيث باغتتهم قواته بطرد المتظاهرين من ساحة التحرير و غيرها من ساحات تظاهرات في محافظات أخرى
3 ــ غض النظر عن ارهاط وقطعان مقتدى الصدر من ذئاب مسعورة لمهاجمة ساحات التظاهرات و قتل المتظاهرين بدم بارد و شهية ذئبية متضورة جوعا لرائحة دماء بشرية ساخنة ..
4 ــ عدم إلقاء القبض على قتلة المتظاهرين وهم معرفون جيدا للسلطات الأمنية ..
فكل هذه الممارسات المتواطئة و” الناعمة” من قبل الكاظمي ذكرتني بقصة صياد قيل أنه رؤوف ، عطوف ، و طيب قلب ,, حيث تقول القصة :
ـــ كان ثمة شخصان يتجولان في الغابة فلمح أحداهما صيادا يذبح طائرا … ولكن بدموع متدفقة و مدرارة ــ طبعا من شدة برد ــ فنبّه صاحبه قائلا بحماس:
ــ أنظر.. أنظر ! .. إلى ذاك الصياد الطيب والرؤوف كيف يبكي على الطائر الذي بين يديه ! ..
فرد صاحبه باستغراب :
ــ لا تنظر إلى عينيه إنما إلى يديه كيف تذبحان الطائر ! ..
……..
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close