مليون منزل زراعي بلا خدمات والأمانة ترفض دخول المناطق

بغداد/ حسين حاتم

يقول مدنيون يسكنون في منازل شيدت على اراض زراعية في بغداد انهم بلا خدمات منذ نحو عقد، إذ لم توفر الدولة لهم شبكات المياه، والصرف الصحي، فيما بقيت مناطقهم بلا تبليط. وتتحول اغلب المناطق الزراعية ــ باستثناء التي بلطت على حساب الاهالي ــ الى مستنقعات للمياه الآسنة طوال فترة الشتاء.

وبحسب لجنة الخدمات النيابية ان هناك ما لا يقل عن مليون سكن متجاوز على الاراضي الزراعية في بغداد لوحدها. وترى اللجنة انه “يقع على عاتق الحكومة توفير الخدمات الى الجميع بغض النظر عن حالتهم وموقفهم القانوني”.

وتقول امانة بغداد انها لا تقدم الخدمات الى “المنازل الزراعية” لحين يتغير جنسها الى سكني بشكل قانوني. ويقول عباس الباوي، يسكن مناطق زراعية في حي الشعب لـ(المدى): “لم تصل الى هذه المنطقة (الشعب- حي الكوثر) اية خدمات حكومية منذ انشائها الى الان، والحكومة تتحجج بعدم وجود تخصيصات مالية الى المناطق الزراعية”.

وفي ما يخص الكهرباء يقول الباوي إنه “سحبنا خطوط الطاقة على حسابنا الخاص، إذ قمنا بجمع مبلغ مالي من كل منزل وتم سحب خطوط من المناطق المحاذية بموافقات حكومية”، مضيفا “عندما يصيبها عطل تأتي الجهات المختصة مقابل مبلغ نقوم بجمعهُ كالمرة الاولى”.

ويلفت الباوي الى ان معاناتهم من “مياه الصرف الصحي مستمرة منذ قرابة 9 سنوات”، مضيفا: “كنا نقوم بمد انابيب الى المناطق المجاورة، لحين بادر الاهالي بجمع مبلغ مالي حوالي 500 الف من كل منزل لتأسيس مجاري صرف صحي جديدة في المنطقة”. وحتى الان مازال منزله يتوسط منطقة ترابية تفتقر الى التبليط، لافتا الى انه “منذ امطار الاسبوع الماضي التي مر عليها اكثر من 10 ايام لم تجف المنطقة من المياه”.

ويواصل “قدمنا الكثير من الطلبات لتعبيد الطريق ولم تكن هناك استجابة”. واردف “اردنا جمع مبلغ من الاهالي لتعبيد الطريق على حسابنا الخاص، ولم يكن بمقدور الاهالي دفع مبلغ يفوق الـ700 الف دينار عن كل منزل”. بدوره، يقول باقر الدليمي أحد سكنة المنازل الزراعية لـ(المدى) “نسكن هنا منذ عشر سنوات لم نلاحظ اي تغيير او خدمة قدمت من قبل الحكومة”.

ويضيف الدليمي “حاولنا مرارا أن نجمع مبلغا من المال لتعبيد الشارع والتخلص من معاناة المطر في الشتاء لكن لا احد يستطيع من اصحاب المنطقة الدفع”. وكانت امانة بغداد، قد اكدت في وقت سابق انها لن تزيل اي منازل مبنية على الاراضي الزراعية التي تم تجريفها وبيعها كقطع اراضي للمواطنين، لكن الخدمات لن تصل الى تلك المنازل لحين تحويل جنس الارض من زراعي الى سكني بقانون.

وقال مدير العلاقات والاعلام في امانة بغداد حكيم عبد الزهرة إن “بناء المنازل في الاراضي الزراعية يعد مخالفة وفق القانون، لان جنس الارض زراعي وليس سكنيا”، مبينا “امانة بغداد لن ترفع اي تجاوز على الاراضي الزراعية، وخاصة التي جرفت وتحولت الى مناطق سكنية على الرغم من انها مخالفة للقانون”.

وأضاف عبد الزهرة، أن “امانة بغداد لن تقدم الخدمات للأراضي الزراعية التي تحولت الى مناطق سكنية، لحين تحويل جنس تلك الاراضي من زراعي الى سكني وفق قانون يشرع في مجلس النواب”.

وتابع، أن “عملية سحب الخدمات للمناطق الزراعية من قبل الاهالي تعد تجاوزًا ومخالفة للقانون وستؤثر سلبا على المناطق الاخرى من خلال التجاوز على بنيتها التحتية”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close