ياور: انسحاب التحالف الدولي يضعف جهود محاربة داعش

قال أمين عام وزارة البيشمركة في إقليم كردستان العراق، الفريق جبار ياور، إن انسحاب قوات التحالف الدولي من العراق سيضعف قدرة القوات الامنية على مواجهة التنظيم الإرهابي في ظل تنامي العمليات الإرهابية للتنظيم.

واضاف ياور: في مقابلة مع (سبوتنيك) تابعتها (المدى): “بكل تأكيد انسحاب التحالف الدولي، وخاصة القوات الأميركية من البلاد سوف يؤثر على قدرة القوات العراقية التي تعمل على مكافحة داعش”.

ولفت إلى أن المشكلات القائمة بين الإقليم والحكومة الاتحادية، وعدم وجود تنسيق كامل بين القوات في الحرب ضد داعش، أثر كثيرا على تنامي التنظيم وعملياته الإرهابية، مؤكدا أنه “في حال تمكن العراق من تخطي الوضع الاقتصادي والمشكلات السياسية وحل المشكلات مع الإقليم، هنا سيكون للعراق دور كبير في القضاء على داعش”.

وتابع ياور موضحا أنه “منذ الإعلان عن هزيمة التنظيم رسميا في العام 2017، لم تتوقف عملياته حتى الآن، بل هي في تزايد مستمر. لقد أعاد التنظيم ترتيب أوضاعه ولكن بصورة مختلفة عن السابق، وتحول إلى حرب العصابات بمجموعات صغيرة تقوم بعمليات تفجير وكمائن وضرب المواقع العسكرية، بجانب عمليات الاختطاف لبعض العسكريين والمدنيين وأخذ الرهائن، فالعمليات مستمرة وإن كانوا قد غيروا من طرق تنفيذها وأماكنها”.

وأكد ياور أن الحرب مع التنظيم خلال الفترة الماضية كانت من جانب واحد وهو الجانب العسكري فقط، الأمر الذي أبقى الفكر الداعشي وحاضنته الشعبية كما هي وأوجد له حاضنة شعبية جديدة، لذا فإن على التحالف الدولي والعراق وسوريا وغيرها من البلدان أن تحشد طاقتها للحرب الأصعب والأطول وهي محاربة الفكر الداعشي، لأن القضاء على العناصر ربما سيكون من السهولة بمكان، أما محاربة الفكر يحتاج إلى أسلحة ذات مواصفات معينة.

ولفت أمين عام وزارة البيشمركة الى ان “هناك حاضنة شعبية للتنظيم في العديد من الدول والمناطق التي يتواجد بها سواء في العراق أو اليمن أو ليبيا وحتى في الدول الأوروبية، لكن في نفس الوقت لم يعد التنظيم يمتلك القوة التنظيمية والعسكرية التي كانت لديه في السابق، وإذا عقدنا مقارنة بين الوضع الذي كان سائدا في العام 2014 وبين تلك القدرات اليوم في عام 2020 من الناحية الفكرية والاقتصادية فقد كان التنظيم بالقمة في العام 2014 وكانوا هم في القمة، أما اليوم فالوضع مترد، حيث تم قتل وأسر عدد كبير من قيادات التنظيم على يد التحالف الدولي وقوات البيشمركة والجيش العراقي والقوات السورية، كما جمدت أكثر مواردهم الاقتصادية، لكن إلى هذا الوقت لديهم خلايا نائمة ولم يتم القضاء عليهم بالكامل كما لم يتم القضاء على تنظيم القاعدة في السنوات الماضية حتى بعد مقتل بن لادن”.

وبشأن اتفاق سنجار، قال ياور ان “الاتفاق لا يتعلق بموضوع داعش، لأنه بعد تحرير سنجار بالكامل من داعش، كانت هناك جهات مسلحة عديدة تسيطر على المنطقة، كما كانت هناك صراعات كبيرة بين الجهات الموجودة في سنجار ولم يكن الوضع مستقرا بصورة كاملة هناك، فقد كانت تلك الجهات المسلحة دائما تمثل تهديدا لمدينة سنجار، والاتفاق الأخير كان يهدف إلى سيطرة القوات الاتحادية بالكامل على المدينة وأن تقوم الشرطة بإدارة الأوضاع وإخراج كافة المسلحين سواء من الحشد الشعبي أو التي كانت قريبة من حزب العمال الكردستاني، لذا كان الاتفاق يهدف إلى إخراج تلك الجهات غير الحكومية وسيطرة الحكومة عليها وإعادة الإدارة إلى الموصل بصورة كاملة، وحسب المعلومات فقد ذهبت الشرطة إلى المدينة وبعض القوات من الحشد الشعبي وآخرين تركوا المدينة وننتظر باقي الخطوات. المشكلة هنا ليست فقط في إخراج القوات ولكن في كيفية إعمار المدينة، هناك الكثير من المشاكل في الماء والكهرباء والبنية التحتية التي دمرها داعش من أجل إعادة اللاجئين من أهلها إلى المدينة، فلا يمكن إعادتهم دون وجود خدمات”.

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close