ترميم البيت القيقي والتجمع الطيطي بالنهج الصدري !!

بقلم مهدي قاسم

في تغريدته الأخيرة دعا مقتدى الصدر إلى ترميم ” البيت الشيعي ” ولا نحتاج هنا إلى ذكاء خارق أو فطنة كبيرة لنعرف نوايا ومقاصد  مقتدى الصدر وراء  هذه الدعوة ، أي  إعادة اللحمة الممزقة إلى هذا البيت الطائفي وملجأ اللصوص والحرامية الكبار والذي أسسه الراحل احمد الجلبي بتشجيع من بول بريمر بقصد تعميق النزعة الطائفية في العراق جنبا إلى جنب مع مواصلة خلق ظروف ومستلزمات” الفوضى الخلاقة ” والمبتكرة أمريكا بغية تدمير العراق على أيدي هؤلاء اللصوص والعملاء..

و هذا بعينه ما حدث بالضبط  منذ ذلك التاريخ وحتى الآن ..

وإذا كنا لسنا في سياق التطرق إلى جرائم الأحزاب الإسلامية الشيعية والسنية على صعيد عمليات النهب والتخريب  والفشل الإداري طيلة 17 عاما ، فإن ما أردنا التطرق إليه هنا تحديدا هو فضح التشدقات والتهريجات  الوطنية الكاذبة والزائفة لمقتدى الصدر وزعمه المنافق من خلال ادعائه الكاذب  بأنه ضد الطائفية ويسعى إلى تحقيق  التجمع الوطني العام للعراقيين وإذا به الآن يدعو إلى ” ترميم البيت الشيعي ” أي إلى إمكانية  عقد تحالف الأحزاب الشيعية الطائفية فيما بينها لتشكل كتلة تحالفية سياسية موحدة ومتماسكة تمهيدا للانتخابات القادمة في العام المقبل ، طبعا بزعامته هو !!،  ليكون هو صانع ملوك صغار في الحكومة العراقية المقبلة وحسب عقليته الصبيانية و المزاجية  المتغيرة  ومواقفه المتقلبة  دوما على طول و عرض الخط ! ، دون أن يعلم أن باقي أركان هذا البيت للصوص الكبار  سوف لن يأخذونه بجدية ولوبمثقال ذرة لكونه  متقلب المواقف في تحالفاته السياسية وتصوراته الصبيانية لإدارة شؤون الدولة والحكومة وفضلا عن نزعة التحكم والهيمنة والانفراد والتزعم بباقي الأطراف وهو الذي لا يصلح أن يكون حتى راعيا على قطيع من غنم  و ذلك لعدم أهليته ــ لا عقليا ولا نفسيا ــ  لمثل هذه المهمة السهلة والقيادة البسيطة.

بينما ينبغي على مقتدى الصدر أن يدرك أنه :

ـــ ما من إنسان سوي العقل و صافي الوعي وسليم  المنطق والتفكير سيسلم أمر قيادته وشؤون مصيره  لشخص مهزوز و مختل و متقلب مواقف وذي أمزجة متغيرة بين لحظة وأخرى كمقتدى الصدر  ، سوى مغسولي الأدمغة بالجهل والتخلف و أدران الطائفية السقيمة والتعصب العقائدي الأعمى فالدعوة إلى ترميم ” البيت الشيعي “هي محاولة مهووسة لإحياء النزعة الطائفية مجددا على نفس الوتيرة السابقة بعدما خفت كثيرا في السنوات الأخيرة ، و ذلك بغية خلق اصطفاف انتخابي طائفي لصالحه ، بعدما انشق عنه عديد من الصدريين بسبب قتله المتواصل للمتظاهرين من أجل العمل والخبز والخدمات.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close