(( الصدر )) في تغريدة جديدة ! يدعو للاصطفاف ( للبيت الشيعي ) لمواجهة التحديات ؟؟

 د . خالد القره غولي

في اتجاه معاكس تماماً لمطالب الشارع العراقي ، نحو دولة المواطنة والمدنية ، والتي تعتبر أبرز مطالب الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي شهدتها البلاد، منذ أكتوبر / تشرين الأول العام الماضي ، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ، الأربعاء الماضي ، العودة إلى مفهوم البيوت الطائفية ، من خلال دعوته إلى
(( ترميم البيت الشيعي )) ومطالبته الكتل السياسية الأخرى الاستجابة له ، تحت مزاعم التعدي على الدين والقيم ؟
الله سبحانه وتعالى أول المدافعين عن حقوق المخلوقات ( الحيّة وغير الحيّة ) الجماد والنبات والحيوان والإنسان والملائكة والجِن ، واختار الإنسان ( مكاناً ميزه به الله حين وهبه العقل ) ليدافع عن مخلوقات , أخرى مؤثرة في حياته ومستقبله كالأرض والبحار والهواء والحيوانات والنباتات ، وهناك كتل وتيارات حزبية ذات شأن وتأثير سُنَّت لها القوانين وإنتسب فيها أعضاء للدفاع عن ( الإنسان العراقي ) وقد تمكن بعض منتسبي تلك التيارات والأحزاب دخول البرلمان العراقي كتيار أصبح حزباً فاعلاً في أغلب دوائر ومؤسسات
( الدولة العراقية ) والضغط والتأثير في القرارات أو القوانين الخاصة بكل ما يؤثر سلباً على ديمومة الحياة ببساطتها وطبيعتها والتقليل والحد من الفساد والظلم الكبير والمستمر في مستويات التناقض غير المسبوق .. لم يأت من فراغ بل نتيجة لإضطرابات المشهد السياسي في العراق أصلا .. وتفاعل ودخول مستجدات ومتغيرات على مدار الساعة ساهمت في شق صفوف جميع الكتل الكبيرة والمؤثرة وعلى رأسها التيار الصدري ( فالصدريون ) ( أتباع السيد الصدر) دخلوا في جميع ميادين الدولة بلا إستثناء فلهم موطأ قدم في الرئاسات الثلاث وعدد من الوزارات ووكلاء الوزارات والدرجات الخاصة والمدراء العامين والسفراء والملحقين والقناصل وكبار الضباط في صفوف الجيش والأمن الوطني والمخابرات وأجهزة إعلام الدولة ورؤساء جامعات وعمداء كليات وهم يسيطرون على الكتلة الأكبر المؤثرة في مجلس النواب ( الأحرار ) ويرأس عدد من أعضائها لجان مهمة في البرلمان العراقي , وقنوات فضائية وصحف ومجلات ومكاتب سياسية وإقتصادية وأمنية وبحثية داخل المقرات الرئيسة وملايين المؤيدين في جميع محافظات العراق وقوة ضاربة وفرق عسكرية سميت بسرايا السلام وعضو في مجلس القضاء الأعلى ومرجعية دينية .. بمعنى آخر ( جمهورية الصدر ) القوية داخل جمهورية العراق الضعيفة ! ما دفع الصدر وأتباعه للإستمرار في خطوط الإحتجاج السلمية الأفقية التي خسرها وفككوا ( جمهوريته العنكبوتية ) وحسب بل الإئتلاف الشيعي اليميني ضد الإئتلاف الشيعي اليساري الذي مثله السيد ( مقتدى الصدر) والرسالة الاخيرة للسيد الصدر للساسة الشيعة للأصطفاف من جديد ؟؟
لله ………….. الآمر
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close