الحل في لبنان ليتنعموا بالأمان

الحل في لبنان ليتنعموا بالأمان

برشلونة : مصطفى منيغ

الكل أمامهم واضِح ، ويبحثون عمَّن للضوء الأخضر مانِح ، فأيّ تطوّر لعقولهم صالِح ؟، ولنفوذ مقامهم لتحمُّل المسؤولية طارِح؟ ، أم الشأن لقُدرة دفعهم بالعُمْلَة الصَّعبةِ اليوم مُنْبَطِح وغداً بَاطِح ، يُظْهِرُ المقصود بما سَعوا إليه فارِح ، وما وراء الستائر للعموم قارِِح ، لذا ما تَرَتَّبَ لم يتميّز بحاضرٍ فقط قادِح ، بل تجاوزه لمستقبل جارِح ، لِمَنْ سِراً انحازوا (لحدٍ ما بتعليمات روسية مُشَدَّدة) إلى التقاط المنقوش على الصّفائِح ، بَدَلَ المكتوب بالحبر السري على جلود الذبائِح ، المستوردة من بلادٍ سَبَقَ صمتها على سلسلة فضائِح ، عكس الاتحاد الأوربي والبعض في أمريكا الشمالية بما فيها كندا عَلَناً بها صائِح .

قد يذهب منهم مَن بالفعل ذهبوا مغمورين بظلام المنيَّة تاركين لإنارتهم الخاصة كل المصابِيح ، ملفوفين بأمتار من أثواب بيضاء عادية ينزعها عنهم بيسر الدود المخلوق لتخليص عظامهم من اللحوم بغير حاجة لاسنان وأنياب ، مضغها الصادم لا يعتق أي شيء فيهم حتى الرائحة الكريهه كي لا تتسرب ، لأنوف المتحركين فوق التراب ، أجل ذهبوا تاركين أجمل جميلات المبتاعة جلّهن من الشرق والشمال والغرب ، والعبيد الملوَّنة أجسادهم بسواد الخدمات المشينة أو سُمْرَةِ التصرفات المعادية لانسانية الأغراب ، فالقناطر غير المسجّلة في الأبناك من الدولارات وخزائن مكدَّسة بالمجوهرات و ما يكفي لإطعام شعوب جائعة مهما كانت لسنوات من الفضة والذهب ، وأخيراً هي ذِكْرَى تجمعهم مع “أبي لَهَب” ، يرويها مِن داخل معتقلات مَن عايشوا ويلاتها بغير سَبَب ، لمَن هاجروا شباباً في عمر الزهور لدول الغرب ، أو عن طريق قوارب الموت المتسللة صوب المجهول من شواطئ لبنان أو اليمن هَرَب مَن هَرَب ، أو مُختفياً في لباس نساء داخل هودج قاطعاً فيافي السعودية بفؤاد عن فراق الأحبَّة في “مكة” و “المدينة” يتعذب ، مُدرِكاً مَن رحَّب به خارج مَدْأَبَةِ “سوريا” المُغلََقَة عليها الأبواب ، لتنهش برعاية “الكرملين” مَنْ عارضَ ّبشَّار المَتروك دون أنصار حقيقين أو أقرب كأبعد أصحاب ، بغير تفكير كشيمة الجلاّدين غير الخائفين من يومٍ خاصٍ بتقديمهم أدقَّ حساب ، للتوصُّل بما يستحقونه عن جدارة بأنصف عقاب .

… الباقي أمامهم فرصة العمر ممثلة في لبنان بصرف النظر عن خزعبلات در العيون برماد تأليف الحكومة أو الإبقاء على تصريف الأعمال بيد من كانت لأمد قصير فاشلة ، وترفعاً عن ثرثرة متزعمي الطوائف بما عاد مُدَوْزِناً لأمور بيانات وبلاغات وشعارات قولا بلا فعل .

… أمامهم بغير التدقيق فيما سبق مِن اكراهات وموانع ، تأسيس صندوق يُمْلأ نقداً بمليارات الدولارات ، مُقسَّم تحصيلها على الدول الغنية ، السعودية والامارات وقطر والبحرين والكويت لفائدة لبنان ، ولو فكّرت المملكة السعودية المتزعّمة العالم الاسلامي ، لوجدتها خروجاً مِن معاناتها مع سياسة ورطت وعود تمسكت بها للأقصى لتصل بها حيث لا تُُحسد عليه ، لذا على السعودية أن تتخذ مساعدة لبنان لاسارجاع صحة كيانه من جديد وفي جل المجلات ، مدخلاً لتقويم المُرتكب من أخطاء، وشَرَفَ البَدْءِ بالتأسيس لثقافة سليمة مبدعة خلاَّقة للمكارم وفق قيم جعلت العرب يرفعون راية التضامن النافع ، المتمكِّن من تقديم العون لانقاذ القائم ، بخير عميم قادم .

مصطفى منيغ

[email protected]

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close