التوحيد في مدرسة أهل البيت ع

التوحيد في مدرسة أهل البيت ع، الدكتور مروان خليفات

قال الشيخ الصدوق ( 306 ه ــــــ382هـ ) في كتاب ( التوحيد ص 17 – 18

: ( إن الذي دعاني إلى تأليف كتابي هذا أني وجدت قوما من المخالفين لنا ينسبون عصابتنا إلى القول بالتشبيه والجبر لما وجدوا في كتبهم من الأخبار التي جهلوا تفسيرها ولم يعرفوا معانيها ووضعوها في غير موضعها ولم يقابلوا بألفاظها ألفاظ القرآن فقبحوا بذلك عند الجهال صورة مذهبنا ، ولبسوا عليهم طريقتنا ، وصدوا – الناس عن دين الله ، وحملوهم على جحود حجج الله، فتقربت إلى الله تعالى ذكره بتصنيف هذا الكتاب في التوحيد ونفي التشبيه ، والجبر ، مستعينا به ومتوكلا عليه ، و هو حسبي ونعم الوكيل )

وقال في موضع آخر : ( ( اعلم أن اعتقادنا في التوحيد أن الله تعالى واحد أحد ، ليس كمثله شي قديم لم يزال سميع بصير عليم حكيم حي قيوم عزيز قدوس قادر غني . لا يوصف بجوهر ولا جسم ! ولا صورة ولا عرض ولا خط ولا سطح ولا ثقل ولا خفة ولا سكون ولا حركة ولا مكان ولا زمان . وأنه تعالى متعال عن جميع صفات خلقه خارج من الحدين حد الإبطال وحد التشبيه . وأنه تعالى شي لا كالأشياء …

ومن قال بالتشبيه فهو مشرك ومن نسب إلى الإمامية غير ما وصف في التوحيد فهو كاذب ! . وكل خبر يخالف ما ذكرت في التوحيد فهو موضوع مخترع وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو باطل وإن وجد في كتاب علمائنا فهو مدلس . والأخبار التي يتوهمها الجهال تشبيها لله تعالى بخلقه فمعانيها محمولة على ما في القرآن من نظائرها . لأن في القرآن : ( كل شي هالك إلا وجهه ) ومعنى الوجه : الدين والدين هو الوجه الذي يؤتى الله منه ويتوجه به إليه . وفي القرآن : ( يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود ) والساق : وجه الأمر وشدته . وفي القرآن : ( أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله والجنب : الطاعة)

الاعتقادات في دين الإمامية ، ص 21 – 23

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close