لولا التحالف الدولي, لما هزم الدواعش

تمرهذه الايام ذكرى تحرير الجانب الايسرمن مدينة الموصل الجريحة,وفي هذه المناسبة جرت احتفالات وكتبت مقالات ونشرت تعليقات كلها تشيد بالحشد الشعبي,وكأنه القوة الوحيدة التي حاربت,مع العلم أن أهم المعارك,والتي انجزت فيها انتصارات هامة كانت من فعل قوة مكافحة الارهاب بقيادة الباسل عبدالوهاب الساعدي,والذي كان يتقدم قواته ويشارك في اقتحام حصون الاعداء.
,ونحن في الوقت الذي لاننكرالتضحيات الجمة والبسالة التي حارب خلالها ابناءالعراق الغيارى,من خلال الحشدين الشعبي والعشائري,وكذلك البيشمركة الكوردية,الاأنه انه لايجوز المبالغة في وصف ماحدث,أوتجييرالانتصارعلى داعش لحساب معين دون الاقراربحقيقة
ان القوة المؤثرة الاساسية التي حققت هزيمة الدواعش كانت الضربات الجوية المفرطة التي اعتمدها التحالف الدولي بقيادة امريكا,اثناء ماسمي بعملية التحرير,والذي كان في الحقيقةعملية تدميرمتعمدة وممنهجة ومنظمة لتلك المدينة العريقة,حيث تحولت احيائها القديمةالمكتضة بالسكان الى حطام,وركام ,دفنت تحته الاف الجثث المدنية البريئة
,وايضا تم تدميركل الاسواق والجسور,والمؤسسات الحكومية والاهلية,مما حولها الى مدينة منكوبة.
لذلك,فماحدث في الموصل يسمى جزافا تحريرا,لكن الحقيقة انه كان عملية تنفيذ الفصل الاخيرمن مخطط تدميرالموصل
فأنا شخصيا ليس لدي اي شك بأن احتلال وتحريرمدينة الموصل,كان عبارة عن تنفيذ لمخطط اجرامي اشترك فيه اكثرمن طرف,لعب كل دوره المسنود اليه,وتحت رعاية مخرج هوليودي سياسي محترف

أول لاعب ,كان رئيس مجلس الوزراء انذاك نوري المالكي,الذي امربسحب الجيش من الموصل وتسليمها للدواعش مع اسلحة واموالا كافية لتمكنهم من الصمود امام اية محاولة لدحرهم,كما انه,وقبل فترة قصيرة,من ذلك الوقت كان قد فتح السجون,التي تعج بالدواعش الاسرى,وتم تهريبهم,وتسهيل التحاقهم بقياداتهم,وذلك من اجل تعزيزقوتهم ولتبريرشن معركة قوية شرسة بهدف طرد الدواعش,لكن الحقيقة ان الهدف هولتدميرالموصل,مع بعض المحافظات الغربية,بحجة تحريرها من سيطرة ذلك التنظيم الذي عاث في الارض فسادا,اعدم الاف من ابناء المدن التي احتلها,وسبى الايزيديون وباقي الاقليات الدينية,بحجة التكفير
لقد نجحت الخطة وتم تدميرالموصل,واسقاط منارتها الحدباء والتي تعتبررمزا لتلك المدينة الاصيلة,ولقبت باسمها
,ان التحالف الدولي الذي كانت له اليدالعليا,في عملية هزيمة الدواعش,فعل ذلك عن طريق حرق الارض بمن فيها وعليها مما يؤكد النية الحقيقية من وراء تلك المعركة التي سميت تحريرا
لكن,لو كانت هناك عملية تحريرحقيقية,لتمت عن طريق حرب الشوارع,وتحقيق الانتصارعلى الاعداء,مع المحافظة قدرالامكان على سلامة البنى التحتية
لقد كان لامريكا الدورالرئيسي والاساسي في كل العملية
فالسيدة هيلاري كلينتون لم تكشف سرا عندما اعترفت بان بلادها هي التي اسست داعش,وبالاتفاق مع تركيا وايران,
لكن مهما طال الزمن فستبقى عملية احتلال وتدميرالعراق,وبحجة,ثبت انها باطلة وواهية
وصمة عار في جبين كل الادارات الامريكية التي ساهمت في تنفيذ ورعاية فصول تلك الجريمة المخلة بالشرف

مازن الشيخ

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close