اتهام السيستاني بانخراط في المشروع الصهيوني !!

اتهام السيستاني بانخراط في المشروع الصهيوني !!

بقلم مهدي قاسم

وفقا للأخبار اعتبر بعض الزعماء الميليشياويين أن مؤتمر قوات “حشد العتبات ” حيث من المتوقع أن تجري عملية فرزها عن الحشد الولائي الإيراني ، اعتبروه أمرا يخدم ” المشروع الصهيوني ـ الأمريكي ” في المنطقة ؟!!…

و كأنما فكرة تأسيس قوات الحشد ب” فتوى الجهاد الكفائي ” ليست أصلا هي نفسها فكرة السيد السيستاني بالأساس والكمال والتمام..

وتجنبا لأي سوء فهم أو تأويل فنحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن السيد السيستاني وهو بغنى عن مثل هذا الدفاع و ذلك لوجود مئات من وسائل إعلامية وصحفية ستنبري بالدفاع عنه في حالة صحة هذه الأخبار التي تبدو صحيحة بدليل رد الناطق الرسمي للحشد السيد ميثم الزيدي عندما أكد ــ ما معناه ــ أن من يسيء إلى سمعة الحشد و الدين والمذهب هم اولئك الذين يسرقون وينهبون ويتجاوزون على هيبة الدولة ، مبينا سعي ” حشد العتبات “إلى بناء الدولة ..
أقول أنني لست بصدد الدفاع عن السيد السيستاني بقدر ما أريد التأكيد على عنجهية وصلافة زعماء بعض الميليشيات الولائية المطلقة و الذين لا يرضون بأية سياسة أخرى غير سياسة الولاء المطلق للنظام الإيراني وخدمة مصالحه في العراق..

طبعا على حساب مصلحة العراق بالدرجة الأولى ..

و أن أي خروج عن هذا الولاء الإيراني سيُواجه بقساوة ضارية قتلا واغتيالا تارة ، وبالاتهام و التشنيع و التسقيط في حالة السيد السيستاني ــ مثلا تارة أخرى، وهو مؤشر خطير جدا في حقيقة الأمر ، وقد رأينا نتائجه الوخيمة و الخطيرة التي طالت المتظاهرين الذين طالبوا باستقلالية السيادة العراقية عن الهيمنة الإيرانية ، فتعرضوا لعمليات قتل وخطف واغتيال وتعذيب وتغييب لا زالت مستمرة حتى الآن ، بالرغم من إنهاء التظاهرات منذ أسبوعين أو أكثر، تحت ظل ظروف غير واضحة ملتبسة ..

وبتوضيح أكثر نود القول التالي إنه :

ـــ ذا كان هؤلاء الزعماء الولائيين وقادة الميليشيات البلطجية لا يكترثون بشخصية مؤثرة وذات وزن سياسي عالمي مثل السيد السيستاني إلى حد أخذوا يشهرّون به ويتهمونه بالانخراط في” المشروع الصهيوني الأمريكي ” في المنطقة ، فماذا عملوا ويعملون مع أناس أقل وزنا سياسيا و تأثيرا اجتماعيا و أهمية من السيد السيستاني كالمتظاهرين العاطلين عن العمل مثلا ؟!..

فطرح هذا السؤال ضروري لكي نعرف و نستشف من هم أولئك” الملثمين ” وغيرهم الذين قتلوا أكثر من 700 متظاهرا إلى جانب إصابة آلاف آخرين..

أن شراسة الدفاع عن مصالح إيران في العراق قد جعلت من بعض هؤلاء يتحولون إلى ضباع مسعورة تهاجم الجميع أيا كانت مكانتهم الدينية والاجتماعية أو أهدافهم الوطنية والسامية ..

وقد فعل حسنا قادة ” قوات حشد العتبات ” بفرزالحشد عن باقي التنظيمات “الحشدية “ذات ولاء مطلق للنظام الإيراني ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close