حلم اوصل صاحبه لمحكمة الثورة السيئة الصيت،

 نعيم الهاشمي الخفاجي
منقول
حلم في الزمن الجميل
ابو علي البصري رجل أربعيني العمر عام ١٩٨٣ كان معي في سجن ،،أبو غريب،، قسم الأحكام الخاصة ، في قاعة مليئة بالبشر تسمى ( المطعم )…
كان يكلم نفسه احيانا ، ويهز بيده ويضع رأس بين ركبتيه …
ذات يوم سمعته يسأل نفسه (( الفروخ ياهو اليعيشهم ))؟
أتته الاجابة من عينيه ، حيث تساقطت دموعه …
تقربت منه أكثر ، سلمت عليه فرد السلام بأحسن منه وهو يمسح دموعه …
قلت له ( شلونك عمي ابو علي ) فقال الحمد لله …
كان عمري في ذلك الوقت ( ٣٠ )سنة …
اخذت أصبر عليه ببعض كلمات متعارف عليها في ضروف المحنة تعلمناها من سيرة أئمتنا عليهم السلام ، ثم سألته عن سبب سجنه فقال لي ؛
( عمي سالفتي ماتتصدگ )
فقلت له لماذا ؟
قال ، ( عمي سبب سجني حلم حلمته وسولفته لمرتي )!
أستغربت الموضوع حقيقةً فقلت له :
( شلون عمي شنهي علاقة الحلم بمحكمة الثورة وعواد البندر )؟
قال :
( حلمت كأني انا ومرتي رايحين نزور الامام الرضا عليه السلام ، ومن فزيت الصبح سولفته لمرتي …
مرتي طارت من الفرح ، العصر تگعد وي نسوان المحلة بالشارع وسولفت الحلم للنسوان ، وچان وي النسوان مرت الرفيق جيرانه ، راحت مرت الرفيق سولفته لرجلهه ، رجلهه كتب عليه تقرير على انه آنه ومرتي رايحين لأيران نزور الرضا عليه السلام ، ثاني يوم أجوني الأمن للدائرة واعتقلوني )
كان ابو علي موظف خدمة في البلدية كما عرفت منه في أول اللقاء بيننا …
تصوروا في ذلك الوقت أيام الحرب العراقية الايرانية ويأتي للأمن تقرير عن عائلة بصرية سافرت الى ايران للزيارة بشكل غير رسمي …
فقلت له ؛
انت شلون اعترفت على نفسك وانت لم تسافر ولم تزور الامام عليه السلام ؟ فقال :
(( لاعمي مااعترفت كلتلهم حلم حلمته بالليل ، بقوا يدگون عليه شهرين بأمن البصرة وما اعترفت ، ومن خذوني لمحكمة  الثورة گلت للحاكم ،،عواد البندر،، سيدي حلم ، گالي ( منعول والدين انت لوما مفكر بالزيارة ماحلمت )!
وحكمني ٧ سنوات ومصادرة  أموالي المنقولة وغير المنقولة ، منعول والدين حسباله عندي عمارات وآنه عامل بلدية )
تصوروا اعتقال وتعذيب بمختلف الاساليب الوحشية على حلم حلمه الرجل في عهد أيام الخير التي يحن عليها بعض الدونية !٠
قلت له :
ابو علي سمعتك تحچي وي نفسك تگول الفروخ ياهو اليعيشهم ؟
بكى بصوت مسموع وتناثرت دموعة ثم قال بصوت مخنوق :
عمي عندي بنيات ٣ وولد واحد زغير ، وماعندي أخوان ، ومادري شلون راح يعيشون ؟!
فتذكرت والدي ووالدتي رحمهما الله الذان كانا معي وهم كبار سن ومنكوبين قبل سجني بشهيد أخي الاصغر في كلية العلوم سنه رابعة ، أعدم ولم نستلم جثمانه الى يومنا هذا …
لم أتمالك نفس فقابلت صاحبي وبكيت واستمر بكائنا حتى أرتوينا بكاءاً …
لع…ن ة  الله على آل عفلق من الأولين والآخرين الى قيام يوم الدين ، وعلى من يحبهم من الناس أجمعين …
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close