في وضع متشابك ومعقد يعلو صوت الاقتتال الداخلي

أحمد رجب

يوما بعد آخر تزداد ازمات اقليم كوردستان وتتعقد واكثرها تشابكا وتعقيدا هو صوت الاقتتال الناشز، وعلى جميع الاطراف ان تقف ضد هذا الاقتتال المنبوذ الذي يدعو له البعض وان يرتفع دورها ، دور الاطراف وليرتفع بدلا عنه صوت السلام والانسجام للوقوف إزاء الخطط والمؤامرات العدوانية من قبل اعداء الشعب الكوردستاني.

مما لاشك فيه ان الاقتتال بين القوى الكوردستانية وبالاخص بين الحزب الدمقراطي الكوردستاني ( حدك) وحزب العمال الكوردستاني (پكك) تخدم مصالح واهداف الدولة التركية العدوة.

منذ فترة وبكل وضوح يقوم حدك بتحريك قوى الپیشمهرگه ( زیرهڤاني)، وكانت البداية من زيني ورتي باسم پیشمهركة وزارة البيشمه ركة وبحجة سد الطريق على الذين يحاولون دخول كوردستان من الحدود، وادى هذا التحرك الى الازمة وتوتر العلاقات بين حدك والاتحاد الوطني الكوردستاني (اوك) ، ولكن بعد تلك الحوادث بين حدك و اوك لجأ حدك من جانبه بتحريك قوات البيشمةركة بما فيها المزنجرات وارسالها الى المناطق العسكرية الحساسة ولا سيما الى قسري وسيدكان وربايا قمة الشيخ ناصر التي تعتبر عمقا لجبل قنديل وبامكان القوات ضبظ منطقة شاسعة من هناك لانها منطقة استراتيجية لها مكانتها المميزة.

وكانت لدى قوات حدك مكائن ووسائل الحفروالبلدوزرات والشوفلات الخاصة بشق الطرق، وليس مخفيا ان تلك الادوات كلها هي ضد (پكك) وليست ضد الدولة التركية واخراجها من اراضي كوردستان المحتلة.

تقوم تركيا يوميا عن طريق المدفعية والطائرات الحربية وطائرات بلا طيار بقصف وحشي لاقليم كوردستان وبالرغم من الربايا العسكرية في عمق الاراضي الكوردستانية تستمر تركيا ارسال قوات جديدة وفي الاونة الاخيرة احتلت اراضي اخرى ورسخت قواعدها العسكرية فيها.

جرت تحركات الجيش التركي وتثبيت اقدام افراده في منطقة حفتانين بعلم حدك ومسعود بارزاني رئيس حدك مقابل اعطاء اقليم كوردستان مهلة وعدم اجبار المسؤولين ارجاع القروض التركية المترتبة على الاقليم لفترة اخرى في الوقت الذي يقول اعداء الشعب الكوردستاني بان استمرار تركيا ووقوفها ضد المصالح العراقية يتسبب الى فقدان العراق

لاصدقائه ولا يستطيع احد الاتيان بمبررات للاعتداءات التركية وتحسين وجهها الكالح او اخفاء النظر عنها.

عند بدء عملية مخلب النمر تحدث وزير الدفاع التركي خلوصي اكار عن بسالة الجيش التركي وزعم بان قوات الدولة التركية خلال العملية المذكورة في شمال العراق ( ان المسؤولين الاتراك لا يقولون قط اقليم كوردستان) قامت بضرب 700 هدف لـ (پكك) ، واذا دققنا في حديث خلوصي نشعر بهذيان الوزير الدموي ونعلم بان النظام التركي جبان ومتوحش وهو ضد الشعب الكوردي.

قصفت تركيا منطقة سيدكان بالطائرات وقتلت صابطين عراقيين و حمل العراق تركيا مسؤولية مقتلهما باعتدائها المشين وقام رئيس الجمهورية العراقية ومجلس النواب العراقي والحكومة العراقية بشجب وادانة وفضح العمل العدواني للدولة التركية وقالوا ان هذا العدوان العسكري على الاراضي العراقية واقليم كوردستان ، هو عدوان خطر، وان اعداء الشعب الكوردستاني امثال حيدر العبادي وقيس الخزعلي ( لأية غاية كانت) شجبا وادانا الاعمال التركية ولكن في كوردستان لم يحرك المسؤولون والسماسرة الذين يتاجرون يوميا بالكلمات الفضفاضة والحصول على عطف المواطنين ساكنا، وصمتوا ولم نسمع شجبهم وادانتهم للاعتداء التركي.

في هذا اليوم 16/12/2020 تحدث سربست لزكين وكيل وزارة البيشمةركة بلهجة ثأرية وكلام خشن وتهجم على (پكك) ، ولم يتضح انه يتحدث بصفته عضو حدك او باسم وزرارة البيشمةركة ويمثل من؟ وانه تحدث لاعلام حدك فيما سمي بالكونفرانس لحضور تلفزيونات وفضائيات حدك فقط : كوردستان تي ڤی، فضائية 24 ، رووداو وزاكروس، وعدم حضور اي وسيلة اعلامية اخرى.

ان مسؤولي حدك الكبار يتسابقون ويحاولون تسمية حزب العمال الكوردستاني بالارهابي، وتوجهوا الى دول التحالف وخاصة امريكا ان يمنعوا (پكك) لكي لا يهاجمهم مرة اخرى ، وبعملهم وهذا الطلب تتعقد الازمة وتتشابك وان رغبات ومطامح الشعب الكوردستاني للسلام والعيش مع الاحزاب الكوردستانية تذهب وتزول.

تعالوا ايهاالاخيار لنوقف الهجوم التركي وهجوم طائراتها وعملائها ونطرد الدلة التركية ، لترتفع اصواتنا التي لا تقبل بالتواجد التركي على الاراضي العراقية والكوردستانية ، تعالوا ايتها المرأة وايها الشباب، الكتاب ،المثقفون ، الصحفيون, المعلمون, الفنانون وايتها الشرائح في المجتمع ، تعالوا وعلى نطاق كوردستان المجزئة من توحيد اصواتنا لفضح وادانة تركيا وعملائها، ان النصر هو حليف الشعوب ابدا، ليذهب الدكتاتوريون والفاشيون وكل العملاء الى مزبلة التاريخ.

لنطلب جميعا من حكومة كوردستان والحزب الدمقراطي الكوردستاني وحزب العمال الكوردستاني ترك العنتريات واستخدام الكلمات الخشنة والنابية وعدم توزيع التهم وان نطلب وقف الاقتتال بينكم والحرب الاعلامية وبعيدا من الايادي الخارجية ، ونطلب توجهكم لحل المشاكل العالقة بالحوار والتفاهم لانكم تعلمون بان الاقتتال الداخلي بينكم يخدم الاعداء.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close