أحمل مظلتي وأمضي غير مبال بزخات الرصاص ــ نص مفتوح

بقلم مهدي قاسم ـــ صحيفة صوت العراق
حمل مظلتي وأمضي غير مبال بزخات الرصاص
بحثا عن بلابل بغداد اختفت فزعة من قناصين مستنفرين .
كم أتمنى أن تكون الأمور على ما يرام
أفكر مع نفسي ساهما
فأنا أيضا احب الجمال والورود والأغاني المثيرة لعشق وحنين
كما أحب الحب والتغزل بحبيبة حتى ينتابني نعاس حلم جميل
تروق لي أن أرى نكتة بارعة تتجول في الشوارع على هيئة مهرج طريف ..
لاستغرق في الضحك حتى أستلقى على قفاي من شدة قهقهة تشق طريقها من قلب مؤثث بجذل حميم ..
فكم سيكون رائعا ولطيفا أن تجري الأمور على هذا النحو
بتلك السجية السخية والمبهجة !..
أن امضي وقتي بتسليات حلوة و لطيفة كولد مدلل طوال وقت !,,
ولكن ماذا أفعل بهذا الدم البشري المسفوح لتوه يجري قرمزيا ساخنا
يستوقفني فجأة كسيف معقوف في الهواء
وهو يتدفق نازفا كنبع جريح ،
ويرتد صداه كصرخات طفل مذعور من ضراوة كوابيسه
يحتضن أباه قتيلا ، مقتولا على رصيف مهجور .
ليصبح يتيم العالم الأفجع حزنا ضراوة..
دم بشري مسفوح يجري هنا وهناك
في كل مكان من أرض السواد
حيث يتربص مغول جدد في كل معطف وزاوية
ليصطادوا نسورنا الجميلة بغدر ضباع مصابة بلوثة سعار
لتخلو سماء بغداد إلا من غربانهم الناعقة بتعكير مزاج
بينما أنا ـــ متحديا ــ مشروع قتيل في أية لحظة قادمة……….
احمل مظلتي و امضي غير مبال بزخات رصاص
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close