مقتدى الصدر و الغوبلزية

مقتدى الصدر و الغوبلزية

بقلم مهدي قاسم

أكاد أكون على شبه يقين من أن مقتدى الصدر لم يسمع شيئا عن وزير الدعاية النازي جوزيف غوبلز ، وذلك بحكم فقر ثقافته القائمة والمحصورة ــ أصلا ــ على الحشو الآلي للنصوص والأرشفة الكهفية فقط ، مع ذلك أن تغريداته اليومية تحمل ــ ودون محاكاة غوبلز ـــ شيئا كثيرا من من “النفس الغوبلزي ” القائم على التهريج والكذب و الدعوة إلى شيئا والعمل على عكسه تماما ..

فلنأخذ تغريدته الأخيرة * ــ أدناه ــ إذ ففي الوقت الذي يدعوا إلى ” تخليص الكرادة والجادرية ( وهي منطقة نفوذ لعمار الحكيم وعصاباته ) من تجار الجهاد ” فإن عصاباته هوــ أي مقتدى الصدر ــ تقوم بمطاردة الناشطين المدنيين وقتلهم واغتيالهم في وضح النهار،وهو لا يخفي هذه الحقيقة ،إذ يقولها علنا ..

بينما مسؤولي التيار الصدري في مؤسسات الدولة ووزاراتها يمارسون أعلى درجات الفساد والمحسوبية بحيث يكاد يتحول التيار الصدري الى إمبراطورية مالية ضخمة ـ وهي موجودة أصلا تحت تصرف مقتدى الصدر بتصرفات مطلقة و كمسؤول وحيد وأوحد ، كل ذلك ومقتدى الصدر لا يكف عن الحديث عن مكافحة الفساد !!..

إذن فنحن إزاء شخص يدعو إلى الحد من التصرفات البلطجية المافياوية لباقي الميليشيات المنفلتة في الوقت الذي تقوم ميليشياته بملاحقة وقتل المختلفين والمعترضين على سياسته و طروحاته وتخبيصاته المضحكة والمتقلبة على طول وعرض الخط ..

كما إنه يطالب بفرض سيادة القانون واحترام هيبة الدولة ، في الوقت نفسه هو يتصرف كحاكم مطلق للعراق من خلال سطوة هذه الميليشيات الخاضعة لقيادته ، ليأمر بقتل من يشاء و” يجر أذن ” من يريد عبر مذبحة بعد أخرى..

وإذا كنا قد استبعدنا احتمال أن يكون مقتدى الصدر قد سمع عن غوبلز ، فمن المحتمل جدا أنه قد يكون يعاني من انفصام الشخصية والتشظي الذهاني المؤدي إلى عدم الفهم والربط بين ماهية القول وحقيقة الفعل، لتأتي أفعاله على عكس تماما من أقواله ودعواته الفضفاضة..

وأخيرا لا يسعنا إلا القول :

ـــ ليكن الله في العراق حاكمه المطلق الحالي شخص متزعزع النفس والتفكير كمقتدى الصدر وباقي الرهط من أمثاله الصنميين المقدسين !..

هوامش ذات صلة :

(مرحبا باغلاق مقرات للحشد واعتقال عناصرها

الصدر يدعو الى تخليص مناطق في بغداد من “تجار الجهاد”

ايلاف من لندن: دعا زعيم التيار الصدري العراقي مقتدى الصدر الخميس قيادة الحشد الشعبي الى تخليص مناطق في وسط بغداد من اعتداءات عناصر في فصائل الحشد واصفا اياهم بـتجار الجهاد متهما اياهم بالاساءة للجهاد.

وفي تغريده له على شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر” تابعتها “إيلاف” فقد كتب الصدر قائلا :

بسمه تعالى

ما قامت به الجهات الامنية في الحشد الشعبي من القاء القبض على بعض المنتمين لها امر مستحسن ولابد من خطوات اخرى تُرجع للجهاد سمعته .. واولها تخليص الكرادة والجادرية من تجار الجهاد والعياذ بالله.

خادم الاصلاح

مقتدى السيد محمد الصدر

وجاءت دعوة الصدر هذه بعد يوم من اعلان مداهمة قوات تابعة لامن هيئة الحشد الشعبي عددا من مقرات مليشيات للحشد واغلقتها واعتقلت عناصرها بعد اشتباكات وذلك اثر تصاعد الاستياء الشعبي من ممارسات لتلك العناصر في التعدي على المواطنين واخذ الاتاوات منهم بالتهديد بالسلاح.

وقالت مديرية امن الحشد الشعبي انها اغلقت عددا من المقرات التابعة لفصائل منضوية في هيئة الحشد في بغداد وذلك “لمخالفتها الضوابط والتعليمات” كما بينت في بيان صحافي اطلعت عليه “إيلاف” من دون توضيح طبيعة هذه المخالفات التي تقول مصادر عراقية انها ممارسات تقوم بها عناصر تلك المكاتب في ترويع المواطنين وارغامهم على دفع الاتاوات، اضافة الى استخدامها السلاح في تنفيذ هذه الممارسات وتخويف المواطنين.

واشارت الى ان عدد المقرات التي تم اغلاقها بلغ 6 مقرات في مناطق الكرادة والجادرية وسط العاصمة بغداد وتم اعتقال عدد من عناصرها “المخالفين للانظمة والقوانين”.

وحاولت هيئة الحشد التهوين من خطورة ممارسات عناصر هذه المقرات قائلة “ان هذا الاجراء يعتبر روتينيا ويأتي ضمن توجيهات قيادة الحشد الشعبي التي تدعو الى متابعة ومحاسبة كل من يخالف النظام”.

وحول ما تردد على شبكات التواصل الاجتماعي من وقوع اشتباكات بين عناصر هذه المقرات والقوة التي اغلقتها بعد مقاومتهم لها ورفضهم اغلاقها نفت هيئة الحشد ما اسمتها بـ”الاخبار الملفقة التي اشارت الى مقتل عناصر من تلك المقار او ان العملية جاءت لأسباب سياسية او جنائية او غيرها”.. قائلة “انها لا تعدو كونها عمليات انضباطية”.

اتهام مليشيات في الحشد بعمليات اغتيال وقصف

وعادة ما يتهم الصدر مليشيات في الحشد منافسة له بالاساءة للمواطنين وعدم الانضباط وخاصة مليشيا عصائب اهل الحق بقيادة قيس الخزعلي المنشق عنه.

واتهم الصدر في سبتمبر الماضي عناصر في الحشد الشعبي بالتورط في عمليات اغتيال وقصف فيما طالب بضرورة إنهاء تلك الممارسات. وقال في رسالة وجّهها إلى الحشد الشعبي “فاعلموا أن ما تقوم به بعض الفصائل المنتمية لهذا العنوان الكبير فيه إضعاف للعراق وشعبه، ودولته، وإضعافهم يعني تقوية القوى الخارجية وعلى رأسها كبيرة الشر أمريكا”.

وأضاف الصدر أن “ما يحدث من قصف واغتيالات من بعض المنتمين لكم وإن كنتم غير راضين عنه إلا أن هذا لا يكفي، بل لا بد من السعي بالحكمة والتروي إلى إنهاء جعل العراق ساحة لصراع الآخرين ولنسعى معًا لاستقلال العراق وسيادته وسلامته وأمنه وإلا ضاع العراق من بين أيدينا”.

وجاءت عملية مداهمة مقرات للحشد في بغداد واعتقال عناصرها امس بعد يومين من اعتقال قوة من أمن الحشد للامين العام لمليشيا سرايا الخراساني الموالية لايران والمتهمة بإغتيال الخبير الامني هشام الهاشمي وقتل متظاهري الاحتجاجات العراقية.

وتقلِّد مليشيا سرايا الخرساني المرشد الإيراني علي خامنئي باعتباره الولي الفقيه وأعلن زعيمها علي الياسري أن السرايا تتبع ولاية الفقيه في إيران ولا تتبع العراق الذي لم يُعلن ولاية الفقيه ولا يخفي رغبته بأن يتحول العراق إلى جمهورية إسلامية على غرار الجمهورية الإسلامية في )

https://www.facebook.com/photo?fbid=821252208725229&set=a.127625761421214

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close