ريال مدريد يتخطى إيبار ويقفز لوصافة الليجا

84

سوكر: فخر العرب يزاحم الأساطير على جائزة لاعب القرن

ريال مدريد يتخطى إيبار ويقفز لوصافة الليجا

مدريد- وكالات

واصل ريال مدريد سلسلة انتصاراته في الليجا، بالفوز بنتيجة بثلاثة اهداف مقابل هدف واحد  على إيبار،  على الملعب البلدي إيبوروا، في إطار منافسات الجولة 14.

وسجل ثلاثية ريال مدريد، كريم بنزيما في الدقيقة (6) ولوكا مودريتش في الدقيقة (13) ولوكاس فاسكيز في الدقيقة (90+2) بينما سجل هدف إيبار كيكي في الدقيقة (28).

وبهذا الانتصار رفع ريال مدريد رصيده إلى 29 نقطة في وصافة جدول ترتيب الليجا، بينما يتجمد رصيد إيبار عند 15 نقطة في المركز الرابع عشر.

بدأ الريال بضغط مُبكر، ونجح بنزيما في تسجيل الهدف الأول في الدقيقة (6)  حيث استغل تمريرة مُتقنة من رودريجو جويس خلف المدافعين، وسدد على يسار الحارس ديميتروفيتش.

وسريعًا ما ضاعف لوكا مودريتش النتيجة لريال مدريد في الدقيقة (13)  حيث انطلق كريم بنزيما داخل المنطقة وأرسل كرة عرضية من الجانب الأيمن للكرواتي الذي سدد بقوة في منتصف المرمى.

وأضاع بنزيما فرصة تسجيل الهدف الثالث، حيث تلقى كرة عرضية من مودريتش، لكنه سدد كرة رأسية برعونة شديدة في الدقيقة (16) ثم سدد أربيلا ركلة حرة، لكنها مرت أعلى مرمى الريال في الدقيقة (20).

وسجل كيكي جارسيا الهدف الأول لإيبار في الدقيقة (28) بتسديدة صاروخية على حدود منطقة الجزاء، أقصى يسار البلجيكي تيبو كورتوا حارس مرمى ريال مدريد.

ونجح بنزيما في تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة (35) لكن حكم المباراة ألغاه بداعي التسلل، ثم احتسب الحكم ركلة حرة مباشرة للريال في الدقيقة (44)  ونفذها راموس أعلى مرمى إيبار.

وكاد فاسكيز أن يُضيف الهدف الثالث، حيث استغل خروج خاطئ من ديميتروفيتش، وسدد لكن المدافع بيجاس نجح في تشتيت الكرة قبل دخولها الشباك في الدقيقة (45) لينتهي الشوط الأول بتقدم الملكي (2-1).

ومع بداية الشوط الثاني، واصل الريال الضغط لزيادة غلته التهديفية، ومرر ميندي كرة داخل المنطقة لرودريجيو الذي قام بتسديدها بقوة زائدة لتمر أعلى مرمى ديميتروفيتش في الدقيقة (51).

وسدد ديوب كرة قوية من خارج المنطقة، تألق كورتوا في التصدي لها وحولها إلى ركنية في الدقيقة (54) ثم تألق ديميتروفيتتش، في التصدي لانفراد من رودريجو جويس في الدقيقة (67).

وكاد موتو أن يُسجل هدف التعادل لإيبار في الدقيقة (71) حيث تلقى كرة عرضية من الجانب الأيسر داخل المنطقة، وسدد كرة رأسية مرت بجانب القائم الأيمن للحارس كورتوا.

وطالب لاعبو إيبار بالحصول على ركلة جزاء في الدقيقة (81) بسبب لمس سيرجيو راموس الكرة داخل المنطقة، لكن بعد الرجوع لتقنية الفيديو قرر الحكم عدم صحة الأمر ليستكمل اللعب.

وتألق سيرجيو راموس، في منع بيجاس لاعب إيبار، من تسجيل هدف التعادل لأصحاب الأرض في الدقيقة (91) حيث شتت الكرة أمام قدمه داخل المنطقة.

وسجل فاسكيز الهدف الثالث في الدقيقة (90+2) حيث تلقى تمريرة من بنزيما داخل المنطقة، وسدد أقصى يمين ديميتروفيتش، ليحصد الميرنجي النقاط الثلاث، ويواصل السير بخطوات ثابتة في صراعه للحفاظ على لقبه.

جاء محمد صلاح من مسافة بعيدة للغاية ليضع نفسه بين كبار الكرة العالمية، خاصة منذ انضمامه لصفوف ليفربول في صيف 2017 قادما من روما الإيطالي.

حقق صلاح مع الليفر إنجازات ربما لم يحققها لاعب عربي آخر في التاريخ، ليتوج مسيرة من الكفاح في الملاعب الأوروبية بدأت بانتقاله من المقاولون العرب إلى بازل السويسري في يناير/ كانون الثاني 2012 مقابل 2.5 مليون يورو.

تحول “مو” إلى المعشوق الأول لجماهير الريدز، وتغنت باسمه في مدرجات ملعب “أنفيلد”، ليثبت النجم المصري أقدامه أكثر وأكثر، ويبقى متواجدا بشكل دائم في ترشيحات أفضل لاعب في العالم.

كما ارتقى صلاح ليترشح لجائزة لاعب القرن الـ21 في حفل جلوب سوكر للعام الجاري، حيث ينافس كل من ليونيل ميسي، كريستيانو رونالدو، والنجم البرازيلي المعتزل رونالدينيو.

لم يأت ترشح محمد صلاح من فراغ، فهو يعد الاسم الأبرز عربيا وقاريا هذا القرن بفضل نجاحاته السريعة مع ليفربول، وكذلك منتخب مصر، حيث بدأت مسيرته مع الفراعنة بمباراة سيراليون يوم 3 سبتمبر/ أيلول 2011 في التصفيات المؤهلة لأمم أفريقيا 2012.

النجم الأول

نجح صلاح مع كل المنتخبات المصرية، حيث شارك في مونديال 2011 للشباب تحت 20 سنة في كولومبيا، وساهم أيضا في تأهل المنتخب الأوليمبي لدورة الألعاب (لندن 2012) وسجل 3 أهداف في الدور الأول قبل أن يخرج المصريون بخسارة بثلاثية أمام اليابان.

أكمل صلاح مسيرة التألق مع المنتخب الأول خاصة في عهد المدرب الأرجنتيني هيكتور كوبر، حيث قاد منتخب مصر للتأهل لكأس الأمم الأفريقية بعد غياب 7 أعوام، بل وتأهل بالفريق لنهائي البطولة في الجابون، وضاع اللقب بالخسارة أمام الكاميرون في المباراة النهائية بنتيجة 1-2.

أما الإنجاز الأكبر، فكان إنهاء عقدة مصر مع كأس العالم بعد غياب 28 عاما، حيث كان صلاح النجم الأول للفريق الذي تأهل لمونديال 2018 وسجل هدفين في مرمى روسيا والسعودية، إلا أن الفريق ودع من الدور الأول بثلاث هزائم مخيبة.

وإجمالا سجل محمد صلاح 41 هدفا في 67 مباراة دولية مع منتخب بلاده، وحصد برونزية كأس أفريقيا للشباب، وبرونزية كأس الأمم للمنتخبات الأولمبية إضافة إلى فضية كأس الأمم للكبار في 2017.

نقطة انطلاق

كان بازل نقطة انطلاق صلاح للتألق في الملاعب الأوروبية، حيث قضى بين صفوف النادي السويسري عامين، حقق خلالهما بطولة الدوري مرتين في 2013 و2014.

وفي المشوار الأوروبي تألق صلاح بشكل كبير خاصة أمام قطبي لندن تشيلسي وتوتنهام هوتسبير، مما دفع إدارة البلوز لدفع 16.5 مليون يورو لشرائه في شتاء 2014.

رحل صلاح عن بازل بعد إحراز 20 هدفا في 79 مباراة.

نكسة مورينيو

اقتنع المدرب البرتغالي بضم اللاعب المصري إلى صفوف تشيلسي، لكن صلاح رحل عن البلوز بعد عام واحد فقط ربما يعد الأسوأ له في الملاعب الأوروبية.

شارك صلاح في 19 مباراة فقط مع تشيلسي، سجل خلالها هدفين فقط، حيث ظل حبيسا لمقاعد البدلاء فترة طويلة.

قرر مسؤولو تشيلسي إعارة صلاح إلى فيورنتينا في يناير/ كانون الثاني 2015 ومع الفيولا، عاد النجم المصري للحياة في 6 أشهر فقط، وتصدر عناوين الصحف الإيطالية بفضل إحرازه 9 أهداف في 26 مباراة.

في نهاية الموسم، لم يقدر فيورنتينا على الإبقاء على “مو” بل استعاره روما لمدة موسم مقابل 5 ملايين يورو ثم اشتراه نهائيا في صيف 2016 مقابل 15 مليون يورو.

إدارة الذئاب لم ترم أموالها على الأرض، بل واصل صلاح تألقه بقميص روما، وبات من نجوم الكالشيو على مدار موسمين، حيث سجل 34 هدفا في 83 مباراة، لينتقل إلى الليفر مقابل 43 مليون يورو.

أيقونة عالمية

تحول صلاح إلى نجم عالمي بقميص الريدز، وكسر كل التوقعات، وأزال آثار التجربة المؤلمة الأولى في البريمييرليج بقميص تشيلسي.

ساهم صلاح بقوة في تأهل الليفر لنهائي دوري الأبطال في 2018 وضاع اللقب في ليلة مؤلمة شهدت إصابته بقوة في الكتف، ثم عوض الإخفاق بالفوز بالكأس ذات الأذنين في العام التالي، حيث سجل الهدف الافتتاحي في النهائي ضد توتنهام.

كما أعاد “مو” لقب الدوري الإنجليزي لأحضان الريدز هذا العام بعد غياب دام ثلاثة عقود، وتوج أيضا مع الفريق بلقبي السوبر الأوروبي ومونديال الأندية، وكسر عدة أرقام قياسية بفضل تسجيله 110 هدفا في 173 مباراة تحت قيادة مدربه الألماني يورجن كلوب.

متحف جوائز

يلقب صلاح بـ”فخر العرب”، ويملك حاليا من الجوائز الفردية والصور التذكارية، ما يكفيه لبناء متحف خاص يخلد به إنجازاته بعد إنهاء مسيرته.

فاز صلاح بجائزة أفضل لاعب في القارة السمراء مرتين من الاتحاد الإفريقي ومثلهما من هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، كما نال جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي من رابطة المحترفين ورابطة الأندية ورابطة النقاد في 2018  بخلاف جائزة الحذاء الذهبي لهداف البريميير ليج مرتين، وأفضل لاعـــــــب في ليــفربول باستفتاء اللاعبين والجـــــماهير، وأفضل لاعب في مونديال الأنـــــدية.

كما توج صلاح بجائزة بوشكاش من الاتحاد الدولي لأفضل هدف في العالم، وحل ثالثا في جائزتي أفضل لاعب أوروبي وأفضل لاعب في العالم لعام 2018 واختارته مجلة تايم الأمريكية ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم.

كما فاز النجم المصري بجائزة أفضل لاعب في الدوري السويسري عام 2013  وأفضل لاعب في روما لموسم 2015-2016 وقديما جائزة الفتى الذهبي من الاتحاد العربي في 2012 وأفضل لاعب أفريقي واعد في 2012 وأفضل لاعب عربي بحفل جلوب سوكر عام 2016.

ونال نجم الليفر جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي 10  مرات من رابطتي الأندية واللاعبين المحترفين، كما منحته مجلة (جي كيو) رجل الشرق الأوسط لعام 2019.

كما كرمه اتحاد الكرة المصري على هامش معسكر المنتخب الشهر الماضي، ومنحه جائزة “الملهم”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close