فقراء العراق..وسني يوسف !!

فقراء العراق..وسني يوسف !!
سعد جاسم الكعبي

وزارة المالية والبنك المركزي وجدوا حلا عبقريا لحل الازمة المالية،بتحميل الفقير الحل وتخفيض سعر الدينار امام الدولارليكون 1450دينارا بدلا 1200دينار!!
طبعا ستنخفض مخصصات الموظفين والمتقاعدين بنسبه تصل الى 30% حسب الموازنة المسربة .
وزير المالية علي علاوي يبرر ان هذا لن يؤثر على الفقير لانه يتعامل بالدينار،ونسى ان جميع التزاماته تتاثر بالدولار ،وان كل شيء سيرتفع حتما.
هذه المشكلة واجهتنا منذ عام2014ويومها عالجت الحكومة الوضع بايقاف الموازنة الاستثمارية وتخفيض الانفاق الحكومي وضغطه وايقاف رواتب النواب المتقاعدين،ولكنها لم تمس الرواتب الا بنسبه ضئيلةوصلت الى3%!!.
البعض يحاول القفز على الحقائق ومدح النظام السابق او حكومة عبد المهدي واجراءاته الفذة وقتها!!..
وهذا امر مضحك لان النظام السابق كان ينفذ برنامج النفط مقابل الغذاء ،وهو برنامج دولي فرض على النظام وكان مراقبا دوليا وبشدة،اما زمن عبد المهدي فكان هنالك فائض مالي كبير يصل16مليار دولار وجده من سلفه العبادي تم صرفه بالكامل وتركت الخزينة خاوية!!.
المطلوب الان تخفيض الانفاق والتشدد بجباية الضرائب واموال المنافذ وبقية اموال الدولة وعدم الضغط على الرواتب للموظف البسيط.
هذا حل ايجابي وليس الضغط على المواطن للأمانة حكومة الكاظمي لاتتحمل المسؤولية كاملة وحدها، بل جاءت لتجد الانهيار واذا اردنا ان نحاسب احد فالحكومات السابقة تتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية!.
الان وقت الحلول وليس العتب لكن الان يجب تحديد المسؤولية وتقاسم الحلول ،سترتفع الاسعار ويعاني المواطن البسيط ممن لايتسلم راتبا وهم نحو 13مليون مواطن لم تفكر الدولة بهم على الاطلاق وتركتهم للمجهول والى خالقهم.
اخوتي الاعزاء مقبلين على (سني يوسف) من القحط والغلاء ولابد من التراحم فلا يوجد غيره لان رقابة الدولة عاجزة ويجب الاعتماد على الاخلاق ، والا فنحن ذاهبون للفوضى وانتشار الجريمة واتساع الهوة بالمجتمع.
يقول الامام علي لو كان الفقر رجلا لقتلته.
ترى هل نحن على استعداد لتلقي هكذا صدمة بظل الفوضى وهل يمكننا قتل الدولار وهو سبب الفقر الان عن زمن الامام علي .
شخصيا أامل ذلك وان كنت اشك بذلك لان القوى السياسية العراقية للاسف معظمها من دون شعور بالمسؤولية ولايهمهما المواطن الا بالانتخابات وهذه هي العصى التي نستطيع معاقبتهم بها بدلا من العظ على ايدينا ندما لاننا انتخبنا من لايمه سوى نفوذه ومصلحته..
كان الله في عون فقراء العراق من الايام المقبلة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close