‏كل شيء تستطيع تشتريه إلا ‎الرقي و ‎التحضر،

 نعيم الهاشمي الخفاجي
 في استطاعة اصحاب رؤوس المال وخاصة من امراء البترول شراء الذمم والضمائر للكثير من الناس، يستطيعون شراء الابواق الاعلامية لتلميع وجوههم الكالحة، لكن لايستطيعون شراء القيم والتحضر، قبل عقدين من الزمان حاولت السعودية دفع اموال لاخيار شخصية منهم لتزعم منظمة عالمية انسانية جوبهت بالرفض رغم الرشاوي المليونية وتم اختيار مرشح ياباني بوقتها، لذلك الرقي والتحضر ثقافة مجتمعية تاتي عن طريق اطلاق اسر العقول المكبلة بقيود افعل ولا تفعل التي هي منتشرة بعالمنا العربي وخاصة في دول الرجعية العربية،  ‏‎‎كل شي يمكن تدريسه بالجامعات والمدارس الا الأخلاق فقد يحمل شهادتها عامل النظافه ولا يحملها بروفيسور، من رقي مجتمعات اوروبا الغربية احترامهم لعمال النضافة ومنحهم رواتب عالية تتجاوز راتب  مهندس، ‏‎لذلك اصحاب  الاموال يستطيعون أن يشترون كل شيء ومع هذا يبقون محتقرين وخاصة مثل امراء البترول معظم مثقفي الغرب ينظرون لهم نظرة احتقار ودونية لانهم فاقدوا القيم والاخلاق والشرعية،
 لدينا ايضا امثلة كثيرة على  ذلك، أثرياء الحرب، أثرياء الطفرة والصدفة ملكوا المال لكن الجماهير بغالبيتها تحتقرهم، الرقي والتحضر سلوكيات نابعة من رقي الروح وتحضر العقل أولا، فهما كالحب لا يشتريان، ولكنهما إحساس في الداخل وسلوك في الخارج،  ‏‎لا توجد ماركات تجارية مشهورة تصنع الرقي والاخلاق،  ولا توجد جامعات تمنح شهادات بكلوريوس في القيم  مكتوبة وتوجد في الشهادة شخصيات  قبلها حرف دال تمنح اخلاق للحاصل على الشهادة، لاتستطيع الانظمة السياسية ولا المناصب الكبيرة التي يشغلها الشخص تستطيع جعل الشخص راقي، حكمة عربية تقول ابن الإصول لايبيعك حتى في وقت الخلاف بينما ابن اللااصل له يبيعك في اتفه الاثمان وفي وقت النفاه،  ثورة عالم الاتصالات سمحت لجميع البشر المشاركة في كل المجالات ومنها مجالات الصحافة وطرح الآراء، لذلك ليس من حق أيا كان أن يسيء للآخرين ممكن مناقشة ذلك من خلال الحوار، للاسف هناك اقلام وبشر يستخدمون معاول الهدم في تشويه من يخالفوهم في الرأي، بل هناك من يحاول تشويه صورة مجتمع كامل  وإبراز صورة غير حقيقية عنه لا يمكن السكوت عنها. المعارك الوهمية التي يخوضها البعض على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى أنهم عديمي المسؤولية، فما هي المصلحة العامة من الدخول في صراعات جانبية مع  اشخاص اخرين، الرقي والتحضر يعكسان حقيقة شخصية الافراد والجماعات بشكل حقيقي، هناك من يشن حملات للاسائة لنا بدون أي مبرر، انا اعذر هذا وغيره بصفتي كمطلع وباحث جيد في كتب علم الاجتماع بكل أنواعه اعذر هذا وأمثاله لأن البيئة التي نشأ بها بيئة  غير مستقرة وظالمة تعرض للظلم ولم ينشأ في بيئة هادئة ومستقرة، لربما تعرض للاضطهاد النفسي أو لربما يعاني من عاهات خلقية أو لديه تجارب فاشلة على مستوى العائلة لم يحسن الاختيار في الزواج أو لدى البعض تجارب فاشلة في سوق العمل يتم سرق أمواله كل هذه الأمور تترك أثار نفسية تجعل بعض الناس عدواني وشرير بدون اي ذنب، بل حتى الغجر يكونون أفضل من هذا الصنف من البشر، الغجر الآن أصبحوا متحضرين، بعهد المقبور صدام الجرذ نقل لي الصديق الحاج سعيد حمود الحياوي انه كان في النجف وشاهد حشد من شباب وشابات في مغتسل الاموات بحقبة صدام الجرذ، سال عن المتوفى، قالوا له امراة، سألهم هل هؤلاء احفادها؟ من اين انتم؟ كلمه شيخ القوم أنهم من قرية تقع بالقرب من …… عرفهم من الغجر، انتظر حجي سعيد ومعه ابن عمي ابو أكرم، انتهوا من تغسيل المرأة واخذوها صوب المقبرة، حاج سعيد قال لهم هذا الإمام علي ع لماذا لم تزورون الجنازة قبل الدفن؟ التفت إليه شيخ القوم قال له نحن سيئين غجر نعمل الموبقات فكيف ندخل إلى مكان لشخص طهره الله ورسوله؟ رد عليهم حاج سعيد بالقول تقبل الله عزاؤكم، والتفت إلى ابن عمي قال له هؤلاء الغجر اشرف من البعثين كم بعثي قذر مات وتم دفنه بالنجف وزوروا جنازته في حرم أمير المؤمنين الإمام علي ع لذلك هناك حكمة عربية تقول ( لا تحاول أن تكون في الصدارة

بقدر محاولتك  أن تكون ذا قيمة

فمن كان ذا قيمة حاز على الصدارة حتى وإن تأخر

فالمبتدأ يعرب مبتدأ وإن جاء بعد الخبر ) وبما أننا ذكرنا مصطلح القيمة فعلينا أن نوضح هذا المصطلح(  فائص القيمة

لقيمة هو مفهوم استخدمه كارل ماركس في نقده للاقتصاد السياسي. ويشير المفهوم بشكل تقريبي إلى القيمة الجديدة التي تنشأ بواسطة العمل غير المأجور من قبل العامل بناء على قيمة قوة العمل، والتي هي من خصائص الأنظمة الرأسمالية وقاعدة الربح لها، وهكذا يكون فائض القيمة هو أساس تراكم)، في الختام مهما ساء لي البعض اقول ( مهما أسأت يا رفيق دربي في النضال لم ولن أرد عليك ابدا لانني مقدر وضعك النفسي واعلم عدوي هم فلول البعث وهابي قتلة شعبي العراق والسراق واللصوص وليس انت).

 

نعيم عاتي الهاشمي الخفاجي
كاتب وصحفي عراقي مستقل.
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close