مجلس النواب يمدد فصله التشريعي ومؤشرات على تأخر إقرار الموازنة

بغداد/ تميم الحسن

مؤشرات غير مطمئنة على تأخر البرلمان بإقرار موازنة 2021، بسبب الخلافات على حصة اقليم كردستان. واعلن مجلس النواب تمديد الفصل التشريعي الحالي لمدة شهر واحد، على خلفية وصول قانون الموازنة الى البرلمان.

ويقول كمال كوجر، عضو اللجنة المالية النيابية لـ(المدى) ان “قانون الموازنة وصل الى البرلمان بعد توصل حكومتي الاقليم والاتحادية الى اتفاق حول حصة الاولى”.

وقال رئيس البرلمان محمد الحلبوسي في بيان امس، إن “مجلس النواب يمدد فصله التشريعي الأول من السنة التشريعية الثالثة لمدة شهر”.

وبشأن أسباب التمديد، اكد رئيس البرلمان انه جاء لإكمال “العديد من التشريعات المهمة للفترة المقبلة، ومن ضمنها مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية 2021”.

وكان النائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي قد أعلن في بيان نشر في وقت سابق من امس الثلاثاء، وصول مشروع موازنة العام المقبل.

اتفاق بغداد- أربيل

ويتوقع عن عضو اللجنة المالية كمال كوجر، ان “تعارض بعض القوى السياسية – لم يسمها- مشروع القانون، اعتراضا على صيغة الاتفاق بين بغداد واربيل، خاصة في قضية عدد براميل النفط المسلمة الى الحكومة الاتحادية”.

وسبق ان تريثت حكومة بغداد في ارسال الموازنة، قبل اسبوع، بسبب عدم حسم الاتفاق مع أربيل، وبسبب مشكلات أخرى تتعلق بتعديل القانون وفق تصويت مجلس الوزراء.

ويوم الاثنين الماضي، أعلن نائب رئيس الوزراء في إقليم كردستان ورئيس الوفد الكردي التفاوضي قوباد طالباني، إبلاغ الحكومة الاتحادية استعداد أربيل لتسليم 250 ألف برميل من النفط الى شركة سومو، في حال تم التصويت علی مشروع موازنة 2021 بصيغته الحالية في البرلمان.

وقال قوباد طالباني، في مؤتمرٍ صحفي: “اعتقد أننا قمنا بعقد اجتماعٍ وافٍ، دام 4 ساعات، دون توقف، تحدثنا خلاله عن عملية الحوار والمفاوضات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية، ليس فقط خلال زيارتنا الأخيرة، وإنما منذ بداية عمل الحكومة وحتى الآن”. وفي وقت سابق، أكدت حكومة إقليم كردستان، التوصل إلى “تفاهمات جيدة” مع الحكومة الاتحادية بشأن مشروع قانون الموازنة لعام 2021، مبينةً أن “المحادثات لا تزال متواصلة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي”.

شبح جلسة الاقتراض

ويؤكد كمال كوجر، عضو اللجنة المالية ان “حصلة الاقليم في الموازنة ستكون 12.67 %، مقابل تسليم كردستان ما لا يقل عن 250 الف برميل نفط”، متمنيا عدم تكرار “سيناريو” قانون تمويل العجز المالي. وكان نواب الكتل الكردية قد انسحبوا من جلسة التصويت على “قانون العجز”، بعد رفض البرلمان تحديد حصة الإقليم من نسبة الاقتراض المالي. لكن هذه المرة يقول نائب رئيس الاقليم: “كنا قد أبدينا استعدادنا في السابق ومنذ تشرين الثاني من العام 2019 للاتفاق مع الحكومة الاتحادية، والآن أيضاً نبدي استعدادنا لتسليم الـ250 ألف برميلٍ من النفط وتصديره عن طريق شركة سومو، وفق ما جاء في الموازنة وسنلتزم بنص القانون”.

ووفقاً لمسودة مُسربة فقد تضمنت (الموازنة) عجزاً تجاوز الـ 58 تريليون دينار، كما تم احتساب الإيرادات المخمنة من تصدير النفط الخام على أساس سعر 42 دولاراً للبرميل الواحد، وبمعدل تصدير 3 ملايين و250 الف برميل يومياً. في غضون ذلك يقول مازن الفيلي، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان لـ(المدى) ان “خلافات كبيرة ستظهر في جلسات نقاش الموازنة وقد يمتد اقرارها اكثر من شهر”. وتمر البلاد في ازمة مالية هي الاصعب منذ 2003، بسبب تفشي وباء كورونا وانهيار اسعار النفط، ما يضع رواتب ملايين الموظفين في خطر.

لكن المتحدث باسم مجلس الوزراء وزير الثقافة حسن ناظم قال امس، إن رواتب الموظفين للأشهر الأولى من العام المقبل ستمضي بشكل طبيعي وفق خطة “واحد على 12”.

واضاف في تصريحات متلفزة، ان دفع الرواتب سيبقى على هذه القاعدة “لحين تشريع موازنة العام المقبل التي تحتاج لوقت بعد خضوعها للنقاش في مجلس النواب”.

ويرى عضو لجنة الاقتصاد في البرلمان ان “مشهد تمرير قانون الاقتراض” في البرلمان قد يتكرر هذه المرة اذا استمر الخلاف على الاتفاق مع كردستان، “وقد يتم التصويت باغلبية اصوات البرلمان”.

نفقات مالية جديدة

ويضيف مازن الفيلي: “نتمنى عدم حدوث ذلك، لكن هناك اعباء مالية اضافية فرضتها الاتفاقية على الحكومة الاتحادية ان تدفعها، وهو ما سيؤدي الى رفع حصة اقليم كردستان خلاف ما مذكور في القانون”. ويبين الفيلي ان من بين تلك النفقات الجديدة التي تذكر لاول مرة في الموازنة هي “تحمل بغداد اجور نقل النفط المنتج من الاقليم وحقول كركوك، وهي قضية جاءت خلاف ما كان يثبت سابقا”.

كذلك ذكر عضو اللجنة الاقتصادية ان “الموازنة تضمنت اعطاء مستحقات قديمة لكردستان من 2014 الى 2019″، مشيرا الى ان هذا سيثير المحافظات الجنوبية المنتجة للنفط “التي سلمت نفطها بالكامل ولم تحصل على مستحقاتها من البترودولار”.

وتنص المادة 11 من مسودة قانون الموازنة المسربة، على “تسوية المستحقات بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان للسنوات 2004 ولغاية 2020 بعد قيام ديوان الرقابة المالية الاتحادي بالتنسيق مع الرقابة المالية في الاقليم للسنوات السابقة التي تظهرها الحسابات الختامية المصادق عليها من ديوان الرقابة المالية الاتحادي من مجموعة الانفاق الفعلي بعد استبعاد النفقات السيادية وماجرى انفاقه للاقليم ضمن النفقات الحاكمة وضمن التخصيصات المدرجة في قوانين الموازنة العامة الاتحادية للسنوات من (2014 -2019).

ويؤكد مازن الفيلي ان “هناك اعباء اخرى في الموازنة ستتحملها بغداد، وهي في النهاية ستصب لمصلحة كردستان وستزيد حصة الاقليم عن 12.67 % المنصوص عليها في الموازنة”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close