الفن التشكيلي .. والذاكرة الجمعية

الفن التشكيلي .. والذاكرة الجمعية
بقلم / محمد سمارة

هل فن التشكيل ديمومة ضرورية للحياة او هي في نسيجها العضوي ارهاصات قد ياتي يوم ما , وتنتهي كاية مرحلة ادبية اخذت واقعا معينا وحيزا ثم ما لبثت الايام والذاكرة الجمعية ان غادرتها لتصبح ماضيا عكس ما قاله جان كوكتو : الفن ضرورة .. واه لو كنت اعرف لماذا ؟

بمعنى اخر: هل في التشكيل دنيوية من نوع ما , او ان ديدنة الخلود والتجسسعلى النفس كما قال احدهم لكي يظل العمل ابداعا لا تغادره الذاكرة , فلكي تخرج عملا تشكيليا يستحق التوقف عليك ان تخرج موضوعا عظيما .. وهل كان دالي وبيكاسو يدركان حقا انهما يخلقان بريشتهما عملا ابداعيا او هو اللاوعي الذي يحرك الذاكرة , فتتحرك الانامل بدورها لخلق حالة مغايرة لمل هو مألوفبعد ان صار اللامألوف عاديا وطبيعيا , عكس ما تعودته الذاكرة الجمعية التي لا تحتفظ الا بالمألوف لا سيما في ( الغورنيكا) التي لم تنسها الذاكرة الاندلسية وهو حال الموت في ابشع دمويته حيث يكمن الموت في كل بقعة , وهذا يخالف ما قاله الكاتب الارجنتيني بورخس : ان ديانة البشرية هي المخيلة , ولولاها لا تنتهي التاريخ الروحي لكل منا وصرنا ادوات روحية تتحرك ولا تعي ما يدور حولها .

واذا كان (فان كوخ) قد قطع اذنه قربانا لمن يحب فلا يعني هذا ان الجنون فنون دوما وان العمل الابداعي يرافقنا بالضرورة .. وانه حالة من من نوع ما قام به سلفادور دالي حين كان في طفولته وعهد مراهقته يقوم بما لا يتفق و العقلية الناضجة باختصار : هل العمل الابداعي . الفن التشكيلي . عمل يتفق والعقلية المنضبطة او ان الانفلات الفكري هو ما يحرك الانامل لكي ترسم وفق هواها , ويكون لها قصيب السبق في اعجاب الاخرين بهذا اللون الانساني الرمزي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close