بيانُ آلفلاسفة لِسَنَةِ 2021م

بيانُ آلفلاسفة لِسَنَةِ 2021م:
أيّها الناس:
كل عام نصدر بياناً كونيّاً لتحديد مسار العالم ونهج الخلاص, و منذ بياننا الكوني ألسّابق وقبله و للآن ليس فقط لم يتغيير شيئ, بل ساءت الأحوال و تعمّق الأرهاب و إزداد الظلم اكثر, لكننا بفضل المعرفة الكونيّة كشفنا و قاومنا الفساد ألذي أساسه الحكومات ألدِّيمقراطية وغيرها بعناوين أخرى, فكلها مشاركة بآلظلم و نهب الفقراء و الشعوب المقهورة و بياننا هذا من سليمان .. و إنه بسم الله الرحمن الرحيم:
أيّها آلكونيّون:
[إن نحنُ إلّا بشرٌ مثلكم و لكن الله يمنّ على من يشاء من عباده و ما كان لنا أن نأتيكم بسلطان إلّا بإذن الله و على الله فليتوكل المؤمنون].

بعد ساعات سننتقل لعام جديد آخر 2021م لنعيش فضاءاً وزمناً جديداً بقلوب حزينة نتيجة الظلم على كلّ صعيد, لكنها عامرة بآلأيمان والأمل لإعادة كرامة الأنسان المهدورة, فآلزّمن يمضي و حركة الأفلاك و قوانين الكون لا تتغيير لأنّها من خالق واحد حكيم, وبلادنا وسط تحولات تُساء أهدافها بسبب المستكبرين و حكوماتهم في 286 دولة في العالم و سكوت الشعوب ألمُضطهدة التي مسخت وجدانها!
لهذا تتعاظم مسؤوليتناّ لبناء ألذاتٍ ألمُثقّفة بتخليضها من الحالة البشرية لنيل آلأنسانيّة ثمّ آلآدميّة التي تُقوّم سيرتنا, بإتجاه العدالة.

فرغم إنقلاب القيم و تكالب المحن على الخلق و إزدياد الطبقيّة والموت بين الناس؛ إلّا أنّ الكونيّ يكدح لبيان فلسفة آلقيم عبر المنتديات بِلُغة مُبسّطة يدخل القلب دون جهد و مراس وبحرفيّة, فآلتّحدي ألذي نواجهه من المستكبرين؛ هو تفكيكهم للبنى و إفراغ آلمبادئ ألفكريّة و الثقافية من اللغة الكونيّة بدعم الفاسدين لتحويل أللغة (الهدف) سواءاً كان عربيّاً أو أعجمياً بما يُناسب مكوناتها الثقافيّة والتأريخية, وهذا يحتاج لقدرات فائقة لدمج اللغتين حتى تذوب ملامح (آلكونيّة) في (آلأرضيّة), مُطرّزة بالفن والجّمال والعشق, ليُناغي قلب وعقل الفارئ Transcreation بسهولة و يُسر, لأنّ ألكونيّ لا يُترجم ألتقليد؛ بل ألأبداع وآلأنتاج العلمي بآلتجربة الأبتكارية مع حركة الزمكاني ألـ
,
لدرجة أنها ورغم كونها سياق لسفرٌ كونيّ؛ لكنها لا تحتاج لتوضيحات و شروح, و كأنّ الفلسفة الكونيّة آلمُبَسّطة نصٌّ بذاته له حسّ فنيّ و جاذبيّة تُواكب مجريات الأمور لتغذية ألناس بالمعرفة عبر بيان المناهج لتحقيق المنشود دون الأرتهان لإختصاص مُعيّن عن سواه!

ألكونيّ كنزٌ نادر في عصرنا هذا؛ يُعرض لكم ألحِكم والمناهج ألرّصينة, التي بمُجَرّد إطّلاعك عليها تُغيّير الطريقة التي ترى بها الوجود وتتفاعل فيها مع روحك والعالم والأنسان لجاذبيّة وسرعة درك فحوى عباراتها, بل ويُشجّعك على إعادة القراءة للتعمق بمضامين فلسفتها.

ألتّأريخ كما آلمحبّة التي هي قرين (التواضع) في الفلسفة الكونيّة؛ لها مكانة خاصّة, و لا يقتصر على تواريخ وأسماء الرّجال و الملوك, لأنّ وراء هذه الشخصيات أو تلك مَنْ لا يظهرون لعدم تركيز حامل كاميرا التأريخ عليهم بأمر المستكبر الحاكم لأسباب نفسيّة تتمحور في حُبّ الدُّنيا و السّلطة وآلتوقف على العرض دون الجّوهر, ليبقى الناس مهملين مُهمّشين ومَنْ يُمثّلهم, أما أنا و أنت يا صاحب الوجدان بينهم كأمناء و كُتّاب و موظفين وإعلاميين علينا اليقظة؛ كي لا نعمل بقصدٍ أو بغير قصد لأهداف النّخبة السياسيّة – الأقتصاديّة ألمُهيمنة على العالم, و قد تجد بينهم مُتردّدون يُريدون هدم النظام بأيّ وسيلة مُمكنة, و آلجّميع يؤدّون أدوارهم لصنع مستوى آلتأريخ لِيَتولّانا مَنْ نستحقه.

الكونيّ أينما كان حتى لو وحدهُ أو خلفهُ شعب؛ فإنّهُ يحمل رسالته بإمانة وإخلاص و يقاوم باحثاً عن و في كلّ حديث و قضية؛ لمعرفة الجّذور وآلأسباب و المستقبليات من خلال نظرة ألعرفاء الحُكماء و الفنانيين والعُشاق والمفكريين و آلشّعراء ألحقيقيين المستمدين مناهجهم
من العارف الحكيم أو مَنْ يتبعه من الفلاسفة الكونيّين لبناء آلمستقبل الزاهر بإدغام الفن و الجمال والمحبة بآلمعرفة و التواضع مع اليقين!
Edutainmentومن هنا تأتي أهمّية المنتديات الفكرية و الثقافية و الترفيه ألتعليميّة , أو التعليم بآلترفيه .

ألفيلسوف ألكونيّ و فوقه(1) ألعارف الحكيم (قاموسٌ) مُكثّف فكريّاً وحركياً لأنه له فلسفة ممتلئة بآلقيم و المحبة و الدّروس التي تدفعك للسفر ألرّوحي لا الجسميّ للقاء آلله, بفضله تعالى والتأريخ الذي هو كلّ شيئ, بعكس الناس الذين مرّوا عليه مرّ الكرام بلا إعتبار و تَفَكّر!

ألكونيّ بجملة واحدة؛ يُفكّر خارج الحدود التي ترسمها آلسّلطات بمختلف ألعناوين كآلدّيمقراطية و الديكتاتورية, لأن الكوني يسعى بإرادته لتغيير إيجابيّ تدريجيّ وآلفنّانون والمفكريين هم آلطليعة لأحداث التغيير بقوّة الخيال و العقل الباطن, وهذا هو الفرق بين الجاهل والعالم!.

و نتيجة المآسي التي أحاطت بآلأرض والسماء؛ فقد حتّم هذا الواقع المؤلم علينا؛ كفنّانين و معلّمين و كُـتّاب و حتى القرّاء المثقفين بل عامّة الشعب؛ واجب الوقوف أمام آلظلم و قول الحقيقة أينما كان, لأنّ (إذا ضاق عليكم الظلم فآلجور عيكم أضيق), فواجبنا هو آلتعبير وآلتغيير و إتخاذ القرار سواءاً كان ضدّ الحرب أو صنع السياسة والأقتصاد وغيره, ولا مكان لمن يقول: هذا ليس شأنيّ!؟

شأن مَنْ هذا الأمر الأهمّ – الأخطر إذن!؟

ألموظف كما ألمؤرخ يقول؛ ليس شأني؛ الفقيه كذلك يقول؛ هذا خارج مجال إهتماميّ؛ وآلمُحاميّ والكاسب: ليس شأني وهذا الموقف العام لا أنساه من العراقيين يوم كنا نواجه الدكتاتورية الصدامية!

إذن شأنُ مَنْ هذا الأمر (الوقوف أمام الظلم) بنشر الوعي عبر توسيع المنتديات الفكرية و طرح المبادئ الكونيّة!؟

وهل هذا يعني أنّكم جميعاً تتركون أمْرَ هذه القضايا المصيرية إلى الذين يتولّون حكم البلاد بأمر ألأسياد في (المنظمة الأقتصادية العالمية)؟

هل نحن أغبياء لهذه ألدّرجة؟ أَ لَمْ نحصل على خبرة تأريخية كافية عن ما حدث ويحدث عندما نترك القرارات المهمة بيد المتسلطين في البيت الأبيض أو الكونغرس أو المحكمة العليا الذين يُنفذون أوامر من يتحكم بآلأقتصاد و البنوك و منابع الطاقة عبر حكومات العالم!؟

ألزّمن يهلكنا .. والمؤآمرات تستنزفنا؛ والفقر ينخر عظامنا وعلينا عدم السماح للفضائيّات والمواقع والأعلام من إستغلالنا وإذلالنا.

ويجب أنْ يستهلكنا ما هو خير حقيقي يبقى للأزل و يرتبط بأصل الوجود ألذي يضمن كرامتنا وحرّيتنا وسعادتنا, لأننا بدون المعشوق لا قيمة لوجودنا.

ولا يتحقق ذلك إلا بمعارضة ألسّلطة ألمُستبدة بعد ما يتوحّد ويتسلّح الناس بأخطر الأسلحة, وهي معرفة المعرفة بـ (الفلسفة الكونيّة).
و على الجميع حتى المعوق نفسياً و جسدياً أن يُؤديّ دوره لينتصر ليس فقط للحقّ .. بل لمظلوميته و لو بكلمة أو إنكار بآلقلب على أقل تقدير!؟

ع / فلاسفة العالم ؛ ألعارف ألحكيم/عزيز حميد مجيد الخزرجيّ
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينقسم المدارج الكونيّة لـ 7 مراتب تبدء بـ: [قارئ – مُثقّف – كاتب – مُفكّر – فيلسوف – فيلسوف كونيّ – عارف حكيم].

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close