عادل عبد المهدي والثقة العمياء بالنوايا الأمريكية !!

عادل عبد المهدي والثقة العمياء بالنوايا الأمريكية !!

بقلم مهدي قاسم

في الوقت الذي تزداد الاستعدادات الميليشياوية الواسعة في بغداد وغيرها من محافظات جنوبية أخرى ” للاحتفال ” بحلول ذكرى السنة الأولى لمقتل كل من الجنرال الإيراني سليماني ومساعده مهدي المهندس بقرب مطار بغداد الدولي ، ففي هذا الوقت بالذات استذكر رئيس الحكومة العراقية السابق عادل عبد المهدي ما معناه وفحواه : (

ــ ترمب طلب مني التباحث مع السليماني وقال أنتم مفاوضون جيدون وبناء على ذلك اتصلت به ودعوته إلى بغداد لم أكن أعلم أن الإدارة الأمريكية تخطط للاغتيال ) !!..

إذا صح هذا التنسيب أو الاستذكار فإنه يثبت مسؤولية حكومة عادل عبدالمهدي حول أو عن عملية هذا الاغتيال الآنف الذكر ، دون أن يعني ذلك عمالة عادل عبد المهدي للأمريكان ، فهو محسوب أصلا على النظام الإيراني ، ولكنها تثبت ـ أي ظروف وملابسات عملية الاغتيال ــ فداحة طابع الحمرنة التي ترافق هؤلاء الساسة الإسلاميين من أولهم إلى آخرهم ، والذين أثبتوا بأنهم لا يصلحون لإدارة أي شيء في الواقع ، سواء كانت مواقع حكومية أومؤسسات وشركات أهلية ، بقدر ما أثبتوا براعتهم وشطارتهم في فنون السرقة واللصوصية حيث توفرت لهم ظروف سهلة و مناسبة وملائمة من نوع الفرهود ..

وضمنهذا السياق فقد سبق أن كشف رئيس الحكومة العراقية الأسبق، حيدر العبادي، أن الطائرة الأمريكية التي اغتالت قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس قرب مطار بغداد، “حصلت على موافقة عراقية “ــ مقصود الموافقة من حكومة عادل عبدالمهدي ، وهو الأمر الذي نفاه عادل عبد المهدي ولكن استذكاره هذا ــ أن صح ــ بخصوص توسطه بين ترمب والسليماني للتفاوض في بغداد فأنه يعطي مصداقية أكثر لتصريح حيدر العبادي ، لكون صورة عملية الاغتيال تكون متكاملة ضمن هذا الترتيب ..

بطبيعة الحال أنا لستُ بصدد التعبير عن أسفني الشديد أو الخفيف لا وعن حزني البالغ لعملية الاغتيال هذه ، بقدر ما تستوقفنا الترتيبات الكبيرة الجارية لإحياء الذكرى السنوية لعملية الاغتيال على نحو المثل القائل :

ــ يقتل القتيل ويمشي في جنازته .

وأين تجري هذه الترتيبات و التحشيدات ؟ ..

في ساحات التظاهرات المخضبة بدماء مئات المتظاهرين الذين قُتلوا من أجل الخبز و العمل و الخدمات ومكافحة الفساد ، ولا زال قتلتهم الملثمين يمرحون ويسرحون، وربما أن قسما منهم سيشارك في مسيرات إحياء هذه الذكرى السنوية ولكن بدون وجوه ملثمة !!..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close