دعاية مبكرة: أكياس النواب مفتوحة لفايلات التعيين.. ومراقبة لمشاريع التبليط !

بغداد/ تميم الحسن

في الديوانية، ثاني اكبر المحافظات بعدد الفقراء، جمع احد النواب “كونية” (كيس لخزن الطحين) من ملفات التعيين، متجاهلا تصريحات وزارة المالية بعدم وجود للتعيينات خلال 2021.

ودس شعلان عيادة، وهو رجل يرتدي الشماغ والعقال، ثلاثة فايلات داخل “الكونية” قبل ان يودع النائب الذي كان حاضرا في مجلس عزاء لا يعرف الكثيرين داخله.

ومنذ ان ازاح العراقيون قبل نحو شهرين، اجراءات “كورونا” واعادوا نصب “الفواتح”، واظب النواب بشدة على تلك الاجتماعات، خاصة في آخر شهر من 2020 الماضي.

ووجد عيادة، في النائب فرصة لأن يحلم بتعيين شابين وشابة من اولاده، يجلسون منذ 5 سنوات في المنزل بلا عمل.

وكانت ترجيحات حضور النائب الى مجلس العزاء عالية جدا، حيث استعد “اصحاب الفايلات” لتلك البشرى، وجلبوا الاوراق المطلوبة ومستمسكات “صحة الصدور”.

الغريب، بحسب ما يقوله عيادة لـ(المدى) إن “بعض الرجال اشطر مني، فهم يحملون تلك الاوراق في كل جلسة فصل عشائري او فاتحة او عرس، (يجوز يظهر مسؤول بأي لحظة)”.

ويقع 48% من سكان الديوانية تحت خط الفقر – بحسب ارقام وزارة التخطيط، وهي الثانية بعد السماوة التي تصل نسبة البطالة فيها الى 52%، وفق تصريحات المحافظ زهير الشعلان.

ويلعب بعض النواب على خط التعيينات مع اقتراب موسم الانتخابات، حيث من المرجح ان تجري منتصف العام الحالي.

ويقول نائب سابق لـ(المدى) إن “اغلب النواب يلعبون ضمن هذه الخطة، يقفون على رؤوس الشوارع اثناء فرش الاسفلت، ويهاجمون مع اقتراب كرة الازمات الاقتصادية وشحة التعيينات”.

وفي كانون الاول الماضي، نشر 17 حسابا لنواب ومؤيدين لهم، على مواقع التواصل الاجتماعي، تواجد البرلمانيين اثناء عمليات تبليط!.

وقبل شهرين، اندلعت حرب شوارع في ابي غريب، غربي بغداد، بسبب خلاف على تبليط شارع بين النائبين كريم ابو سودة، وطلال الزوبعي.

ويضيف النائب السابق الذي طلب عدم نشر اسمه أن “مناهج الاحزاب فارغة المحتوى، ولذلك يعمل بعض النواب على الدعاية الرخيصة”.

وعادة ما تمنح مفوضية الانتخابات شهرا على الاقل للمرشحين، بتقديم دعايتهم الى الجمهور، قبل موعد الاقتراب، لكن الحملات تنطلق غالبا قبل ذلك.

وقبل اسبوعين من نهاية 2020، كان نحو 10 نواب، بحسب صفحاتهم على “فيسبوك”، قد تواجدوا اثناء نصب “محولات كهرباء” و”اغطية منهولات” في مناطق سكنية متفرقة.

ويتذكر شعلان عيادة، قبل عامين، موت طفلة حين سقطت بمجاري الديوانية بسبب ترك “المنهول” بلا غلاف، ويقول: “النواب مثل المعقبين صاروا.. افضل من جلستهم بلا عمل في البرلمان”.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close