بعد نشري لموضوع تنويري عن مسائل مصيرية

بعد نشري لموضوع تنويري عن مسائل مصيرية:
بعنوان : [ أدناه واحدة ممّا كنت أخافها عليكم ]! ؟
وردنا إعتراض من أحد الأخوة ألمفكّرين الملحدين الناكرين ليس فقط لوجود الله … بل حتى على نشر الموضوع المعني بدعوى أنه لا يتعلق بمجال إهتماماتنا, و تبين أن صاحبنا المفكر لا يعرف أساسا قصة الوجود ناهيك عن التفاصيل و المحطات التي قضى الفلاسفة و المؤمنون و الأنبياء و المرسلين عمرهم لبيانها, فكتبت التالي: بسم ربّ الكون و خالقه .. و بعد:

رغم إن سؤآلك حول أنكار مكان النشر و كذا الجنة و النار وووو غيرها هو سؤآل إنكاري من الأساس و هو بعيد عن منهج العلماء و حتى المتعلمين ؛
لهذا من العبث ألاجابة عليه, لعدم فائدته خصوصا لجنابكم؛ لكني سأشير و لو بإقتضاب مضطراً ليطلع الآخرين عليه .. كي لا يتحقق تشويه و زرع الشكوك في أفكار الناس الآخرين و بآلتالي خلط و تشويه الحقائق و مسائل الفطرة الأنسانية و وجدانه عليهم بتلك الأسئلة الإستنكارية الغير مبنية على معادلات كونية و التي طرحت من جنابك و كأنها مسلّمات .. بمعنى أن جنابك ترفض ما عرضناه بلا دليل و لكنك تطرحها بعنوان سؤآل .. معتقداً بأن الكاتب أو أي مؤمن لا يستطيع قطعا الأجابة على إستفسارك الأنكاري .. و هذا نوع من المغالطة و الدوران حول الذين لا يؤمنون بحريّة الرأي و (التنوير) الذي هو إسم هذا الموقع للأسف و هو تناقض مع ما تفضلت به .. لأن ألتنوير يا أخ مهدي هداك الله لطريق المحبة و الخير ؛

هو أن تكون ملمّاً بكل موجود يصله النور و قائم في الوجود؛ و عليك أن تعرف ما يمكن معرفته عن أصله و فصله و خصوصياته و أبعاده و سبب وجوده .. لهذا فأن كل شيئ في هذا الوجود يدخل تحت عنوان (التنوير) و ليس خارجه كما تعتقد .. لكنك لا تقتنع إلا بشرط أن تتعمّق فيما قلته لا مجرد المرور كعابر سبيل .. و هدف مقالنا الذي أعتقد جازماً بانك لم تقرأه للنهاية بوعي .. و إن قرأته؛ فقد قرأته سريعاً فلم تدرك حتى 5% من معناه و أبعاده:

لأن هدفه هو الحفاظ على حرية و إستقلال و كرامة الناس و هذا لا يتحقق بآلجهل و آلألحاد قطعاً و إنما بآلتنوير .. لكن لا بحسب فهمك المحدّد له و بتعريفك المقتضب القاصر ؛ و إنما التنوير بكل أبعاده الكونية ..

و إعلم أيضا يا أخي : بأن التنوير لا يتحقق إلا بقراءة و معرفة كل شيئ لا فقط ذلك الذي يعجيك و يفرحك و بحجم عقلك ..

أما مسألة وجود الله من عدمه ؛ فهذا سؤآل طرحه آلاف – إن لم أقل عشرات الآلاف – من الفلاسفة قبلكم بطول التأريخ و عرضه و منذ أن فكر الأنسان .. عندما (قرّر أوّل إنسان إلقاء كلمة بدلا ًمن حجر), حيث بدأت الحضارة من لحظتها.

و الدليل على وجود الله هو:

أولاً : لا بد أن يكون لكل موجود مُوجد .. من حيث أن الوجود كله ؛
إمّا واجب الوجود أو ممتنع الوجود و ممكن الوجود, و لا يأتي أيّ شيئ من فراغ و عدم سواءاً كان ذرة أو إليكترون أو مجرّة و كون, و بذلك نصل إلى أصل الخلق و مبدئه بشكل منطقي و هو الخالق, و إلا فأننا سنبقى ندور في حلقات فارغة و تبريرات مبهمة واهية و سائبين بلا مدار و أفق؛ تائهين ؛ مشردين ؛ لا يضبطنا حد ولا قانون سواءاً في فهم الوجود ككل أو في فهم العلاقات الأجتماعية أو الأقتصادية أو التكنولوجية و غيرها .. فتحدث الفوضى و كما هو حال العالم اليوم لأن حكومة العالم يسيرها أناس ليس فقط لا يؤمنون بوجود الله و بأخلاق كونية .. بل يحاولون تحطيم كل أثر لوجود الله على مستوى الأخلاق و القيم و على مستوى المادة و المعيشة.

ثانياً : لمعرفة العلل الفلسفية و العلمية و المنطقية و بشكل أكاديمي أدعوك لقراءة كتاب: [أسفار في أسرار الوجود], و كذلك: [فلسفة الفلسفة الكونية]. و شكرا لكم. رجاء أخير يا أخي المُلحد ألمفكر : أتمنى أن تقرأ المقال مرة أخرى(1) بتأن و وعي و حيادية بعد تنازلك عن أحكامك العقلية التي أتخذتها سابقا لتعلم حقائق و الله لا تعلمها حتى لو درست 50 عاما في هارفارد .. محبتي لك و دعائي للمعشوق الازلي بتنوير وجودك بآلمعرفة آلكاملة .. ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) للأطلاع على تفاصيل الموضـوع: [أدناه واحدة مما كنت أخافها عليكم]: https://www.facebook.com/groups/2373709576220491/permalink/2784743208450457/?comment_id=2787431384848306

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close