لماذا سقطت أمّتنا؟

لماذا سقطت أمّتنا؟
كثيراً ما سعيت لمعرفة أهمّ سبب أدّى لسقوط الأمة و هزيمتها, لأن معرفته تُمهّد للحل الأمثل و الأنجع, موعزاً الأسباب إلى النفاق و الكذب و فقدان النزاهة و الأدب و الأخلاق في تعاملهم سواءاً كان فرداً أو حزباً من خلال منطقهم و تعاملهم و مُدّعياتهم و قصائدهم و مدى الإكتراث في حفظ حقوق الآخر و عدم التعدي عليها, تلك الحدود التي لا يستطيع حتى الله تعالى تجاوزها!؟
لكن العالم كله شهد تحايلهم و محاولات تبرير سرقاتهم, بالأسلام الذي بات عندهم كآلطين الأصطناعي, لذلك صار هضم ألحقوق و هدر خيرات البلد مسألة عادية و ربما إعتبروها جهاد في طريق ذات الشوكة, و يكفي معرفة عدم نزاهتهم و فقدان القيم و الاخلاق بسلوكهم؛ من خلال نتائج أعمالهم الخطيرة على مستقبل البلاد و العباد و الأجيال القادمة .. و بوادر لم نشهدها في أفقر آلشعوب في آلعالم!

و إليكم الحقيقة ألمُرّة و المؤسفة التالية التي كشفتها قبل ساعات و أسميتها بمحنة العُربان و لعلها علّة العلل في سقوطهم:
سبق و أن كتبت أكثر من مرّة عن فساد الأمّة العربية و عدم نزاهتها و كما تشهدون سعيها و مواقفها إزاء القضايا المصيرية بسبب الأعراف القبلية و الحزبية و الدِّين المؤدلج و التربية و الأعلام و غيرها, و بشكل عام يعيشون اليوم نتيجة إنعكسات فساد رؤوس الأمة و حكوماتها؛ بذلة و مهانة ونكوص على كل صعيد, وإن الأواسط التي تدير دفة الحكم والوزارات والمؤسسات و الأعلام و الكُـتّاب خصوصا الأدباء و الشعراء و المدارس و الجامعات التي تُشكل ثقافة ألأمة هي آلسبب المباشر في تحمّل تلك التبعات و النتائج ..

فقط إطلعت اليوم على موقع يدعي روادها و رئيستها النهضة و العلم و البناء و التقدم لأمّة العرب .. و يبدو الموقع و كأنه مدعوم من شخصية أو شخصيات كبيرة و قد تأسّس بآلمناسبة بحسب المعروض بداية هذه السنة – أي قبل أيام فقط – و أوّل موضوع منشور في الصفحة كهوية لمنهجهم مقتبس بشكل شبه تفصيلي من (فلسفتنا الكونية العزيزية) التي قدّمناها في بداية الألفية الثالثة و التي قطعنا منها عقدين من الزمن بآلأعتماد على كمٍّ و خزين كبير و تأريخ طويل من الفكر و التراث الذي خلّفناه و عرضناه منذ نصف قرن, و الأغرب أن تأريخ تدوينهم للمقال المعني كإفتتاحية قد خُتمت كتابتها في شهر مارس(آذار) عام 2017م بأسفل المقال, ليكشف زيفهم و كذبهم!

لهذا لم أخطأ أبداً .. حين نعتّهم و قُلت و برهنت بأنّ:
أمّتنا أمة ضالة و أكثر مثقفيها – إن لم نقل كلّهم – مضلّون للعوام و البسطاء و يفتقدون النزاهة و الأمانة و حتى المهنية, و لا أدري كيف يُفسّر و نُفسر هذا الوضع الخطير مع رؤوساء أحزابنا و حكوماتنا الجاهليّة التي سرقت دولة بأكملها كما يشهد الواقع .. بل شهدوا حتى بأنفسهم, و رغم هذا ما زال الشعب يُصفّق و يهتف بغباء مفرط نتيجة الثقافة المكتسبة ؛ [بآلرّوح؛ بآلدّم نفديك يا هو الجان]!؟

لقد وصل آلنّهب و السرقات و الفساد لأبعد الحدود .. و الذي يحصل في أمتنا من فساد و سرقات للأموال و الأراضي و المناصب و الإئتلافات الباطلة و إستخدام الدِّين و الحزب و كل وسيلة ممكنة لأجل الثراء و النهب؛ قلّما نشهده في الأمم و الشعوب الأخرى ..
فربما يسرق البعض “ألمثقّف” من هنا أو هناك أو من لغة أخرى مفهوماً أو عبارة أو جملة أو مصطلح أو عنوان , و هذا ما شهدناه و نشهده كثيراً و لا يزال و مثبت أيضا في كتابات و دواوين الذي يُسميّهم بعض الاوساط العربية الفاسدة في هذه الأمة؛ بآلرّواد و المتميزين و آلكُبراء ووو غيرها من الأوصاف التي لا تتطابق مع الحقيقة ؛ لكني لم أشهد سرقة نظريات و بحوث و حتى مقالات كاملة و بلا حياء أو خجل من قبل بعضهم, مِمَنْ يدعون الأبوية والأكاديمية والأنسانية والأسلام و السّلام و الدّعوة و العروبة و الادب و …إلخ
حيث نقلوا نصوص كاملة(بحث كامل) عن كتبنا و (فلسفتنا) و مقالاتنا و لم يُشيروا حتى من بعيد ولا مرة لواحدة منها بل لفقرة من فقراتها كمصدر .. على الاقل و للأسف لجهلهم بأن ذكر المصدر من عوامل توثيق البحث و إصالته .. ممّا يعني سقوط الأخلاق بآلكامل و فقدان النزاهة و آلحياء و الادب عملياً من منهجهم و بآلتالي فشلهم الحتمي .. لأن الكاذب و المخادع و الفاسد لا يمكن أن ينجح حين يسرق أفكار الآخرين لأنه لا يفهم أبعادها و أهدافها بشكل واضح و دقيق, فكيف بهذا “الباحث” أو “الباحثين” أو “الشعراء” إذا تسلطوا على أموال و أرواح العباد .. فهل سيتركون مجالا للحياة و آمالاً للأمة و سعادتها و كما نشهد اليوم في العراق و البلاد العربية رغم كونها من أغنى دول العالم!؟

و آلأغرب أنّ المشرفة على الموقع و القضية؛ إسمها (موزة بنت محمد) تشرف بدورها على مجموعة متخصصين من العاملين معها في مجال الموقع .. و لا أدري .. هل هي زوجة أو بنت أحد “أمراء” الخليج الأثرياء المعروفين بفسادهم و ذلتهم و الذين لنا معهم حكاية لا تُحكى و قصّة لا تُقصص!؟
و أيّا كانت نسبها و أصلها و فصلها فهي من هذه الأمة؛ و إن فعلها يدلل على مستقبل غامض و خطير و فساد كبير يتجه بقوة نحو الفناء و المسخ و الدمار الحتمي!؟و الله يستر على مستقبل أمّتنا الساقطة في وحل الذلة و النكوص و الفساد و التبعية و الجّهل و التكبر و لقمة الحرام, و فلسفتنا المنشورة .. المسروقة نصّاً كأساس للموقع منشور حالياً عبر الرابط أدناه مع تقديم وتأخير في بعض الفقرات:
https://arsco.org/aboutus-Arab
ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close