مندلي المدينة المنكوبة وطي النسيان .. القسم الاخير

مندلي المدينة المنكوبة وطي النسيان .
. أ . د . قاسم المندلاوي . القسم الاخير .
الاماكن الاثرية و الدينية : بسبب الاهمال والتهميش من قبل الحكومات العراقية المتعاقبة افتقرت مندلي الى اماكن ومرافق سياحية و رياضية علما كانت هذه المدينة تزهو ببساتينها المثمرة والخلابة التي كانت تبهر الناظر ولكن بسبب قلة المياه واندلاع الحرب بين العراق وايران وترحيل وتسفير الاهالي فان هذه البساتين الجميلة قد انتهت ايضا ، اما بالنسبة للسياحة الدينية فان المدينة تعج بالمراقد المقدسة للاولياء والصالحين مثل مرقد احمد بن جعفر الطيار الذي يسمى ” كرزالدين ” الموجود في احدى القرى التابعة لناحية ” قزانية ” حيث يزوره اهالي المدينة سنويا في شهر ايلول وفي مقدمتهم عشائر قره لوس الكوردية الذين يكنون احتراما خاصا لهذا الامام كما يوجد مرقد ” حجي يوسف ” الذي يشتهر بوجود المياه المعدنية حيث يقصد المصابين بالامراض الجلدية من كل مدن العراق كما يوجد على مقربة هذا الضريح مزار اخر بسمى ” عباس علي ” ويوجد ضريح اخر في مدخل المدينة وهو السيد ” عبد الرحمن او سيد رحمن ” والذي يوجد الى جواره مقبرة ، وفي محلة ” قلعة جميل بيك ” يوجد ضريحين وهما ” شيخ مندلي وبابا حافظ ” وفي محلة ” قلعة بالي ” يوجد ضريح ” سيد شعبان ” اما في محلة ” قلم حاج “فيوجد مزار خاص بالطائفة الكاكائيه ويسمى ” بابا طاهر ” اضافة الى ضريح ” نبي طهران و بابا كجي ” الموجودين خارج المدينة وهناك مقام خضر ” ع ” خضر زنده ” اي خضر الحي في مدخل الذي يربط بين سوق البزازين وسوق صناعة الكيوات ، اما بالنسبة للاثار القديمة : ففي مندلي اثار قديمة جدا فمثلا في منطقة قره لوس يوجد تل ” جيجكان ” بالقرب من قرية ” علي ناير الكوردية وهو من الاثار القديمة جدا و في ستينيات القرن الماضي زار المكان مجموعة من خبراء الاثار البريطانيين اجروا تنقيبات في هذا التل حيث عثروا على الكثير من الكنوز و الفخاريات ، وهناك ايضا منطقة اثرية اخرى باسم ” تل رميم ” في منطقة العيون كما يوجد ايضا ” تل قلعة سفيد ” او ما نسميه ” قلا سفي ” القريبة من قرية كبرات الكوردية الذي يعود تاريخه الى زمن الساسانيين ، ويقال ان قضاء مندلي يعتبر اثريا و كان تابعا الى لواء بغداد في الازمنة القديمة . .
مندلي ونظام البعث : خلال حكم البعث الاسود والحرب العراقية الايرانية تعرضت مندلي الى ابشع سياسات التهجير والقمع والتسفيرات ” وبسبب الحرب العراقية الايرانية اصبحت مندلي من اكثر المناطق في العراق منكوبة ، حيث شتت السكان واخلية المدينة وضواحيها تماما ولحقت بها الخراب والدمار للمساجد والمراقد والمدارس والاسواق و المنازل والدوائر الحكومية والبساتين والمزارع وغيرها حتى سميت مندلي ” بمدينة الاشباح والجن ” وفي عام 1981 اصدر مجلس قيادة الثورة المنحل قرارين ” 489 و 617 ” بمصادرة البساتين و الاراضي الزراعية من اصحابهم الكورد ، كما اصدر نظام البعث في عام 1987 قرارا آخر بتحويل مندلي من قضاء الى ناحية تابعة الى بلدروز في حين كانت بلدروز ناحية تابعة الى قضاء مندلي .
مندلي و الشيعة : بعد سقوط نظام الطاغية صدام عام 2003 واستلام الشيعة دفة الحكم لم تشهد مندلي اي مشاريع خدمية كالصحة والتعليم و البناء وغيرها فبقيت مخربة ومدمرة ، وعلى الرغم انها من المدن الكوردية المتنازعة عليها بين اربيل وبغداد و المشمولة بالمادة الدستورية 140 الا ان هذه المادة لم تنفذ بسبب ظلم وحقد وكره حكام الشيعة المستبدين و الشوفينين للكورد . كان اهالي مندلي ينتظرون الفرج وغلق كافة الملفات البعثية القديمة التي كانت في طيها التفرقة و التميز العنصري و المذهبي و الطائفي و التعريب وغيرها ولكن ومع كل الاسى والاسف بقيت مندلي مهمشة ومنسيه ولم تفعل حكومة بغداد اي شيء لانقاذ هذه المدينة التاريخية الجميلة ولم يحدث اي شيء لرفع كابوس الظلم والقهر والفقر والجهل بل العكس بقيت مندلي تعاني والى يومنا من مشاكل كبيرة وفي المقدمة قلة المياه و قلة الخدمات الصحية والتعليمية و الطاقة و المواصلات والبناء وغيرها ولا تزال حكومة بغداد تتعامل مع سكان مندلي بنفس العقلية البعثية و تطبق قرارات التعريب والتغيير الديمغرافي وابرزها سلب اراضي الكورد وترحيلهم قسريا وعدم تقديم اية مساعدات وتسهيلات لعودتهم الى قراهم واعادة اراضيهم و ممتلكاتهم .
مطاليب اهالي مندلي .
1 – يجب تنفيذ المادة الدستورية 140 و المشمولة بها مدينة مندلي ، وان تخصص حقها من الاموال كسائر المدن الاخرى المشمولة بالاعمار .. . .
2 – يجب الغاء قرارات مجلس قيادة الثورة ” 459 و 617 ” لسنة 1981 المتعلقين بمصادرة البساتين والاراضي الزراعية التابعة للاكراد و الغاء القرار الخاص بتحويل قضاء مندلي الى ناحية واصدار قرار جديد لاكتساب ” مندلي صفة ” القضاء ” قانونيا ” كما كان في السابق .
3 – مساعدة السكان الذين تم ترحيلهم للعودة الى قراهم و مناطقهم الاصلية وصرف تعويضاتهم و استحقاقاتهم العادلة والمشروعة ، ورفع كافة القيود و الحجوزات و العراقيل و الاشكاليات عن ممتلكاتهم و اراضيهم .. .
4 – الاسراع بتنفيذ مشروع مستشفى 100سرير خصصته الصحة سابقا ولم ينفذ والى يومنا ، وبناء مراكز صحية مزودة بالاجهزة الطبية الحديثة والادوية في مناطق مختلفة داخل المدينة وخارجها في القرى الكوردية و العربية .
5 – يجب تنفيذ مشروع ربط الكهربائي للخط 32 من بلدروز الى مندلي ، فضلا عن نصب مولدات كهربائية لتزويد المدينة و ضواحيها بالطاقة الكهربائية . . .
6 – تشغيل ابار مندلي النفطية هناك ” 50 بئرا نفطية مهملة ومتوقفة ” منذ سنوات طويلة للاستفادة الاقتصادية و تفعيل الحركة التجارية و العمرانية و الزراعية وغيرها . .
7 – ضم احياء ” قلم حاج و كبرات ” الى حدود بلدية مندلي كما في السابق لشمولها بالمساعدات والاحتياجات الخدمية وغيرها .
8 – نصب محطة تنقية المياه الصالحة للشرب على مجمع مندلي ، وانشاء شبكة صرف صحي متكامل مع تبليط كافة الشوارع الرئيسية و الفرعية . .
9 – تخصيص جزء من واردات منفذ مندلي الحدودية لاعادة بناء الاسواق والمدارس و الابنية الحكومية و المنازل و الشوارع التي تعرضت للتخريب والدمار خلال قصف المدينة بالمدافع والطائرات اثناء الحرب العراقية الايرانية ، وتقديم كافة انواع المساعدات والدعم لاصحاب البساتين وتشجيعهم لاعادة تاهيل بساتينهم باسليب حديثة .. .
10 – اعادة بناء ملعب مندلي بالمواصفات الدولية وتزويدها بالاجهزة والادوات الرياضية لاغراض المسابقات و البطولات . والتدريب ، فضلا عن تاسيس نادي رياضي باسم ” نادي مندلي الرياضي ” بهدف تدريب المواهب الرياضية المدرسية و اعدادهم للمسابقات و البطولات .. .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close