أمة بلا دين!!

أمة بلا دين!!
دين واحد , بربه وكتابه ونبيه , لكنه إنشطر إلى ألف دين ودين , ولا يزال يمضي على سكة الإنشطارات التي لا تعرف التوقف.
الدين واحد , وليس بواحد , قلكل عمامة دين , ولكل آية تفسير وتأويل , وقال هذا وذكر ذاك , والأمة في شقاق وإضطراب وإحتراب , وما هدأت وإرعوت , وأدركت أن الدين يسير , ولا يصح أخذه للعسير , فالعمائم منهمكة بتعسير الدين , وتأبى التيسير , وتفترض أن العامة جاهلة بالدين وعليها أن تتبع وتمتثل لإرادتها , فهي العارفة بالدين وحسب , وهذا هو البهتان العظيم.
وإنها المتاجرة بالدين!!
إنهم تجار دين , يريدون الدين أن يبقى تجارتهم الرابحة الرائجة , ولا يجوز القول بأن الناس لا تحتاج لعمامة تبصّرها بالدين الذي على مقاساتها ورغباتها وتطلعاتها.
الدين أضحى بلا دين , بمعنى أنه ما عاد كما هو , وإنما كما يُراد له أن يكون ويتحقق , ويغني تجاره المعممين الملتحين المطررين.
دين فيه لكل آية تفسيرات وتأويلات وتبريرات وتسويغات , وكل على شاكلته يسعى ويريد , ويرغب في التفاعل العدواني مع غيره من أهل الدين , لأنه لا يرى كما يرى , ولا يؤوّل كما يؤوّل , ويرى أنه صاحب الفهم الأصدق , وغيره من الكافرين المعادين للدين , ولكن أي دين؟!
تلك حقيقة دين أضاع جوهره , وصار الفرقان فيه مهجورا , والعمل به مجهولا , فلكلٍ دينه وكتابه الذي يتصوره , وعلى ليلاه يغني !!
دينٌ الله لا يوحده , والكتاب يفرقه , والنبي لا يجمعه , وأمته في تنازع وتداعيات خسرانية بإسم الدين , وعندما تسأل عن الدين , تحتار بأنهم يتحدثون بلسان واحد ويغضبون إذا مسست ربهم وكتابهم ونبيهم , ويتأججون عاطفيا ويغضبون وينتقمون منك مثلما ينتقمون من بعضهم , وهم يدّعون أنهم يدينون بذات الدين!!
فأين الدين يا أمة واعتصموا بحبل الله ولا تفرقوا؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close