ألفاسدون يُعلنون الحرب على الفساد!

ألفاسدون يُعلنون الحرب على الفساد!

بعد تحقيقات و دراسات موسّعة عن أوربا و تأريخها يوم كنتُ أيام المتوسطة أبحثُ عن تأريخ و فلسفة و أساس الدّيمقراطيّة و حكومة ألدّين لكتابة بحث حول ألعلاقة ألشّرعية بين (الدّين و آلدّيمقراطية), و شرعيّة حكومة الطرفين و أيهما يتقدم على الآخر في إدارة و سياسة البلاد و العباد؛

رأيت الوضع في العراق الآن يشبه وضع أوربا إبان القرون الوسطى بفارق الفترات الزمنية و أمدها .. و عهد صدام يشبه عهد الأباطرة الدكتاتوريون قبل بدء الثورة و النهضة!

و قصّة ألعداء بين الكاثوليك و البروتستانت هي خير مصداق لواقع آلتحالفات ألسّياسية و الدّينية و معها الوطنية و القومجية, حيث أعلن البروتستانت إنحراف و فساد الكاثوليك الذين كانوا في تحالف مع الأباطرة و الملوك لتأمين مصالحهم الشخصيّة و العائلية؛ بدعوى فسادهما إبان القرون الوسطى لظلمهما لحقوق آلناس وإستغلالهم بآلرّوحانيّات و آلغيبيات والجهاد وووووو .. حتى أعلن (البروتستانت)؛ (الحرب الشاملة على الفساد الكاثوليكي) من أجل الأصلاح و البناء و الحرية!

بينما الحقيقة كانت شيئ آخر .. هو الأحلال محل القساوسة الكاثوليك و آلملوك السابقين المتحالفين معهم .. للتمتع بآلسلطة و المال و الجاه.

وبدأت حروبا قاسية و ضروسة إستمرت لأكثر من 200 عام .. ذهب ضحيتها الكثير الكثير من الناس الأبرياء الذين لا يعرفون أصل القصة و غايات الرؤوساء و في كلا الجانبين و كما هو الوضع الآن ..

و العراق يمرّ اليوم بنفس الوضع تماماً .. مع تعقيدات أخرى خارجية تداخلت معه في ذلك و الكل يبحث عن المصالح الشخصية شرقا و غرباً و ليست له أية علاقة بعدالة الكون العلوية .. هذا الوضع الذي يعيشه العراق لم يبدأ الآن أو قبل سنة و سنتين .. بل (الحرب على الفساد) و مواثيق اللاشرف .. سمعناها منذ بداية السقوط بعد مجلس الحكم و على لسان جميع المسؤوليين و الحاكمين و حتى مراجعهم و لحدّ الآن و بلا حياء و ضمير .. يعني جميع الفاسدون أعلنوا الحرب على جميع الفاسدين .. و ليس غيرهم الفاسدون!

حتى إنكشفت الأمور بوضوح مع الأدلة بكون القضية كلها تنصب من أجل التسلط و النهب و الرواتب و الفساد و الحرام فقط و ليس هناك إصلاح أو محاربة للفساد لكون هم المتحاصصون أنفسهم قد أنتجوا هذا الوضع .. و الدليل الذي طالما أعلنته و أدنت جميع الفاسدين المتحاصصين, هو:

[إن كانوا صادقين و شرفاء حقّاً و يؤمنون بآلله و اليوم الآخر و لم يدخل بطونهم الحرام و لم يأكلوا لقمة الحرام من أيادي الأباطرة و الأمراء ؛ فليُرجعوا الأموال التي سرقوها خصوصا الرؤوساء الكبار و بعناوين مختلفة و هي بحدود (ترليون و ربع ترليون) دولار زائداً (300 مليار) دولار كاش أيضا إستدانوها من البنك الدولي] بعد رهن العراق الذي عليه أن يدفع فقط كل مرة 5 مليار دولار فوائد من غير الديون و الفوائد الأخرى المتبقية و التي لا تنتهي أبدأً!؟

بعدها ربما يُصدقهم الشعب العراقي المغلوب. و إنا لله و إنا إليه راجعون و المشتكى لله وحده من جهل الجاهلين.

ألعارف الحكيم عزيز حميد مجيد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close