حرب المنشورات بين السنة والشيعة (1)

حرب المنشورات بين السنة والشيعة (1)، الدكتور صالح الورداني
——————–
الصدام السني الشيعي ليس جديداً..
ومن باب العدل والموضوعية يجب القول أن السنة على مر التاريخ كانوا في دور الهجوم بينما الشيعة على الدوام كانوا في طور الدفاع..
والسبب في هذا يعود لكون السنة كانوا يتحصنون بدول تدعمهم وتحميهم ..
أما الشيعة فكانوا أقلية مقهورة ومحاصرة إعلاميا..
وموقف أهل السنة هذا ليس هذا من العدل في شىء..
وهو يعد دليل ضعف لا دليل قوة..
وكان الواجب على فقهاء السنة الالتزام بالخلق والعدل في مواجهتهم مع الآخر..
ولا يحتمون بالحكام في مواجهتهم مع المخالفين من الشيعة وغيرهم..
إلا أن تلك هى سياستهم المستمرة حتى اليوم ..
وفي الماضي كان الذين يقودون الهجوم على الشيعة هم فقهاء المذاهب المتعصبين..
اما في الحاضر فيقود الهجوم السلفيون الوهابيون معتمدين على التراث الذي ورثوه من ابن تيمية..
وما ورثه ابن تيمية هو مجموعة من الفتاوى تم جمعها من قبل الوهابيين فيما سمى بمجموع فتاوى ابن تيمية(37) مجلد
إلا أن هذه الفتاوى تحوي العديد من التناقضات والثغرات والخلل خاصة فيما يتعلق منها بالشيعة..
ولم ينتبه الوهابيون لهذا لكونهم كانوا مجرد ناقلين ينقلون بمنطق القداسة من رجل يعدونه في منظورهم شيخ الإسلام..
والسؤال هنا : ما هو موقف أهل السنة من هذا الدور الذي يلعبه الوهابيون..؟
والجواب هو الموافقة غير المعلنة..
إلا أن ظهور الجمهورية الإسلامية وبزوغ نجم الشيعة أدى لتحولهم من الدفاع الى الهجوم..
وأدى أيضاً لاشتعال حرب المنشورات ضد الشيعة في فترة الحرب العراقية الإيرانية..
وكانت النتيجة أن تتبع الشيعة عورات مذهب أهل السنة وكشفوا أوجه الخلل فيه..
ومثلما صدرت كتباً تهاجم الشيعة،أصدر الشيعة كتباً تهاجم السنة..
من هنا كثرت الرسائل والفتاوى والردود التي تصدر من كلا الطرفين ..
والبداية عند الوهابيين كانت بكتاب منهاج السنة لابن تيمية الذي يحوي رداً على كتاب منهاج الكرامة لابن المطهر الحلي وهو أحد فقهاء الشيعة المعاصرين له..
وقد لخصه الذهبي في كتاب بعنوان: منهاج الاعتدال في نقض الرفض والاعتزال..
ثم كتاب العواصم من القواصم لأبي بكر بن العربي
ورسالة في الرد على الرافضة لابن عبد الوهاب..
وفجر الأزمة في الخمسينيات محب الدين الخطيب بمنشوره الخطوط العريضة في دين الشيعة الذي ترجم للغات عديدة وحوى صورة لسورة اسمها الولاية من مصحف مزعوم لا وجود له ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close