التجهيل تنكيل!!

التجهيل تنكيل!!
الإستثمار بالتجهيل عدوان على الأمة والدين , يقول أخٌ قارئ ” أنهم يسثمرون بالتجهيل , ويشجعون الجهل عن قصد مدروس” , والمقصود بأنهم ذوي الكراسي والعمائم وأدعياء الدين برموزه المتنوعة , التي تريد الناس أن تعيش كالبهائم لتأخذهم إلى حيث تريد وتمتصهم وتجني أرباحا منهم.
فلا يجوز للناس أن تعرف الدين , بل عليها برأس معمم يزقها بالأضاليل , ويستبيح وعيها ويعطل عقلها , ويحيطها بالرعب والخوف من الخطيئة التي يرتكبها هو بحقها , وهي المنومة بالعواطف السلبية والإنفعالات المؤججة في صدورها , والتي تحركها إرادة المستثمر فيها والمُعادي لوجودها.
إن الإسلام بدأ بنداء إقرأ , وبتحميل الإنسان مسؤولية مصيره , ويفرض عليه تفعيل عقله لإتخاذ قراره الذي بموجبه يتم الحساب , وبدون تفعيل العقل مَن الذي يتحمل المسؤولية؟
وأدعياء دين يمنعون الناس من القراءة وحتى تعلم العربية , ويمعنون بتجهيلهم لكي يسهل عليهم تلقينهم بما يريدونه من الدجل الضروري لتجارتهم بالدين , فلا بد من ظلام وأمية ليسوّقوا أفكهم اللعين.
وعندما تتولى الأحزاب المؤدينة السلطة , فإنها تهين التعليم , وتمنع الناس حقهم في المعرفة والقراءة والكتابة , لتنشر الأمية والتبعية والإذعانية , فتشجع مَن يتبع ويقبع وتحثه على هذا السلوك المشين.
ويمكن تقدير وطنية وقيمة أي نظام حكم , من أحوال المدارس وخصوصا الإبتدائية فيه , ومن أعداد ذوي العمام في المجتمع , فكلما زاد عددهم إنتشرت الأمية , وكلما ساء حال المدارس الإبتدائية تفاقم الضلال والبهتان , والعدوان على الدين.
وعليه فأن من المسؤولية الإهتمام بالمدارس الإبتدائية ورياض الأطفال , لإعداد جيل متعلم يوظف عقله فيصنع حاضره ومستقبله الأمين.
فهل من نداء إقرأ يا أيها المتأدينون؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close