قُبيل تنصيب بايدن.. مخاوف أمنية تسيطر على واشنطن

جرى تأجيل بروفة تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، المقرر عقدها يوم الأحد، بسبب مخاوف أمنية، وفقا لما ذكره مصدران على دراية بالقرار لموقع بوليتيكو الأميركي، وذلك وسط أجواء يسيطر عليها الخوف من وقوع حادث أمني يعكر صفو إجراءات تنصيب الرئيس المنتخب جو بايدن يوم الأربعاء المقبل.

وبعد أعمال الشغب التي وقعت الأسبوع الماضي في واشنطن، أغلق مسؤولو الأمن مجمع الكابيتول،فيما أعلن البنتاغون أن سينشر 25 ألف عنصر من الحرس الوطني في واشنطن دون أن يحدد موعد سحبهم.

وكانت وزارة الدفاع قد تحدثت في وقت سابق عن نشر 20 ألف عنصر من الحرس الوطني، مما يعني أنها رأت أن العدد غير كافي لمواجهة التهديدات المحتملة.

وشعر كبار المشرعين ومسؤولي الأمن الداخلي بالقلق من التهديدات المتزايدة حول التنصيب، وحذر مكتب التحقيقات الفيدرالي في نهاية هذا الأسبوع من الاحتجاجات المسلحة في جميع الولايات الخمسين.

وقالت مصادر لموقع “بوليتيكو” إنه من المقرر الآن أن تقام البروفة يوم الاثنين. ورفضت لجنة التنصيب الرئاسية التعليق على التغييرات.

كما قام فريق بايدن بإحضار ليزا موناكو، مستشارة الأمن الداخلي السابقة في إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، للعمل كمستشار مؤقت للأمن حول التنصيب.

وجرى إقامة نقاط تفتيش حول المعالم البارزة في العاصمة الأميركية، خاصة المنطقة التي ستشهد إجراءات تنصيب بايدن.

وقالت دائرة المنتزهات الوطنية يوم الجمعة إنها أغلقت على الفور المركز التجاري الوطني والمعالم الأميركية الشهيرة في واشنطن للزوار حتى 21 يناير على الأقل.

ويتضمن المركز التجاري معالم مثل نصب لنكولن التذكاري ونصب واشنطن التذكاري. كما تم إغلاق المنطقة المحيطة بالبيت الأبيض، وكذلك الجسر الرئيسي فوق نهر بوتوماك الذي يربط فرجينيا بواشنطن، بالإضافة إلى متنزهات شرق وغرب بوتوماك، بما في ذلك هاينز بوينت القريبة من المركز التجاري.

وقال ماثيو ميلر رئيس المكتب الميداني للخدمة السرية في واشنطن للصحفيين “لا يمكننا السماح بتكرار الفوضى والنشاط غير القانوني الذي شهدته الولايات المتحدة والعالم الأسبوع الماضي.”

وفي صباح الجمعة، أرسلت لجنة الرقابة بمجلس النواب رسائل إلى 27 شركة نقل وإقامة، مثل خدمات تأجير السيارات إلى سلاسل الفنادق، تحثهم على تطبيق “إجراءات التدقيق في خلفيات الزبائن”، لضمان عدم استخدام أشخاص خطرين خدماتهم لتسهيل المؤامرات الإرهابية المحلية خلال تنصيب بايدن.

كما طلبت رئيسة اللجنة كارولين مالوني من الشركات الاحتفاظ بجميع سجلات شهر يناير، للمشاركة المحتملة مع سلطات إنفاذ القانون وإبلاغ اللجنة بالخطط التي نفذتها بحلول نهاية الشهر.

وتلقى بايدن إحاطة يوم الأربعاء بشأن التهديدات من مكتب التحقيقات الفدرالي والخدمة السرية ومسؤولي الأمن القومي.

ومن ناحيتها، قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي إنه هناك تحركات “غير مسبوقة” لتأمين مبنى الكونغرس في الفترة الماضية، بعد أحداث الشغب التي شهدتها العاصمة.

وأشارت رئيسة مجلس النواب الأميركي إلى أنها طلبت من اللواء المتقاعد راسل أونوري لمراجعة البنى التحتية الأمنية للكونغرس، ويعتبر أونوري جنرال سابق خبير بالتعامل مع الأزمات، وفقا لبيلوسي.

وأفادت مصادر أميركية، أن عددا من أعضاء مجلس النواب الأميركي تواصلوا مع شركات أمن خاصة حول احتمالية الحصول على حماية خاصة، في أعقاب أعمال العنف التي شهدها الكونغرس.

وردا على المخاوف المتزايدة من الأعضاء بشأن سلامتهم، وزعت لجنة إدارة مجلس النواب خطابا في وقت سابق من هذا الأسبوع لتذكيرهم بالإجراءات الأمنية التي يمكن توفيرها للأعضاء، وعملية تعزيز بروتوكولاتهم الأمنية، وفقا لموقع “سي إن إن”.

وجاء في الخطاب إنه يمكن للأعضاء الحصول على تعويض مادي من الحكومة لشراء سترة واقية من الرصاص، وتوظيف أفراد الأمن في حالات معينة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
, ,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close