مستقبل العراق وعلاقة رجال الدين بالشيطان

مستقبل العراق وعلاقة رجال الدين بالشيطان
بقلم يوحنا بيداويد

ملاحظة
القصة مستوحاة من احدى قصص الكاتب الكبير جبران خليل جبران في كتابه العواصف كل اود ان انوه بان شخصية المطران تمثل اي رجل دين فاسد من اي دين كان او عقيدة كانت.

اخوتي العراقيين في ارض الوطن و ارجاء المعمورة
بما اننا بدانا سنة جديدة
نطلب من الله ان يباركها عليكم وعلى اهلنا في الوطن والبشرية، لعلها تكون سنة خير وبركة وتخلص البشرية من جائحة كرونا الخبيثة.

اسرد لكم القصة التالية بصورة مختصرة والمعنى في قلب الشاعر طبعا

يقال في احدى الايام خرج مطرانا ( خوري سمعان في القصة الحقيقية ) الى الجبال بحثا عن الراحة والاستمتاع بالطبيعة والصيد. وبينما هو يجوب ويدور بين الوديان سمع تنهيدات جريح من اعماق الوديان تاتي:

” اه. اه. هل هناك من يسمعنى ؟ رجاء ساعدني
خلصني ساموت ”

فتوقف المطران من السير
وبدا ينصت
اعاد الجريح تنهداته باكثر حسرة والم

فسال المطران:
“من انت ايها الجريح”

اجاب الجريح:
“انا المسكين الذي غدر به القدر
ووقعت في عمق الوادي على جهة اليسار”

فالتف سيادة المطران يمينا ويسارا ليرى هل هناك من سمع حديثه مع الرجل الجريح لما تاكد لم يكن هناك من سمعه

فقال ” له اسف لا استطيع مساعدتك”

فالح عليه الجريح ولكن سيادة المطران في قرارة نفسه ما لي ولهذا الجريح
انه يوم عطلتي
مرة اخرى صاح به الجريح
قائلا:
“تذكر مثل الذي ضربه سيدنا يسوع المسيح عن السامري الصالح
ارجوك لا تتركني ان اموت هنا”

فلم يعلق المطران
مضت برهة والجريح يصعد من تنهداته وتوسلاته لسيادة المطران لكن بلا جدوى

لما سمع الجريح بدات خطوات المطران تبتعد
قرر الجريح يكشف عن نفسه ويزيل القناع عن وجهه
فقال له سيدنا:
” تعال وساعدني سيدنا ولن تندم وبخلاف ذلك ستخسر خسارة كبيرة”

فتوقف المطران من السير وساله غاضبا :
“من انت تكون ايها الوقح لتخاطبني بهذه العبارات”

فقال الجريح له بثقة عاليا وكانما تعافى من جرحه :
” انا الذي مصدر رزقك وسعادتك ووقار والهيبة التي تمتلكها!

صاح المطران قاطعا اياه :
” هل انت مجنون ام مخرف عن ماذا تتكلم؟ ”

فقال له الجريح :
“نعم نعم انا هو سبب لهذا الوقار والهيبة والاحترام والمحبس الذي هو في اصبعك”

ثم قال بصوت ضخم وتعالي :
” انا الشيطان الذي تهرب الناس منه وتجليء اليكم رجال الدين!
انتم تجعلونهم يخافون من الوقوع من الرذائل والاعمال الشريرة والجرائم باسمي
فاذا
بدوني احدا لم يكن يركع لكم
بدوني احدا لا يدعوكم سيدنا
بدوني احدا ان يكن يهديكم الاموال ويقدم لكم الموائد”

واستمر الشيطان الجريح
يسرد للمطران حسناته وفضله عليه!!

“بدوني …
بدوني…
…..
…..”

وختم قوله مؤكدا :
” فتعال ضمم جراحي وخذني الى المشفى لا لانك مسيحي صالح عملت كمثل مثل السامري الصالح الذي شرح فيه المسيح عن محبة القريب.
وانما طمعا بمصلحتك الشخصية والفوائد التي تحصل عليها بسبب وجودي”

بعد برهة من التفكير
هب المطران مسرعا نازلا لمساعدة الشيطان الجريح

هذه قصة مختصرة لاحدى قصص للكاتب الكبير جيران خليل جبران
في كتابه “العواصف”

فبيت القصيد
اذا بقى العراقيون في لوم امريكا والاستعمار وايران والسعودية والقطر والعثمانية يخسرون اكثر يوما بعد يوم.

اتمنى ان يفهم قصدي اخوتي
فعلاقة هؤلاء ببعضهم مثل علاقة كل الرجال الدين الفاسدين ومحبي المال البعيدين من الله الذي هو مصدر الاعمال الخير والاصلاح
بخلاف ذلك لينقسم العراق اليوم
لانه سينقسم في النهاية ان لم تكون الارادة الوطنية لدى الشعب هي التي تحكم

وكل عام انتم بالخير اعزائي ابناء العراق

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close