هل سينتصر البرلمان للمفسوخة عقودهم من أبناء الحشد في موازنة 2021؟

هل سينتصر البرلمان للمفسوخة عقودهم من أبناء الحشد في موازنة 2021؟

محمد الفاهم

بعد إتمام مجلس النواب العراقي، القراءة الأولى لمشروع قانون الموازنة الاتحادية للعام الحالي 2021، يوم السبت الماضي، لم يتمكن إلى الآن من إنهاء القراءة الثانية للموازنة وتمريرها على الرغم من مرور قرابة الأسبوع على النقاشات والخلافات التي تضمنتها فقرات الموازنة، ما دفع برئيس البرلمان إلى جعل جلسات البرلمان مفتوحة حتى إتمامها.

وتواجه الموازنة العامة للبلاد، خلافات ونقاشات كبيرة بسبب العجز المالي الذي تضمنته والناتج عن تراجع أسعار النفط الخام الذي يعتمد العراق عليه في 90 بالمئة من عائداته، وتحاول الحكومة تقليص النفقات وإعادة توزيع موارد الموازنة وإيقاف المشاريع المتلكئة.

ومن تلك الخلافات التي تواجهها الموازنة الاتحادية للعام الحالي داخل البرلمان، عدم تضمينها أموال لعودة المفسوخة عقودهم من أبناء الحشد الشعبي، وفق ما أعلنه رئيس تجمع السند الوطني النائب أحمد الأسدي، والذي أعلنها صراحة في تصريحٍ سابق أنه والعديد من النواب لن يصوتوا على تمرير الموازنة العامة من دون إعادة أبناء الحشد كأقرانهم من القوات الأمنية، معتبراً أنهم وصية الشهيد المهندس ولن نتخلى عنهم، حسب وصفه.

ووفق المطالبة بالحقوق، فإن المفسوخة عقودهم من أبناء الحشد الشعبي، كانوا السبّاقين في افتراش الأرض والمبيت أسابيع طويلة في ساحة التحرير وقرب المنطقة الخضراء حتى قبل انطلاق الاحتجاجات الشعبية المطلبية في تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2019، ويؤكد ذلك كل من كان يمرّ بمنطقة باب الشرقي للتسوق أو تأخذه سبل العودة والذهاب من العمل والبيت يومياً.

أما من حيث الأحقّية والإنصاف لهذه الشريحة، فإن القوات الأمنية وعلى رأسها أبناء الحشد الشعبي، لها الفضل الكبير على العراق، فقد لبّوا نداء الوطن والمرجعية حين استُبيحت الدماء والأرض والعرض على يد أعتى تنظيم متوحش عرفه التاريخ، في وقتٍ تخاذل فيه الجميع وجبن من مواجهة تنظيم “داعش” في حزيران من العام 2014.

لذلك، وإنصافاً للحق، على البرلمان الانتصار للمفسوخة عقودهم من أبناء الحشد، ووضعهم في أولوياته عند إقرار فقرات قانون الموازنة العامة للعام الحالي 2021، وتخصيص الأموال اللازمة لإعادتهم للخدمة، خاصةً وإنهم قد أكملوا جميع إجراءات العودة لوحداتهم وقواطعهم العسكرية بعد أن حصلوا على الموافقة المطلقة من البرلمان العراقي ومجلس الوزراء السابق في تشرين الأول عام 2019، عندما صوّت الإثنان بالإجماع على عودتهم للخدمة من جديد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close