40 مليون ..والكارثة المقبلة !!

40 مليون ..والكارثة المقبلة !!
سعد جاسم الكعبي

امر بديهي ارتفاع عدد السكان باي بلد من المعمورة.
ونحن بالعراق جزء من هذه البديهية ،لكن مابينته احصاءات وزارة التخطيط خطير ويشير الى مشاكل مستقبلية كبيرة ومزيدا من الفقراء!! .
فوزارة التخطيط تؤكد ان الزيادة السنوية البالغة 2.6% فان سكان العراق ازدادوا في كل سنة بين 850 الف الى مليون نسمة، ضمن عملية حسابية واحصائية معتمدة دولياً، بناء على سنة الاساس ونسبة الزيادة السنوية في السكان”.
وحول المجموع الكلي لسكان العراق، قالت الوزارة أنه “يبلغ 40 مليون و150 الف نسمة، ويتضمن كل محافظات اقليم كردستان، حيث جاءت السليمانية أولاً بنحو 2.25 مليون نسمة، تلتها اربيل بنحو 2 مليون نسمة، ثم محافظة دهوك بنحو 1.3 مليون نسمة، بما يعني ان عدد سكان اقليم كوردستان يصل الى 5.5 ملايين نسمة من مجموع سكان العراق”.
الخوف ليس من زيادة البشر بل من قلة الخدمات المقدمة لهم.
والبلد يعاني من ضائقة مالية تؤثر سلبا بارتفاع نسب الطلاق والجرائم الاجتماعية كالانتحار من جراء ذلك.
فالحديث عن أطفال العراق ومشاكلهم، حديث متشعب جدا وشديد التعقيد وصعب العلاج أيضا. فأطفال العراق هم نتاج حروب وصراعات بدأت منذ أكثر من ثلاثين عاما عندما بدأت الأسرة تنهار بفعل الحروب حيث غاب الآباء في مهمة قتالية لم يعودوا منها على الأغلب.
قتلى هذه الحروب خلفوا وراءهم أطفالا حاولت الأمهات الحفاظ عليهم لوحدهن أو بمساعدة أقارب، غير أن حروبا أخرى توالت ،وقضت على ما تبقى من قوة لدى المجتمع وأبنائه.
وكلها أدت إلى تدمير أهم خلية في الكون وفي أي مجتمع وهي العائلة
اختفت مظاهر الصراع السابقة حاليا غير أن الأسر ظلت تعاني وبعض الأطفال يولدون في الطين ويعيشون في الشوارع ويحاولون كسب قوت يومهم بجميع الوسائل والطرق، المشروعة منها وغير المشروعة .
إن عمل هؤلاء الأطفال ممن تجاوزوا سن الخامسة يصبح أمرا أساسيا لتلبية احتياجات اسر لا معيل لها أو يكون معيلها عاطل عن العمل . يتم ذلك من خلال أقارب لديهم محال من هذا وتجدهم عند يعطى جعله واحدا
هناك أربعة ملايين طفل تقريبا يعيشون في فقر مدقع، نصفهم يعاني من سوء التغذية ويموت منهم 100 طفل يوميا في الأقل”
الحكومات العراقية المتعاقبة أخفقت في أداء واجباتها ،فكل شئ في العراق تعرض إلى الدمار ابتداءا بإسالة الماء إلى النسيج الاجتماعي إلى النظم الصحية والتعليمية!!
فهل نفرح بالزيادة الجديدة ام نتخوف من جيل جديد سيتمسك بالاشارات الضوئية بحثا عن لقمة العيش وجلهم باعمار الورود!!

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close