الزأممة!!

الزأممة!!
زؤام: الموت الكريه السريع
زأم الرجل: مات موتا سريعا
الزأممة آلية سلوكية ينتهجها الأقوياء للنيل من الضعفاء , وذلك بإيهامهم بالقوة والقدرة على صناعة ما يريدون , وأن أهدافهم الخيالية ستكون , ويعززون هذا السلوك إعلاميا وعسكريا وإنجازيا , ويظهرون الشخص المُستهدَف على أنه أوحد زمانه ولا مثيل له.
وقد تواصلت هذه الآلية في عدد من بلدان المنطلقة , كمصر والعراق وليبيا واليمن والسودان وإيران , وفي دول أفريقية أخرى يتم دفعها إلى قارعة الويلات والوعيد المبرمج الواضح للعيان.
وتحاورتُ مع زميل أثيوبي , وأوضحت له توجسي من إستخدام رئيس وزراء أثيوبيا لتحقيق أجندات خفية لا يراها , وكان ذلك بعد أن مُنح بغتة جائزة نوبل للسلام , وتقديمه للعالم كبطل وقائد متميز فريد المواصفات والتطلعات.
وذكرتُ له أمثلة عمّا حصل في دول المنطقة , وكيف إنتهى قادتها إلى سوء المصير , لإنسياقهم وراء الأوهام والأضاليل التي غمروهم بها.
وإتفقنا على أن حرمة الجار الوطني مقدسة , ولا يمكن التفريط بها مطلقا , فالمحرضون ليسوا بجيران , والذي سيدفع الثمن هم الجيران , فلا بد من اليقظة والحيطة والحذر , ومن المعروف أن ترسيم الحدود بين دول المنطقة بعد الحرب العالمية الأولى , قد تم وفقا لإدامة التعادي ما بين الجيران , فلا يوجد خط حدودي دون مشاكل وصراعات , وهذا واضح ما بين جميع الدول العربية.
نعم الجار ثم الجار الوطني , ومَن لا يصون حرمة جاره ستتداعى أحواله , وخشينا من لعبة سد النهضة , وضرورة التعامل معه وفقا لأصول الجيرة ومقتضياتها , بدلا من التوهم بأن السيادة تفرض شروطها , وتملي إنجازاتها المدعومة من قبل عدو البلد وجيرانه.
وهاهي الأحوال تتفاقم في أثيوبيا , والإستعدادات لحروب أهلية طويلة تجري على قدم وساق , وماذا ستجني من سد النهضة , وهل سيكون مصير رئيس وزرائها أفضل من أمثاله السابقين؟
تلك حالات تتكرر ولا تتعظ منها الكراسي ولا تعتبر!!
د-صادق السامرائي
16\11\2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close