توضيح، حول العادة السرية

توضيح، حول العادة السرية، الدكتور صالح الورداني
——-
كان ما ذكرناه سابقاً بخصوص العادة السرية يعد مثالاً للغلو من قبل المذاهب والفقهاء في مسألة الحرام
والمحرمات..
والتحريم كما ذكرنا في مقالة الحرام سلطة الله وحده ولا يملكها الرسول (ص)..
فكيف يملكها الفقهاء والمذاهب..؟
والتحريم لا يبنى على الظن والروايات وإنما يبنى على النص القاطع من القرآن..
ولا مجال للإجتهاد في مسائل التحريم..
كما لا مجال للإجتهاد في مسائل الكفر والإيمان..
وهذه من المسائل القطعية في محيط الأديان..
ومن خلال التعليقات الواردة بشأن مقالتي السابقة أود توضيح مايلي :
أنه لا يوجد دليل على تحريم العادة السرية..
وفقهاء المذاهب اعتمدوا في حكم التحريم على مجموعة من الروايات محل الشك..
منها : ناكح اليد ملعون..
وهو حديث لا أصل له باعتراف فقهاء الرواية..
وعذَّبَ الله أُمّة كانوا يعبثون بمذاكيرهم..
وحاله كحال سابقه..
لقد أدى تجنب اليسر إلى استجلاب روايات موضوعة من أجل دعم مواقف متشددة..
قالوا : الاستمناء وهو استدعاء إخراج المني باليد، وهو حرام يوجب التعزير بما يراه الحاكم لقوله تعالي:
(إلاَّ عَلَي اَزْوَاجِهِمْ اَوْ مَا مَلَكَتْ اَيْمَانُهُمْ فَاءِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَي وَرَاءَ ذَلِكَ فَاُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ ).
وهذا الفعل ممَّا وراء ذلك.
وروى ابن القيم في بدائع الفوائد : أن الصحابة كانوا يفعلون – العادة السرية – في غزواتهم وأسفارهم..
أما استدلالهم بقوله تعالى ( ومن ابتغي وراء ذلك فأولئك هم العادون)
واعتبار العادة السرية مما وراء ذلك هو كلام واه..
والمقصود من العادين هم من يبتغي إقامة علاقات غير مشروعة خارج دائرة الزواج وملك اليمين..
وهو ما لا ينطبق على العادة السرية..
وإذا كانت العادة السرية هى المقصودة بقوله تعالى ( فأولئك هم العادون)
والطريق الوحيد لإقامة علاقة جنسية مشروعة هو الزواج وملك اليمين..
فإن كلاهما غير متيسر..
لا الزواج أصبح سهلاً..
ولا وجود لملك اليمين..
فما هو المخرج إذن..؟
سؤال لأنصار العسر..

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close