دور الإعلام والفنانين والنساء و السود في إسقاط ترمب

دور الإعلام والفنانين والنساء و السود في إسقاط ترمب

بقلم مهدي قاسم

لعل عديد من محللين ومتابعين الذين تطرقوا إلى عوامل مختلفة في خسارة ترمب للانتخابات ، لم ينتبهوا إلى عوامل أخرى أكثر أهمية وتأثيرا في هذه الخسارة الفادحة لترمب وهي التالية :

أولا الوسائل الإعلامية المختلفة والمتنوعة ـــ

فمنذ تسلمه السلطة أحدث ترمب نوعا شائكا وتصادميا متوترا ، و على طول الخط ، من علاقة عدائية متبادلة بينه وبين غالبية الوسائل الإعلامية الأمريكية ذات منحى ” يساري ” وليبرالي ، و ذلك من خلال تورطه في في مشادات كلامية بينه وبين الصحفيين والإعلاميين خاصة في مؤتمرات صحفية و على الملأ في البيت الأبيض ، ورد فعله الانفعالي و الفظ على أسئلة الصحفيين والصحفيات ، وكذلك على مراسلي الفضائيات ،خاصة تلك الأسئلة المطروحة التي لم تعجبه أو اعتبرها استفزازا له ، الأمر الذي خلق شيئا من نفور متبادل ودائم بينه وبين إعلاميين كثيرين ، وإذا عرفنا أن للوسائل الإعلامية المختلفة دورا كبيرا و مؤثرا في صياغة الرأي العام الأمريكي وتغييره بين فترة وأخرى لصالح هذا المرشح أو ذاك ، فنستطيع أن نتخيل الخطأ السياسي الجسيم الذي ارتكبه ترمب بتصرفه وتعامله ونهجه الدائم و الاستعلائي و الأحمق مع الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى ..

ثانيا : احتقاره للنساء :عُرف عن ترمب استخفافه واحتقاره للنساء ، وقد اتضح ذلك سواء في تعامله أو تصريحاته على هذا الصعيد ، وقد لعبت الصحافة المعادية له دورا في تضخيم ظاهرة الاحتقار هذه ، بينما هو لم يسع إلى نفي ذلك ، الأمر الذي جعله يخسر نسبة كبيرة من معسكر النساء أثناء انتخابات الرئاسة الأخيرة ..

ثالثا : تصادمه مع فريق من الممثلات الممثلين المشهورين والحاصلين على جائزة أوسكار من أمثال روبرت دي نيرو ـــ على سبيل المثال وليس الحصر ـــ والهجوم المتبادل بينه وبينهم ، وقد انعكس ذلك سلبيا على شعبيته الأخذ بالتناقص والانخفاض مع مرور الأيام والسنين ..

رابعا : موقفه المعادي والعنصري من السود والمهاجرين والمسلمين الأمريكيين ، بينما كل هؤلاء يشكّلون قطّاعا شعبيا واسعا وكبيرا جدا ، يبلغ عشرات ملايين من الناخبين الأمريكيين الذين يستطيعون التأثير الكبير والمباشر وربما الحاسم أيضا على مسار ووجهة الانتخابات لصالح المرشح الذي يقررون التصويت لصالحه ..

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close