الفساد المؤزر!!

الفساد المؤزر!!
للفساد دول ترعاه وتشجع عليه وتسهل نقل الأموال إليها , فبحجة الفساد يتم تعبأة خزائن البنوك الأجنبية بالملايين المسروقة من الدول المبتلاة به , وما أن تدخل في بنوكها حتى تصبح هي صاحبة تقرير مصيرها.
وكمواطن لو حاولتَ نقل بضعة آلاف من بلدك إلى الدول الأجنبية , لوجدتَ صعوبة في ذلك وقد تتعرض للمساءلة , أما نقل الملايين والبلايين فيتم بسهولة وبرعاية الدول المؤازرة للفساد.
فللفساد دول تحميه!!
ولولاها لما تمكن فاسد أن ينقل مالا خارج بلاده , ولمات الفساد في موطنه.
إن الحكومات الفاسدة من صنع الدول الطامعة بالبلاد الذي تحكمه , ولا يمكن لفساد أن يستشري في أية دولة بالعالم دون مساندة قوية من قبل تلك الدول , التي من أحد مرتكزات إقتصادها سرقة ثروات الدول الأخرى , وكان ذلك يتم بالإستعمار المباشر لها , أما اليوم فيتحقق بسهولة بتنصيب حكومات فاسدة جاهلة يعاني أعضاؤها من عاهات نفسية معقدة ومزمنة , وهذه الحكومات تتولى سرقة الثروات بالنيابة عن الدول التي أوجدتها.
فهذه الحكومات تهرّب مئات الملايين إلى الدول الأجنبية وتودعها في مصارفها , فمَن الذي يسهل هذه المهمات ومَن يسمح بها , وكيف يتم نقلها , ومَن الذي يتعاون على إيداعها , وتسجيلها بأسماء مستعارة أو وهمية أو رقمية , وتكون مؤهلة للمصادرة والإستحواذ عليها بقرارات سياسية أو إجرائية معروفة.
والمسخرون لهذه المهمة يتوهمون بأن لديهم أرصدة في تلك البنوك وبأرقام مليونية , وكأنهم يجهلون بأن المال الذي يخرج من موطنه لن يعود إليه أبدا , وتصبح سلطة صاحبه عليه ضعيفة , فمن السهل إيداعه ولكن من الصعب جدا التصرف به.
فهذا الذي يسمونه فسادا , ما هو إلا سرقة مبرمجة ومنطمة لثروات البلدان المُستهدفة , ولن يتم القضاء على الفساد مادامت الحكومات المنصبة سبب وجودها في الحكم لسرقة ثروات العباد والبلاد.
وتلك حقيقة ومعنى الفساد , والقوة هي التي تقرر , ولا معنى لمعرفة الحقيقة , فآليات الفساد مستحكمة وفاعلة ومؤزرة من قبل قوى داخلية وخارجية ورموز إجتماعية متنوعة.
فحي على الفساد ونهب ثروات العباد!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close