هل تنجح الجهود لرأب الصدع في المشتركة؟!

هل تنجح الجهود لرأب الصدع في المشتركة؟!

بقلم: شاكر فريد حسن

لم يبق سوى القليل من الوقت لتقديم قوائم المرشحين للكنيست للجنة الانتخابات المركزية، وتبذل جهود قصوى لراب الصدع في القائمة المشتركة من قبل رئيس لجنة المتابعة السيد محمد بركة، الذي طالب بوقف التراشق الكلامي والبيانات الاعلامية والمناكفات الحزبية لتهيئة الأجواء من جديد لإعادة اللحمة والوحدة للمشتركة.

وظهرت على السطح الآن اشكالية جديدة بين لجنة الوفاق الوطني وبعض مركبات المشتركة، بعد تصريحات قادة التجمع والعربية للتغيير أن عهد ودور لجنة الوفاق انتهى، وطالبتا عدم تدخلها في تشكيلة المشتركة، واتهمتها بالانحياز للجبهة الديمقراطية وللقائمة العربية الموحدة في الانتخابات السابقة.

الخلافات السياسية والفكرية عميقة جدًا داخل المشتركة وبين مركباتها حول النهج والطرح والموقف السياسي والاستراتيجية المعتمدة، ورفض سياسة المقايضة وقطف الرأس، واعتماد الخطاب الوطني والكفاح مرفوع الرأس لتحقيق وتحصيل الحقوق، وعدم طغيان الخطاب الخدماتي على حساب الوطني.

إننا نشتم من التصريحات والتلميحات والاتهامات المتبادلة بين القيادات الحزبية والسياسية، أن التصدع والانشقاق والتشرذم والتفكك بين مركبات المشتركة أقرب من الوفاق والاتفاق ولم الشمل، ولكن كلّ واحد من المركبات ينتظر الآخر بقرار الانفصال واعلان الطلاق، وهذا التصدع بلا شك سيترك أثرًا سلبيًا بالغًا على مشروعنا الكفاحي الوطني والسياسي، وسيؤدي إلى خيبة أمل كبيرة وواسعة بين أوساط شعبنا وجماهيرنا العربية الفلسطينية التي منحت المشتركة الثقة الكاملة واوصلتها إلى 15 مقعدًا في الدورة الماضية للكنيست.

كلنا أمل أن تتحقق جهود رئيس لجنة المتابعة السيد محمد بركة، لإعادة المياه إلى مجاريها، وبقاء المشتركة، وفشل هذه الجهود وتصدع وتفكك المشتركة ينذر بمستقبل أسود ووخيم، وخيبة أمل لنا جميعًا، خصوصًا في ظل هذا الكم من الاحزاب العربية-اليهودية الجديدة، التي ستحرق آلاف الأصوات، ولن تجتاز نسبة الحسم، ويبدو أن المبادرين لهذه القوائم والاحزاب لم يتعظوا ولم يتعلموا الدرس ويستخلصوا العبر من تجربة الدكتور أسعد غانم، الذي حصلت قائمته التي خاضت الانتخابات الماضية على حوالي 5000 صوت، وأحد المبادرين صرح بأن حزبه الجديد الذي تأسس قبل 10 أيام سيحصل على أكثر من 120 ألف صوت، فكم هو واهم وحالم، وسيذوب الثلج قريبًا، وسنرى النتائج.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close