هل من المعقول ان يحدث ذلك؟!

: هل من المعقول ان يحدث ذلك؟!
بقلم الدكتور نجم الدليمي

اولا..في ميزانية عام 2021 تم تخصيص نحو1،204 ترليون دينار للقطاع الصناعي والزراعي فهل هذا التخصيص المالي مدروس، وهل يتماشى مع حاجة اهم قطاعين انتاجين، يوفران الغذاء والدواء للشعب العراقي ؟ . اين دور اعضاء اللجنة الاقتصادية في البرلمان العراقي من ذلك؟هل واجه اعضاء البرلمان العراقي ضغوطات اقليمية ودولية… من اجل القبول بشيء غير معقول وغير منطقي؟ انظروا الى بريطانيا اليوم كم تعاني من شحة السلع الغذائية…. المخازن فارغة تقريباً.لقد فشلت فكرة ان الدولة تعطي اهتماما لقطاع الخدمات، وتحويل اقتصاد البلد الى اقتصاد خدمي بالدرجة الأولى، لان هذا يصب بالدرجة الأولى لصالح الاوليغارشية المافيوية الحاكمة في اي بلد.، اي الربح السريع، وتعظيمه بشكل مرعب ومخيف.
ثانياً.. وتم تخصيص نحو 1،103 ترليون دينار للوقف الشيعي والسني، لمن ولمصلحة من يتم ذلك ؟. هذا يعني ان الفساد المالي والإداري سوف يزداد في ظل غياب الرقابة الشعبية والمالية للوقفين، كان الاجدر ان يتم دمج الوقفين في وزارة خاصة، وان المبلغ المخصص للوقفين فيه مبالغة وغير مبرر وخاصة في ظروف العراق الحالية ، من خلال تفشي الفقر والبطالة… وتفشي فايروس كورونا، لو تم تخفيض التخصيص بنسبة 50بالمئة كم.مصنع ومعمل ومدرسة ومستشفى….. يتم بنائه لصالح الشعب العراقي ؟!. ان التوسع في بناء الجوامع والحسينيات وبشكل غير مدروس، يكلف الشعب العراقي مبالغ مالية كبيرة، وان ذلك.لن يمنع او يحد من انتشار الجريمة وتفشي المخدرات في المجتمع، ان توفير فرص العمل للشباب والشابات وبشكل مدروس سوف يقلل من تفشي فيروس الجريمة والمخدرات عكس ذلك فان تنامي معدلات البطالة يولد الجريمة سواء. كانت منظمة اوغير منظمة.

ثالثاً.. ان ما تم ذكره اعلاه يعني ابقاء العراق سوقاً لتصريف السلع الغذائية…..، لصالح الدول الاقليمية والدولية، وهذا يعني تشديد التبعية الاقتصادية والسياسية والتجارية لهذه الدول، وكذلك يعني ايضاً تنامي معدلات البطالة والفقر والبؤس…. في المجتمع العراقي، والاخطر من كل ذلك.تدمير وتخريب منظم للقطاع الصناعي والزراعي. لمصلحة من يتم ذلك؟

رابعاً، ان عسكرة الاقتصاد والمجتمع، ظاهرة خطيرة في المجتمع العراقي، وان زيادة الانفاق العسكري وبشكل غير مدروس له نتائج كارثية على الاقتصاد والمجتمع العراقي، بدليل تم تخصيص 17 بالمئة لوزارة الدفاع العراقية وكم الداخلية؟ انه نهج غير نافع وغير مدروس من جميع النواحي الاقتصادية والاجتماعية…..،

خامساً.. المفروض من الحكومة العراقية والسلطة التشريعية..، من ان تقلص الانفاق على الرئاسات الثلاثة والوقفين والدفاع والداخلية والامن الوطني وبعض الانشطة الاخرى وان تعطي الاولوية لتطوير القطاعات الانتاجية وكذلك دعم قطاع التعليم والصحة، وفق خطة اقتصادية واجتماعية واضحة المعالم والاهداف وهنا ياتي دور وزارة التخطيط، اذا كانت تدرك ذلك.
26\12\2020

Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close