أشدّ إدانة واستنكار للجريمة الإرهابية التي استهدفت الأبرياء في بغداد

عاودت الأطراف التي توظف العنف وإرهابه في خطابها، لترتكب مجدداً جريمة دموية إرهابية أخرى بحق المسالمين في ضواحي العاصمة العراقية! فقد استهدفت وحشية أولئك السفلة، سوقاً شعبياً يحتشد فيه البسطاء بجانب كونه الأقرب لميدان التحرير إيقونة ثورة أكتوبر ونفذت بمنطقة الباب الشرقي جريمة من جرائم همجيتها وبشاعات الترويع…

وإذا كانت بغداد قد شهدت هدوءاً نسبياً بتجنّب جرائم التفجير الإرهابية فإنّها لم تتخلص لا من السطوة الميليشياوية التي ظلت تسرح وتمرح وتعبر عن وجودها باستهداف الدبلوماسيين أم في الاغتيالات والتصفيات الدموية الأبشع؛ ولا من وجود الخروق البنيوية الهيكلية للقوى الأمنية إلى درجة تمرير جرائمها عبر الحواجز أو ارتكابها على مقربة من المفارز من دون أية ردود تعكس الواجبات المناطة بتلك المفارز..

إن التغييرات في القيادات بوقت سابق كانت مجرد تسميات شكلية ومناقلة بمسؤوليات بعينها لم تمنع من (الترهل) و\أو (الاسترخاء) والتقصير على الرغم من كثير من التصريحات المسوَّقة عقب كل جريمة!!

ولأنّ الضحايا من شهداء الوطن ومن أبريائه الجرحى والمصابين لا تعنيهم إنْ كانت الرصاصة باسم الدواعش أم المواعش فهما بنهج واحد وفلسفة واحدة، هو نهج وفلسفة ترويع المواطنات والمواطنين وإرهابهم وإيقاع أفدح الإصابات الوحشية وبشاعاتهم وسط بسطاء الشعب الأبرياء…

وبوقت يلتقي الشعب العراقي وقواه الحية على إدانة الجريمة واستنكارها، فإنهم يؤكدون على موقف التغيير في منظومة عمل الدولة واستعادتها نحو دولة ديموقراطية علمانية لا تتستر بأضاليل ولا تسمح بأباطيل عبر فرضها سلطة القانون القائمة على تنقية المؤسسات من الاختراقات وتنفيذ هيكلة القيادات وتخليصها من الترهل فعلياً بالتحديد بإبعاد عناصر الدمج والالتزام بنهج تلتزمه دول العالم التي تحترم نفسها وشعوبها…

إن المرصد السومري لحقوق الإنسان وجهوده بإطار الحركة الحقوقية العراقية يتفق وما صدر عن القوى التنويرية من ضرورة الالتفات إلى المواطنين وتلبية حاجاتهم الملحة وتوفير فرص العمل لهم وتحسين الخدمات العامة والصحية، وإيجاد أجواء ثقة بين مؤسسات الدولة، وخاصة الأمنية والعسكرية، والمواطنين.أنفسهم؛ الأمر الذي يتطلب ليس مطلب تمديد سلطة من حكم منذ 2003 بادعاء إصلاحه أو تخليه عن التفريط بمصالح المواطنين وأمنهم وسلامتهم وهو ما لن يحدث بوجود ذات النهج والفلسفة وإن تمظهرت بمسميات ومزاعم دعية مخادعة.

إن الجريمة وقعت الييوم بإطار الانشغال المفضوح بحمى المنافسة والصراع السياسيين، والتدافع على المواقع والمناصب واقتسام الوطن والناس وخيراتهما غنيمةً بين بقايا سلطة الأمس التي ثار عليها الشعب..

بغداد دماء بناتك وأبنائك لن تذهب هدراً بوحشية الإرهاب وعبث أية ردود شكلية عليه، فرد الشعب آتٍ، لن يتأخر..

والشعب وحركته الحقوقية لا يقف بمطالبه عند أعتاب الحكومة الانتقالية وإجراءاتها، ولكنه يطالب الحركة الديموقراطية الوطنية العراقية قبلها بفرز قواها ومنع تسلل قوى الخراب والإرهاب بتسمياتها الزائفة وبواجب تحقيق ((الوحدة الشعبية)) والقيادة التي تمتلك ((برنامجاً)) يلتف حول الفقراء لتلبية مطالب ثورتهم ووضعها موضع التنفيذ لا تركها تدور سبهللاً بين من يتلاعب بها ويمرر أجندات تمكِّن الإرهابيين بجناحيهم من دواعش ومواعش بذات اللعبة المكرورة البائسة..

أشد إدانة للجريمة الإرهابية التي طاولت أهلنا ببغداد وأشد استنكار للتراخي والتماهل تجاه الأرضية التي ارتكبت فيها تلك الجريمة، بالإشارة إلى أرضية ارتفاع صوت العنف والانفلات الأمني وتفشي وباء الميليشيات وتراجع سلطة القانون.

فلنكن معاً وسوياً ضد الارهاب ولنختر طريق الانعتاق والتحرر وبناء السلام.. وكفى تلاعباً وعبثاً فذلكم هو استهداف إرهابي لحيوات الناس ومصائرهم

وحتى نحقق الانتصار لدماء الضحايا، فلا عزاء في شهداء الوطن والشعب ولا أماني تهيم في فضاء بلا منتهى بل عمل دائب من أجل إنهاء وجود أي شكل للعنف بدءاً من تلك السلوكيات الفردية والشخصية وما يدور في فلك الفئات الصغيرة وليس انتهاء بمجتمعنا ومكوناته جميعاً.. إننا نمضي من أجل الحرية والانعتاق ومن أجل فرض إرادة السلام بالسلام وذلكم هو طريق الحركة الحقوقية وحقوق الناس…

المرصد السومري لحقوق الإنسان

21.01.2021 هولندا

,
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close