الأم تلم!!

الأم تلم!!
لمَّ الشيئ: جمعه جمعا شديدا
الأم تلم أبناءها وبناتها , فالأم تجمع ولا تفرّق , والأمم تجمع أوطانها وتضمها بأحضانها , وبغياب معنى وقيمة الأم تتبعثر الأوطان وتضيع قيمتها , وينتفي دورها وقدرتها على الحياة الحرة الكريمة.
ودولنا تنتمي إلى أمتها , ولكي تتفاعل بإيجابية عليها أن تدرك هذا الإنتماء وتجعله المنطوق الأسمى الذي تتحرك على ضوئه , وتنطلق منه إلى ما تريد.
ولإدراك القِوى المناهصة لوجودنا الصحيح أهمية الأمة في صيرورة الإقتدار الوطني , فأنها عملت وبنشاط دائب على تفريغ معنى الأمة من قيمته ودوره في حياتنا , حتى وصلنا إلى أن الكلام عن الأمة تغريد خارج السرب.
وصار الذين يتحدثون عن الأمة يواجَهون بالتحديات , وتنطلق ضدهم أقلام ممولة ومستأجرة لتهميش إرادتها , وتجريدها من عناصر قوتها وطاقات إنطلاقها.
وبفقدان معنى الأمة وأهميتها , أصبحت دولنا في فرقة وخصام وإحتراب , وتمكنت منها القوى الطامعة بها , لأنها لاذت بها وإستعانت على إبن أمّها الذي تجرد من معنى الأمة.
ولن تستعيد دولنا قوتها وكرامتها وسيادتها الحقيقية , إن لم ترعوي وتعود إلى نبع القوة والهيبة والعزة والكرامة , وتتسلح بمفاهيم الأمّة ودورها في تأهيلها للعيش الآمن الحصين.
فعليها أن تُفَعِل الآليات الجامعة اللازمة لنشر روح الأمة ومعانيها في الأجيال الصاعدة , وعندها ستتوسع آفاق رؤيتها وتنطلق طاقاتها في البناء الحضاري الأصيل.
فهل من عودة إلى روح الأمة يا عرب؟!!
د-صادق السامرائي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close