رسالة حب لنزار قباني !

رسالة حب لنزار قباني ! ، د. رضا العطار
لست معلما . .
لأعلمكِ كيف تحبين
فالاسماك لا تحتاج الى معلم
لتتعلم كيف تسبح
والعصافير لا تحتاج الى معلم
لتتعلم كيف تطير
إسبحي وحدكِ
وطيري وحدكِ
الحب ليس له دفاتر
واعظم عشاق التاريخ
كانوا لا يعرفون القراءة

دعي بورجوازيتك ، يا سيدتي
وسرير لويس السادس عشر
الذي تنامين عليه
دعي عطورك الفرنسية
وحقائبك المصنوعة من جلد التمساح
واتبعيني
الى جزر المطر
والاناناس
والتوابل الحارقة
حيث مياه السواحل ساخنة كجسدك
وثمار المانغو
مستديرة كنهديك
ارمي كل شيء وراءك
واقفزي على صدري كسنجاب افريقي
فأنا يعجبني
ان تتركي خدشا واحدا على سطح جلدي
او جرحا واحدا على زاوية فمي
اتباهى به
امام رجال العشيرة

آه . . يا امرأة التردد . . والبرود
يا امرأة ماكس فاكتور . . واليزابيت آردن
متحضرة انت الى درجة لا تحتمل

تجلسين على طاولة الحب. .
وتأكلين بالشوكة والسكين
اما انا يا سيدتي
فبدوي يختزن في شفتيه
عصورا من العطش
ويختبئ تحت عباءته ملايين الشموس
فلا تغضبي مني
اذا خالفت آداب المائدة
ونزعت عن رقبتي الفوطة البيضاء
وعريتك من ملابسك التنكرية
وعلمتكِ
كيف تأكلين بكلتا يديكِ
وتعشقين بكلتا يديك
وتركضين على رمال صدري
كمهرة بيضاء
تصهل في البادية

رسائلي اليك
تتخطاني وتتخطاكِ
لان الضوء اهم من المصباح
والقصيدة اهم من الدفتر
والقبلة اهم من الشفة
رسائلي اليك
اهم منكِ واهم مني
انها الوثائق الوحيدة
التي سيكتشف بها الناس
جمالكِ
وجنوني

* مقتبس من ديوان الشاعر م 2 ص 437 ،

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close