ومضات خاطفة: شهد شاهد من أهلها ..كما يُقال

ومضات خاطفة: شهد شاهد من أهلها ..كما يُقال :

مهدي قاسم

المقال ” هل عودة الأحزاب الفاسدة إلى التفجيرات من أجل تخندق انتخابي ؟ ” …
و الذي نشرته في صحيفة صوت العراق ثم فيما بعد على صفحتي في الفيس أثار انزعاج البعض وتشككهم بسبب إشارتي في تلك المقالة إلى وجود تواطؤ قديم ــ أي منذ عهدي المالكي الكارثيين ـــ بين الأحزاب الإسلامية الحاكمة بشقيها الشيعي والسني مع القوى والتنظيمات الإرهابية على صعيد ترتيب عمليات وتفجيرات إرهابية تستهدف حصرا أماكن عامة ، حيث تواجد مكثف لأناس مسالمين من باعة ومارة ، موضحا إن الغاية من وراء ذلك هي تشكيل و تحشيد اصطفاف طائفيين من أجل الفوز بالانتخابات أو البقاء في مواقع السلطة والنفوذ ..
و ضمن هذا السياق صرح في مشهد فيديو شخص من الحشد الشعبي يُدعى ” أبو عزرائيل ” يقول فيه : إن القوات الأمنية قد سبق و أن تلقت برقية وجرت عملية تعميمها على الأجهزة الأمنية و مفادها أن داعش يخطط للقيام بعمليات إرهابية في وسط تجمعات وأماكن عامة من ضمنها منطقة ” باب الشرقي ” ولكن المسؤولين الأمنيين ــ حسب قوله ــ قد أهملوا البرقية دون اتخاذ أية إجراءات أمنية استباقية لإحباط و إفشال العمليات الإرهابية , التي حدثت فيما بعد في ساحة الطيران و باب الشرقي وتسببت بمقتل و جرح عشرات من ناس مسالمين وأبرياء كسبة ..
مع الأسف لم أجد الفيديو اليوم ولكن حتما أن كثيرا من رواد الفيس قد اطلعوا عليه ..
2 ــ هوس الأغلبية .. وهستيريا الهيمنة !!..
منطقة ساحة الطيران وكذلك باب الشرقي.. المتواجدين في قلب بغداد .. تعتبران منطقتين مفتوحتين أمام كل العراقيين : إيابا و ذهابا و تبضعا و تجارة .. حيث توجد فيها أسواق أكثر مما بيوت سكن لفئة معينة ، يتردد عليها كل أبناء المكوّنات العراقية لإنجاز شأن من الشؤون وأن عملية استهدافهما بهذه الصورة البربرية من قبل قوى إرهابية داعشية ( التي أصبحت ” مطية مفخخة ” لأحزاب وأنظمة لتحقيق مصالحها من خلال تفجيراتها الدموية ) لا تعني بالضرورة وحتما أنها موجهة ــ حصرا ــ ضد فئة معينة تحديدا ، أنما ضد كل عراقي متواجد هناك بغض النظر عن انتمائه الديني والمذهبي أو القومي ..
فعلى البعض أن يعووا هذه الحقيقة البسيطة قبل استغلال العملية الإرهابية لإثارة شحن طائفي أو فتنة احتراب أهلي بين العراقيين ..
بالمناسبة يوجد بين ضحايا التفجيرين شاب كوردي عراقي من محافظة دهوك ، فضلا عن وجود ضحايا من مكونّات أخرى أيضا .

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط
Read our Privacy Policy by clicking here

By continuing to use the site, you agree to the use of cookies. more information

The cookie settings on this website are set to "allow cookies" to give you the best browsing experience possible. If you continue to use this website without changing your cookie settings or you click "Accept" below then you are consenting to this.

Close